EN
  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

الرياضة والكرة لَهْوٌ وجهل (!)

sport article

حتى متى تغيّب أنديتنا الرياضية أدوارها الثقافية والاجتماعية بحسب أسباب إنشائها؟! بل إن بعض الأندية حصرت أنشطتها في لعبة أو لعبتين في المجال الرياضي في فهم غير واعٍ بشمولية الرياضة وتقاطعها مع الفكر والثقافة والعلوم الإنسانية.

  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

الرياضة والكرة لَهْوٌ وجهل (!)

(علي مكي) حتى متى تغيّب أنديتنا الرياضية أدوارها الثقافية والاجتماعية بحسب أسباب إنشائها؟! بل إن بعض الأندية حصرت أنشطتها في لعبة أو لعبتين في المجال الرياضي في فهم غير واعٍ بشمولية الرياضة وتقاطعها مع الفكر والثقافة والعلوم الإنسانية.

 إن الأنشطة الثقافية والاجتماعية داخل الأندية الرياضية بحاجة إلى من ينقذها من حالة العزلة والتهميش لتمارس دورها في تأكيد أهمية تواصل أفراد المجتمع مع الأندية الرياضية، وتغيير الصورة النمطية عن هذه الأندية، وأنها ليست مجرد مكان للّهو وركل الكرة، بل تتجاوز رسالتها هذا الدور الضيق إلى آفاق أرحب وأكثر اتساعًا؛ فالرياضة ليست جهلاً، بل علم وثقافة ومعرفة أيضًا.

ومن هنا يمكن زيادة وعي فئات المجتمع كافة بأهمية الرياضة باعتبارها نشاطًا بدنيًّا له انعكاساته الإيجابية على اتقاد الذهن والتفكير، وأن العلاقة بين الرياضة والثقافة هي علاقة تلازم واتصال لا تباعد وانفصال كما ينظر إليها البعض من كلا الطرفين.

 كما أن تفعيل هذه النشاطات سيعزز دور هذه الأندية في خدمة جماهيرها وروادها والمجتمع عمومًا بفتحها منابر ثقافية شاملة تُسهم في الارتقاء بوعي المجتمع في شتى المناحي؛ ما سيعوِّد أفراد المجتمع على النقاش والحوار والمداخلات والاستنتاج بالندوات والمحاضرات والأمسيات كما كان يفعل النادي الأهلي قديمًا، الذي بإمكانه اليوم أن يعيد ريادته في هذه الناحية ودوره الحضاري الكبير والعميق في التنوير وبث المعرفة والفن للجمهور بمختلف ميوله، كما هو دائمًا ينشر المتعة والفن والإبداع في لعب فرقه المختلفة.

نقلا عن صحيفة "الشرق" السعودية.