EN
  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2012

الفكر الجامد أزمة الرياضة

علي الزهراني

علي الزهراني

لا نزال نمارس أمام واقعنا الرياضي فكرا جامدا نكتبه وندونه وكلما حاولنا النهوض به سرعان ما نخسر المحاولة فنعود نردد مع القارئ والمشاهد ما سبق وان رددناه في عقود لا في أيام.

  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2012

الفكر الجامد أزمة الرياضة

(علي الزهراني) لا نزال نمارس أمام واقعنا الرياضي فكرا جامدا نكتبه وندونه وكلما حاولنا النهوض به سرعان ما نخسر المحاولة فنعود نردد مع القارئ والمشاهد ما سبق وان رددناه في عقود لا في أيام.

- في أي حدث ومع أي مناسبة غالبا ما نتعامل مع الخطأ وفق نظرة الفوز والخسارة بمعنى أن أفكارنا محدودة وطالما هي كذلك محدودة فمن البديهي أن يصبح حال المنتخب السعودي حال المريض الذي يعتمد على المسكنات ويرفض الذهاب طوعا إلى حيث طبيب ماهر يعالجه ويعيد إليه بعد الله عافيته.

- نخسر في مباراة ونغادر من مناسبة والحلول التي نملكها دائما نختزلها في قراءة فنية وفي أوراق مدرب وفي تصورات هي من عمق العاطفة وإليها.

- لكي نستوعب من صدمة استراليا والخروج من كأس العالم علينا أولا الاقتناع بأن الصوت المرتفع في الإعلام لم يعد مجديا ولا مفيدا ولا حتى منطقياً كما يجب علينا ثانيا وضع الماضي برمته على طاولة النقاش حتى نصل بالنقاش إلى حلول تعيد لنا هيبة منتخب وهيبة رياضة هي اليوم تعاني غياب الاستقرار فكرا وعملا ومنهجا .

- من وجهة نظري إنه كان لوجهة النظر المكتوبة ناس تهتم بها بعد أن وقع الفأس الاسترالي في رأس ريكارد ولاعبيه أقول الخطأ الكبير الذي يتكرر هو آلية اختيار من يمثل الأخضر فالآلية قائمة أو بالأحرى معتمدة الاجتهاد الخاطئ والعشوائية المملة وعلى الأندية الكبيرة وما عداها فالبقية مجرد رقم وضعناه على الهامش.

- أكثر من مائة وخمسين ناديا وأكثر من ستة آلاف لاعب كرة قدم ولو كانت أمام هذا الرقم آلية بحث واستكشاف فني متخصص واتحاد كرة وهيئة محترفة للعمل المنظم وقانون يطبق ولائحة صارمة أجزم بل قد أقسم بأغلظ الإيمان أننا سنجد أسماء تفوق هؤلاء الذين حرقوا أعصابنا وساهموا في تشويه تاريخ رياضي كان فيما فات من الزمن درساً بليغا لكل من هم حولنا يبحثون عن النجاح”.

- وضعنا العام محزن كون العشوائية قدمت إلينا لتكون عصارة فكرفيه من الجمود ما جعلنا نهوي من قمة مستحقة إلى هاوية مظلمة.

- هذه بعض تفاصيل الحقيقة والحقيقة وتفاصيلها يجب أن تقال ولكن عبر لسان متزن لا يستغل المواقف ولا يبحث سوى عن مصلحة وطن. - هذا ما نريده وتلك هي الضرورة أما أن نمارس المكابرةعلى بعض قراراتنا وكتاباتنا فأي حل جذري أمام مشاكلنا سيظل ميتاولن تعود إليه الحياة.

- هاهو اتحادنا الموقر قد حل لكن السؤال المهم هل بالفعل القرار شجاع كما صورته اقلامنا ام انه مجرد هروب من المسؤولية؟

- كنت اتمنى ان يتم التركيز على قرارات تصنع الفعل المثمر والمنتج للرياضة لا ان يتم التركيز على قرارات ردة الفعل.

- أقول كنت مع المشهد المؤلم الذي يحيط واقعنا الرياضي اتمنى لكن هذه الامنية تلاشت ولم يتبق بعد رحيلها الا حزن عم الامكنة وساد وكشف بالدليل والبرهان بأن مجالنا الرياضي لا يوحي في هذه المرحلة بتحقيق النجاح المنشود حتى ولو تغيرت كل الأسماء والكراسي فطالما أن الفكر الديناصوري لازال قائما فلا مكان للتصحيح وسلامتكم.

- ختاما لماذا تتجلى الروح والحماس في النادي وتغيب في المنتخب؟

 

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية يوم الإثنين الموافق 5 مارس/آذار 2012