EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

إتي ونصراوي واحد!

فايق حناوي

نعم المدافع الاتحادي رضا تكر أخطأ عندما دخل بتهوّر وعنف على زميله النصراوي سعود حمود، وهو اشتراك غير مبرر وفيه كثير من الخشونة

  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

إتي ونصراوي واحد!

(فايق حناوي) نعم المدافع الاتحادي رضا تكر أخطأ عندما دخل بتهوّر وعنف على زميله النصراوي سعود حمود، وهو اشتراك غير مبرر وفيه كثير من الخشونة ولو رفع حكم المباراة الكرت الأحمر في وجه تكر مباشرةً لما أغضب ذلك أي اتحادي على اعتبار أن الخشونة واللعب العنيف مرفوض من الجميع.

وكما ندين وبشدة مثل هذه التصرفات، فإننا أيضًا نوجّه اللوم إلى الناشئ النصراوي شايع شراحيلي الذي وجّه لرضا ألفاظًا سيئة وشتمًا مباشرًا عقب اشتراك تكر مع حمود، مما ساهم في توتر اللاعب وانفلات أعصابه، وكانت النتيجة التحامًا مع شراحيلي أيضًا.

كل ما ذكر سابقًا يعتبر حدثا طبيعيا يتكرر كل يوم في ملاعب كرة القدم لأنها لعبة لا تخلو من الألعاب العنيفة التي تصل إلى حد الخشونة، ولهذا وُجد الحكام ووُجدت الضوابط والعقوبات.. ولكن ما أثار دهشة الاتحاديين تصريحات سمو رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي التي صرح بها بعد المباراة، حيث يتساءل سموه عن سرّ ممارسة لاعبي الاتحاد مثل هذه الأساليب عندما يواجهون فريقه!.

واضح أن سموه ومن خلال تصريحه يتساءل عن سبب توتر العلاقة مؤخرًا بين الناديين الكبيرين (الاتحاد والنصر) والتي كان يضرب بها المثل فيما سبق.. وحتى يجد سموه الإجابة الشافية لتساؤله فلابد أن يبحث عن العنصر الجديد الذي دخل على العلاقة المتينة بين الناديين وعن نوعية التصريحات السابقة واللاحقة لأي لقاء يجمع بينهما، عندها سيتعرّف الجميع على السبب الرئيسي لتدهور العلاقة والتي بنى جسورها رجالات الناديين على مدار تاريخهما، ووصلت نتائج تميزها إلى جماهير الناديين التي طالما اعتزت باللون الأصفر الذي يوحد شعار ناديهما ورددت كثيرًا (إتي ونصراوي واحد).

علاقة الناديين لا زالت قوية وإن أصابها شيء من التوتر لأن شواهد الحاضر تؤكد ذلك، وما تنازل مشعل السعيد عن حسين عبدالغني إلا إكراما وتقديرًا لوساطة رجالات النصر، والذين يتمتعون بمكانة خاصة في قلوب كل الاتحاديين.

إن دخول عدد من لاعبي النصر إلى غرفة تغيير ملابس الفريق الاتحادي لتصفية الخلاف مع الكابتن رضا تكر هو تأكيد على محبتهم وتقديرهم لزميلهم الذي عُرف عنه الخلق الحسن والعلاقة الحميمة مع جميع لاعبي الفرق الأخرى إضافة إلى شعورهم بالذنب لإحساسهم بأنهم ساهموا في استفزازه وفقده السيطرة على أعصابه، لقد كانت الصورة أصدق من أي تعبير ولا تحتاج إلى الاستغراب.

 

نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية