EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2012

الأهلي والشباب القوة والنار

أحمد المطرودي

أحمد المطرودي

ضرب الأهلي بقوة، وكان الرائد ضحية الرغبة العارمة للأهلي بالبطولة بعد غيبة طويلة عن تحقيقها

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2012

الأهلي والشباب القوة والنار

(أحمد المطرودي) ضرب الأهلي بقوة، وكان الرائد ضحية الرغبة العارمة للأهلي بالبطولة بعد غيبة طويلة عن تحقيقها ولد شعورا أهلاويا ورغبة ملحة في التشبث بالأمل، وجاءت فرصة الأهلي في التمسك بهذه البطولة، حيث إن الخسارة ستسبب إحباطا كبيرا للأهلاويين وتفسد الجهد الكبير الذي عمله الأمير الخلوق فهد بن خالد الرئيس الذهبي للقلعة، ووقفة العراب الكبير الأمير خالد بن عبدالله، والتمام نموذجي لأعضاء الشرف، والوقفة الكبيرة من الجماهير الأهلاوية التي كانت وقفة نموذجبة في دعم اللاعبين في حالتي الفوز والخسارة الأهلي يلزمه الفوز وهذا قد يكون سلاحا ذا حدين، فقد يكون دافعا لمضاعفة الجهد واستغلال الأرض والجمهور وهذا يتحقق في حالة التسجيل المبكر مما سيحرك الجماهير في المدرجات ويعطي اللاعبين ثقة أكبر في الاستحواذ والهجوم وإتاحة أكبر قدر من فرص التسجيل، وفي الشباب استقرار وتفاهم وروح ومدرب قدير صنع فريقا لا يقهر، ومن خلفه إدارة قوية تتميز (بالكاريزما) التي يحملها رئيسه الشاب خالد البلطان الذي قم عملا إعلاميا رائعا فرض فيه النظام والاحترام مع تطبيق نموذجي للاحتراف ووضع الأجانب في مكانهم وانفتاح شهية هدافه المتألق ناصر الشمراني للتسجيل ومن خلفهم الرافد الأقوى ومصدر الروح الشبابية الأمير خالد بن سلطان مذلل الصعاب والداعم الأكبر للمسيرة الشبابية حتى صار الشباب يملك جماهير تزداد يوما بعد يوم، وما يميز موقف الشباب أن البطولة بيده فإما أن يلتهمها وينشر الفرح في الرياض أو أن يسلمها إلى خصمه، فالشباب هو البطل حتى إشعار آخر، وقد يكون موقف الشباب أما إيجابيا في الثقة وتقديم أداء كروي عال يحافظون على تقدمهم أو تخدير وثقة زائدة عن المطلوب تعطي الخصم فرصة المفاجأة في التسجيل، الشباب كان يأمل أن يحسم الدوري قبل أمس بالفوز على الأنصار وفوز الرائد على الأهلي، لكن النقص المهم الذي طرأ على تشكيلة الرائد أربكه كثيرا، فخسارة وليد الجيزاني والراقي وعامر قصمت ظهر الفريق إضافة إلى تدني مستوى عبدالمجيد الرويلي وسلبية ديبا وليناردو وهاجس لقاء الديربي وأهميته للرائديين شتت تفكيرهم وأبعدهم عن التركيز في خطف نقاط المباراة، وأنا ضد أن تخسر لاعبا في مباراة لتوفيره في أخرى، فالواجب أن تعطي كل مباراة أهميتها والفوز يجلب الفوز والعكس ولكل مباراة ظروفها، النتائج أبقت هجر وانحصر الهبوط بين القادسية والتعاون، والفريقان ضحية التفريط ببعض العناصر المهمة التي كان إبعادها سببا في فقدان الفريق للتوازن والتكيف والانسجام، والتعاون بيده البقاء عكس القادسية ففوزه يبقي التعاون وإذا فاز القادسية والرائد سيهبط التعاون والديربي سيشهد حضورا جماهيريا كبيرا وشحنا إعلاميا متوترا، لكن الفريقين دائما ماتظهر لقاءاتهما بالروح والأخلاق منذ أن بدأ الفريقان اللعب في الملعب الرياضي منعا للقيل والقال والدخول في تأويل وشكوك أتمنى أن يحضر لها طاقم تحكيم أجنبيا حتى يستمتع الجميع بكرة قدم لا تدخل بها الظنون، فيتفرغ اللاعبون لأداء كرة قدم والجماهير للتشجيع المثالي لإخراج مباراة رائعة، خاصة أن عمر المهنا نجح بامتياز في مراقبة المباريات، والبداية الموحدة التي انطلقت بها المباريات، وهذا أعطى شعورا بالاطمئنان لدى الجماهير، وهنا لابد من شكر المهنا من منطلق قل للمحسن أحسنت، والعدل حينما يتحقق يعطي فرصا أكبر للإبداع، وقد كنت حذرت قبل لقاء الرائد والأهلي من حكم المباراة العمري الذي وضح تحامله على الرائد، وقد تحديت المهنا قبل المباراة أن الحكم سيخطيء ومن سيذهب ضحية هو الرائد الذي تنتظره مواجهة نارية أمام التعاون يوم الجمعة المقبل وستكون لاشك تاريخية للناديين وإن اختلفت الطموحات فالتعاون يلزمه الفوز ليضمن البقاء والرائديون يحلمون بتحقيق الفوز على التعاون وتسجيل موقف تاريخي بتحقيق هبوط التعاون الذي أظنه لن ينجو من الهبوط إلا في حالة الفوز فقط لأن القادسية ربما يحقق الفوز على النصر وينتظر هدية الرائد، هذه الوضعية ربما تكون لصالح الرائد حيث اللاعبون يؤدون بارتياح دون قلق أو خوف عكس لاعبي التعاون المطالبون بالفوز، وهذه الاعتبارات هي التي سخنت الأجواء الربيعية في بريدة وأعطت المواجهة نكهة خاصة.

 

نقلا من صحيفة "الرياضية" السعودية