EN
  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

المنتخبات الوطنية ضحية لعبة المال

أنس زاهد

لم ترتق مباريات بطولة الأمم الأوروبية إلى المستوى المأمول أو المطلوب، طوال دوري المجموعات الذي انتهى الأسبوع الماضي.

  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

المنتخبات الوطنية ضحية لعبة المال

(أنس زاهد ) لم ترتق مباريات بطولة الأمم الأوروبية إلى المستوى المأمول أو المطلوب، طوال دوري المجموعات الذي انتهى الأسبوع الماضي.

 وباستثناء قليل من المباريات، وعلى رأسها مباراة إسبانيا وإيطاليا، ثم ألمانيا والدنمارك، وإنجلترا والسويد؛ فإن جميع المباريات الأخرى تراوح مستواها الفني بين المتوسط وما دون.

 وباستثناء بعض العروض القوية من الأسبان والألمان، فإن الفرق الأخرى لم تقدم العروض المنتظرة، كما أن معظم النجوم لم يكونوا عند حسن الظن، ولم يقدموا ما هو متوقع منهم.

 في رأيي، أن توقيت إقامة البطولة -وهو بالمناسبة توقيت إقامة بطولة كأس العالم نفسه- هو واحد من أهم أسباب تدني المستوى العام لجميع الفرق التي تلعب غالبية لاعبيها ضمن بلاد تمتلك مسابقات محلية غاية في القوة والإرهاق، كإنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا.

وعندما يلعب اللاعب ما لا يقل عن ستين مباراة طوال الموسم، ثم يُطلب منه الدفاع عن ألوان منتخبه الوطني، فإننا لا يمكن أن نتوقع من هذا اللاعب أن يقدم مع منتخبه الوطني، مردودًا يوازي المردود الذي قدمه طوال الموسم مع ناديه.

الوقت المناسب لإقامة مثل هذه المباريات هو شهر ديسمبر أو يناير، أي منتصف الموسم الكروي.

اللاعبون يحتاجون إلى أن يكونوا في قمة لياقتهم وتركيزهم. أما أن يلعبوا مسابقات بهذا الحجم من القوة وهم مستهلكون، فهذا ما سيترك حتمًا أثره السلبي في أدائهم وأداء منتخباتهم عامةً.

أتحدث هنا بالطبع عن النجوم الكبار واللاعبين الموهوبين الذين يستطيعون تغيير النتيجة في أي وقت، وحسم الأمور لصالح فرقهم. على العكس تمامًا من اللاعبين العاديين أو الشبان الذين ينظرون إلى مثل هذه البطولات باعتبارها فرصة لا تعوض لمقارعة الكبار ولإثبات جدارتهم.

 المشكلة الأخرى التي باتت تواجه المنتخبات الوطنية منذ فترة، هي عدم قدرة الاتحادات المحلية على استقطاب أسماء كبيرة في عالم التدريب. لقد أصبح المال هو المتحكم في اللعبة. والمنتخبات لا يمكنها منافسة الأندية في استقطاب المدريرين الفنيين المتميزين؛ لارتفاع تكاليف التعاقد معهم.

انظر فقط إلى مرتبات مديرين فنيين كالسير ألكس فيرجسن، وجوزيه مورينيو، وجوارديولا، ومانشيني، وأنتشيلوتي، وريدناب، وستعرف لماذا لا تستطيع المنتخبات التعاقد مع مثل هذه الأسماء.

لقد أصبحت المنتخبات الوطنية ضحية الأندية.

نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية الأحد 24 يونيو/حزيران 2012.