EN
  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

تغريدة على الورق المشاركة النسائية في أولمبياد لندن

sport article

sport article

ي عالم المعلومات وعصر الإنترنت، تصبح المعلومة ــ وخاصة تلك التي تأتي من مصادر مهنية ــ متاحة للجميع، بحيث تستعصي على التجاهل والتحريف، اليوم يوشك أولمبياد لندن أن يضع أوزاره، ولكنه حتما سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه. فبعد شد وجذب بين اللجنة الأولمبية وبعض الدول، اكتمل عقد الدول المشاركة، بعد مشاركة آخر ثلاث دول في الأولمبياد هي قطر وبروناي والمملكة.

  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

تغريدة على الورق المشاركة النسائية في أولمبياد لندن

(أميرة كشغري ) في عالم المعلومات وعصر الإنترنت، تصبح المعلومة ــ وخاصة تلك التي تأتي من مصادر مهنية ــ متاحة للجميع، بحيث تستعصي على التجاهل والتحريف، اليوم يوشك أولمبياد لندن أن يضع أوزاره، ولكنه حتما سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه. فبعد شد وجذب بين اللجنة الأولمبية وبعض الدول، اكتمل عقد الدول المشاركة، بعد مشاركة آخر ثلاث دول في الأولمبياد هي قطر وبروناي والمملكة.

بعد الانتهاء من إبهار حفل الافتتاح وثرائه الثقافي، لا يفوت على من استمع إلى كلمة البلجيكي جاك روغر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، ملاحظة ذلك الاهتمام الذي أبداه بتمثيل المرأة عبر التأكيد في كلمته على أن هذه الدورة تمثل إنجازا، حيث إنها الدورة الأولى التي تشارك فيها المرأة في جميع الوفود بلا استثناء.

لم يكن سهلا على المملكة وفي اللحظات الأخيرة الحصول على نساء يرتقين حتى إلى الحد الأدنى من متطلبات المشاركة والتأهل في ظل انعدام مرافق الرياضة النسائية، ولكننا نجحنا بصعوبة أو بأعجوبة في الحصول على ثلاث مشاركات، منهن واحدة لم تتمكن بسبب إصابة فرسها، فكان أن اكتمل عقد الوفد السعودي بلاعبتين ومشرفة، تقدمن في شجاعة ومثلن المملكة، فلهن بعد الله ندين بالشكر أن ارتفع علمنا في سماء الأولمبياد هذا العام، ولهن ينبغي أن نهدي الميداليات التي نجنيها.

لن نكلف أنفسنا عناء الرد أو حتى الاهتمام ببعض الأصوات التي صدرت من خفافيش الظلام وحملت أسلوبا منحطا في اللغة واللفظ والفحش، تلقيناه باشمئزاز، وتناقلته صحافة العالم بسخرية مريرة، فهؤلاء قد عروا أنفسهم أولا وكشفوا عن سوء خلق لا يمت لديننا الحنيف ولا لأخلاقنا بأوهى صلة، لقد حسم أمر هؤلاء منذ أمد، وقضي الأمر.

ولكن عتبي ــ برقة المحب ــ على الموقف من تجاهل هذه المشاركة الحاسمة، وكان الأجدر أن نعترف لهؤلاء المشاركات بالفضل والشجاعة، وأن نشد من أزرهن ونرفعهن في المكان السامق الذي استحققنه، بغض النظر عن النتائج على أرض الملعب.

وعتبي أيضا على وفدنا الرجالي المشارك، والذي ــ في غمرة فرحه وتأهبه ــ نسي هؤلاء المشاركات، واللائي مكنه من الحضور، فراح يهرول مسرعا تاركا زميلاته في ذيل الركب في ظاهرة لم يسبقه إليها إنس ولا جان.

ولكن رغم ذلك كله، والذي هو دائما من مخاضات البدايات العسرة، نقول شكرا للجنة الأولمبية السعودية التي انتزعت هذه المشاركة في اللحظات الأخيرة، وشكرا للاعبين جميعا على ما بذلوه من جهد وعطاء في شهر الصوم الكريم، والذي تمخض عن ميدالية برونزية حتى كتابة هذه الخاطرة، وشكرا من الأعماق للمشاركات السعوديات اللائي مثلْن وطنهن بشرف ورقي.

 

صحيفة عكاظ السعودية