EN
  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2012

احترق قاربك يا قاروب

sport article

دخل ماجد قاروب الرياضة من الباب الواسع، فوجد كل الترحاب من مسيري القرار الرياضي، وقالت له الدنيا وهي فاتحة ذراعيها "مرحى بمن زار وأخذ كل شيء"

  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2012

احترق قاربك يا قاروب

(سليمان العطني) دخل ماجد قاروب الرياضة من الباب الواسع، فوجد كل الترحاب من مسيري القرار الرياضي، وقالت له الدنيا وهي فاتحة ذراعيها "مرحى بمن زار وأخذ كل شيءنم قرير العين، فقد ملكت الصولجان، فقط أدر اللعبة "كما ينبغي وما يراد" ولأنه لم يتعلم كثيرا فقد جنح لمنحى بعيد غير محبب، وفهمها خطأ، أدر اللعبة "كما تبغي وتريد" ولأن عين الصواب ترى بعين لا يرى من خلالها من ركب الموجة وأصابه الدوار وفقد البوصلة، فقد نصحه وحذره محبوه ولكن الأستاذ المحامي مستندا إلى خبراته السابقة وللمكانة التي وصل إليها ظل "ساجعا بالطرب لا واهنيه" يضرب بالدف ويتمايل مع "ضحكات الرفاقوفاته أن يتحسس ويعاين المخرج، وهل سيضيق عليه أثناء الخروج فيضطر للمكوث في مكانه حتى يخف عن كاهله ما احتمل؟ ولم يدر في خلده أن صاحب الدار سيضيق منه ذرعا فلا يجد بدا من أن يسمعه مقطوعة نزار قباني "أسألك الرحيلا" فقد زدت في الجور وفاق على طاقة الصبر أوزارا احتملتها بسبب ذاتك القوية "حين اختزلت المنصب واتحاد كرة القدم في شخصك وصحبك من رجال القانون" فذهبت تمشي بطرا، فضربت وأوجعت فذابت قلوب الرحمة من جور سياطك، فكان "الأخذ على يدك أفضل وأسلم", الآن احترقت يدك يا قاروب وقد كنت لك ناصحا أمينا فيما مضى حين كتبت بكل أمانة في هذه الزاوية منبها فقلت بصريح القول "قاروب يدك والحار" في رمضان الماضي، ولكنك ضيعت النصح وأهملت حكمة رجل صادق لم تره عيناك, فلم تنأ بخطاك عن درب الحار فوقعت الواقعة وغضب عليك من لم تدارِ "صولته"  وحارت بك السبل فذهبت تضرب ذات اليمين وذات الشمال "بقصف عشوائي" فنشرت ما تعتقد أنه خطأ وتجاوزت في العمل بأسلوب يفتقد أبسط "مبادئ المهنية وأصول اللباقة" في العمل، فليس من المروءة كشف أسرار عمل كنت مؤتمنا عليها، فلماذا سكت "لسان الحق" في داخل ضميرك الحي عنها حين كان "المنصب يسعك"؟ أم أنه حين ضاق سلكت طريق العامة وأتعبك المسلك المزدحم بعد أن أنزلت من برجك العاجي, فأتمنى لحروقك من قلب صادق "شفاء لا يغادر سقما" وأن تجد طريقا لاستعادة ما فقدت دون عناء في مكان آخر، فأنت رجل قوي تتعلم بسرعة رغم تقدم السن "بفضل مواهبك الفطرية" فقط انتظر وستنجح.

عبد الله بن سعد والتعاون

نجح رجال التعاون في استقطاب الأمير عبد الله بن سعد كي يترأس ناديهم في خطوة تحسب للمجلس التنفيذي الذي بدا جهده واضحا من خلال سنتين قضاهما الفريق في دوري زين، فهو ممسك بزمام الأمور وقادر على معالجة مكامن الخلل، بل إنه يدير التعاقدات ويجيد توزيع الأدوار بشكل فريد، ولكن ماذا يريدون من الرئيس القادم؟ أن يقدم لهم الدعم المادي، أم يرون أن مكانته الاجتماعية ستعطي لهم بعدا آخر، فإن كانت الأولى فنعم، أما الأخرى فلا أظن ذلك لأن العمل بالفكر والجهد وليس للمكانة علاقة في ذلك، فقط ننتظر ما سيقدمه من جهد وفكر وعندها سنصفق للتجربة أو نعدها حلما جميلا، لم تكتمل فصوله.

النصر في اللاوعي

دخل النصر مرحلة اللاوعي "باستمرار الفكر الإداري" المسيطر عليه منذ سنوات فهو لم يقدم شيئا طوال الفترة الماضية سوى وعود وصفقات فاشلة وتفريط في أصحاب الفكر السليم، فمحمد السويلم خسارة كبيرة، فبوجوده أصبح "لسان النصر راقيا وحضوره جميلا " ولكن يبدو أنه "اختنق أو خنق الجمال" داخله فلم يملك سوى البحث عن ذلك بعيدا عن العالمي، فهل يدرك فيصل بن تركي إن الحب ليس "بالمنصب"؟ بل ممكن أن يبتعد ويبقى محبا عاشقا ويقدم ما يستطيع من جهد ومال بعيدا عن منظومة العمل الرسمية، لأن الجميع يرى استماتته على المنصب "لا على النادي" فهو يخسر الكثير في كل يوم يستمر فيه على الكرسي.

الشباب وتوثيق التاريخ

المرحلة التي يعيشها الشباب الآن تعد تاريخية في مسار العمل الإداري في الأندية، وانقلابا بكل المقاييس على "أطر النظم القديمة" فهي تمثل سعيا قويا وحثيثا من أجل فرض الاحترافية الشاملة في نهج الإدارة فمن "استقطاب الكفاءات الإدارية" المتمكنة والمتميزة إلى إقرار منصب" المدير الفني "لفرق النادي بجميع فئاتها، ولأن "التوثيق" حق لمن بذل وفكر وضرورة تقتضيها "ملكية الحقوق والأسبقية" فيتوجب على إدارة النادي توثيق ذلك بالطريقة التي تراها مناسبة فالتأريخ الرياضي يعاني مشكلة كبرى تتمثل في "سرقة الحقوق الفكرية والألقابليست في المجال الرياضي فقط، فالعاطفة والتعصب يحركان جزءا كبيرا من المجتمع الرياضي، وبالتالي فإن إعطاء الآخرين حقوقهم أمر مستبعد وغير مألوف لدينا.

الخاتمة

أكبر خطأ يرتكبه الإنسان هو أن يعتقد أنه لا يخطئ.

نقلاً عن صحيفة الاقتصادية السعودية