EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

الروح أهم من الخطة

علي الزهراني

علي الزهراني

الفوز في لعبة كرة القدم مهما تفاوتت وسائله بين مهارة لاعب وخطة مدرب وجوانب أخرى متعلقة بحوافز الإدارة إلا أنه في الأول والأخير يبقى رهين الروح والحماس ورهين تلك الإرادة الجماعية التي متى ما توفرت في وجدان اللاعبين فهم من خلالها قادرون وبقوة على أن ينالوا مرادهم في أي مباراة أو مناسبة.

  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

الروح أهم من الخطة

(علي الزهراني) الفوز في لعبة كرة القدم مهما تفاوتت وسائله بين مهارة لاعب وخطة مدرب وجوانب أخرى متعلقة بحوافز الإدارة إلا أنه في الأول والأخير يبقى رهين الروح والحماس ورهين تلك الإرادة الجماعية التي متى ما توفرت في وجدان اللاعبين فهم من خلالها قادرون وبقوة على أن ينالوا مرادهم في أي مباراة أو مناسبة.

منتخبنا الوطني قد لا نختلف على صعوبة مهمته القادمة أمام أستراليا لكننا حتما سنتفق على أنه ومتى ما تسلح لاعبوه بكل هذه العوامل فهم دونما شك سينجحون في تكسير مجاديف كل الصعاب وسيظفرون بما يبحثون عنه.

أمس الأول خاض الأخضر تجربة أولى مع نيوزيلندا وخرج منها فائزا بثلاثية كشفت لنا بعضا من ملامح خطة ريكارد إلا أن المهم الذي يتبع التجربة يكمن في ضرورة أن يصبح اللاعب السعودي بداية من وليد عبد الله وانتهاء بالشمراني وهزازي وياسر القحطاني في كامل جاهزيته المعنوية قبل الفنية والمهارية كون هذا الجانب لا زلت مصرا على أنه الجانب الذي قد يفتح كل الفرص الإيجابية لتجاوز أستراليا والوصول إلى دائرة المنافسة الحقيقية على التأهل لمونديال البرازيل.

منتخبنا الوطني فنيا لا يختلف عن خصمه ففي أوراقه ما يكفي لتقريب كل الفوارق بينه وبين أستراليا لكن المهم والأهم لا يزال يكمن في مضمون الحماس والروح وثقة اللاعب في إمكاناته كون هذه الأشياء مجتمعة هي من سيجعل الأخضر على مقربة من الفوز، والفوز بالمناسبة إذا ما تحقق لصقورنا في ملبورن فإنه سيعتبر بداية فعلية للتصحيح وفرصة كبيرة لاستعادة أمجاد الكرة السعودية على صعيد أكبر القارات مساحة، تلك الأمجاد التي لاتزال محفوظة في سجلات التاريخ وأوراقه.

بالطبع لا يمكن لأي محلل أو ناقد أو قارئ أن يلغي من حساباته ما تمثله خطة الهولندي ريكارد لكن قبل الاقتناع بهذا يجب أن تحضر روح اللاعبين وحماستهم وقتالهم طيلة التسعين دقيقة، ذلك أن اللقاء بالنسبة لمنتخبنا يعتبر لقاء حسم ولقاءات الحسم المصيرية نتائجها تبقى دوما مرهونة ومحكومة بهذه العوامل التي نتمنى جميعا أن تصبح العنوان العريض الذي تحمله قائمة ريكارد.

كرة القدم تجمع ولا تفرق.. عبارة نرددها كثيرا لكننا في الأساس لم نعد قادرين على تطبيقها إلا بصرخة اللسان.

التعصب يا سادة وصل مداه فهل من علاج أو حل أو قرار يعدل هذا الحال المائل الذي وصلت إليه الرياضة؟

سؤال لا أعرف ولا أعلم إجابته لكنني متفائل وسأبقى متفائلا بقادم تترسخ فيه الروح الرياضية ويسود فيه الوعي وتموت في طياته لعبة المتعصبين.

أحمد عيد.. رياضي من رأسه إلى أخمص قدميه. هذا الاسم الأهلاوي الجميل حامل الخبرة ومحتضن الدكتوراه أراه اليوم الأنسب لتولي منصب الأمين العام لاتحاد الكرة.

أحمد عيد كفاءة وقدرة يستحق ويستاهل من ينصفه ولو حتى بمفردة في زمن طغى فيه الغث على السمين.. وسلامتكم.

 نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية