EN
  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2012

البطولة لمن يستحقها

sport article

سمي بكأس الملك للأبطال، فنال من يحققه الشرف والرفعة، سيما أن هذه البطولة تحمل اسم راعي نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله. فقد وصفوها بأنها كأس الأبطال، فأي أبطال هم؟

  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2012

البطولة لمن يستحقها

(بدر الشريف) سمي بكأس الملك للأبطال، فنال من يحققه الشرف والرفعة، سيما أن هذه البطولة تحمل اسم راعي نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله. فقد وصفوها بأنها كأس الأبطال، فأي أبطال هم؟ هل من يحقق المركز السادس والسابع والثامن، يستحق أن نطلق عليه بطلا؟ قد يكونون أبطالا، لأنها طوق نجاة لكل فريق مخفق لكي يلملم أوراقه في ختام المنافسات الرياضية، المشكلة ليست في فكرة البطولة بل في طريقتها، فهي بطولة مكونة من خمسة لقاءات تأتي في آخر الموسم، بعد أن أرهق بطل الدوري ووصيفه وثالث ورابع الدوريويأتي أخيرا أصحاب المراكز المتأخرة في الدوري ينافسون على هذه البطولة ويحققون البطولة، وسيصنفون أخيرا بأنهم أحد أبرز أندية الموسم بسبب تحقيقهم كأس الملك! ناهيك عن أن البطولة بطريقتها الحالية سبب في هبوط مستويات بعض الفرق الكبيرة، لأن طموحاتهم تبدلت وخططهم كذلك، فبدلا من أن يطمح أن يحرز المركز الأول في الدوري وأن ينافس عليه، أصبح همه وطموحه ألا يخرج من المراكز الثمانية الأول، لينال المجد من أسهل أبوابه! بعد أن أرهق من هو أهل للمجد، فمن استعد بأفضل استعداد من بداية الموسم، وحتى الرمق الأخير، بل حتى من نال بطولة الدوري قد تنسف كل مجهوداته عندما يقابل أحد المخفقين في نهائي هذه البطولة، فينتصر المخفق، على بطل الدوري، ليتوج بأقل مجهود بالكأس، وكأننا بهذه البطولة نعزز وندعم إخفاق كرتنا السعودية، ونكرس لأنديتنا أن تواصل إخفاقاتها المعتادة كل سنة، من تعاقد خاطئ مع مدرب، إلى اختيار غير موفق للمحترفين والمحليين، وسلسلة كبيرة من الأخطاء المعتادة من أنديتنا السعودية، ونقول لمن على رأس هرم هذه الأندية، لا تحزنوا ولا ترتابوا، قد وضعنا لكم طوق نجاة، يزيل من عواتقكم الإخفاق ويصنع من فشلكم إنجازا.

إلى من ابتكر آلية المشاركة في هذه البطولة، إن كنتم تريدون أن تجعلوها بطولة تليق بمقام من حملت اسمه وإن كنتم تريدون أن نرتقي بمستوى الكرة السعودية أقترح عليكم تغيير آلية هذه البطولة على النحو التالي؛ أن تصبح البطولة مكونة فقط من أربعة أندية، بنظام نصف نهائي، يشترك فيها بطل كأس الأمير فيصل، وبطل ولي العهد، مع المركزين الأول والثاني من الدوري، وفي حال كون الأندية المحققة لكأس الأمير فيصل وولي العهد ممن حققوا الأول والثاني في الدوري، فحينها نأخذ صاحبي المركزين الثالث والرابع من دوري زين، ليكون كما سمي، كأس الملك للأبطال، ويتحول من طوق نجاة، إلى مكافأة لمن بذل جهدا كبيرا في موسم طويل شاق.

 

نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية