EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

أنت كفو؟

sport article

تعدد البطولات في الموسم السعودي يخدش جماليات الكرة

  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

أنت كفو؟

(بتال القوس) تعدد البطولات في الموسم السعودي يخدش جماليات الكرة, ويصيب اللاعبين بالإرهاق والإداريين بالسأم والاحتقان ومشكلات القلب والقولون والنتيجة الطبيعية لمن يحمل هذه الأمراض, تصريحات تفتقد الاتزان, وفهم يحيد عن الصواب لغايات وأهداف المنافسة الشريفة.

لا أذيع سرا إذا قلت إن عددا من المدربين العاملين في الكرة السعودية أبدوا تذمرا من ضغط روزنامة الموسم المحلي, وحملوها وزر الإخلال ببرامجهم, وتعدد الإصابات وتكررها وانعدام الوقت الكافي للتأهيل, ناهيك عن أن اختصار المدة يفقد البطولة رونقها والكرة متعتها, ويذهب بها إلى قانون ''مشي حالك, هيك بدو لمعلم''.

في كل بلاد الدنيا, هناك دوري وكأس, إلا نحن, لدينا دوري وثلاث كؤوس, ولا أستبعد أن تكون خصوصيتنا الخاصة التي تغلق كل حوار في قضايانا هي السبب, ولو قدر الله على أحدهم -كما سأفعل تاليا- وطالب بإلغاء كأس من الكؤوس الثلاث, لغمره سيل حُطَّ من عل, يركبه جيش من السطحيين تحمر عيونهم, ويصيحون: تعرف الكؤوس الثلاث تحمل اسم مَن, وإلا لا؟ ويتطاير الشرر وهم يختمون: أنت كفو.. كيف تجرؤ؟ ولشدة ما تواجه من عتب ولوم وتقريع لحظتها تظن أنك وقعت في المحظور, وهو ليس من المحظور في شيء, وتستغفر التواب الرحيم, وتصيح في القوم: يا قوم.. يا قوم ليست بطولة ولا كأسا ولا كأسين ولا ماء البحر كله التي تصنع لرموزنا قدرا في قلوبنا وحياتنا.

ولأني أؤمن بأن نواف بن فيصل رجل مختلف, أصدقه, وأثق بسعيه إلى التغيير, وحرصه على العودة بنا إلى الزمن الجميل, أيام لا نخشى عن المجد ناهيا, لأجل كل هذا يا أمير, اقرأ ما أكتب, فإن أعجبك كان ما نريد, وإن أزعجك فإحدى ضرائب الجلوس على كرسيك الوثير, تحمل إزعاجي الدائم.

أول كأس يا أمير الشباب والرياضة, كأس ولي العهد أقترح أن تتحول إلى بطولة كأس رسمية باسم البلاد تشارك فيها الـ 153 ناديا, بنظام خروج المغلوب ذهابا وإيابا, على أن يكون دخول أندية الممتاز لها بداية من دور الـ 64, وبزعمي أن هذا سيفتح باب طموح للأندية الريفية الصغيرة الطامعة في اللعب مع الكبار, وتريد أن تعرّف بنفسها في مواجهات الضوء والكاميرات والفلاشات والميكس زون, ما سبق أيضا سيمنح الفرق الكبيرة فرصة اكتشاف المواهب عن قرب واصطيادها ورعايتها, وفي هذا من الإيجابيات لنا ولكم ولكرتنا ما الله به عليم, ولن تضيف البطولة أحمالا على الروزنامة لأنها ستبدأ مع بداية الموسم ويخصص لها يومان كل ثلاثة أسابيع.

أما ثاني كأس فبطولة كأس خادم الحرمين للأبطال, أقترح تغييرها إلى بطولة السوبر السعودي على كأس الملك, تلعب في افتتاح كل موسم كروي بين بطلي الدوري والكأس ذهابا وإيابا, ولا أجمل من افتتاح الموسم بلقاء ملتهب بين البطلين.

بقيت كأس فيصل, ولي فيها رأيان, إما أن تحول إلى دوري فيصل للمقيمين تحت ثلاثة وعشرين عاما, أو للفرق الوطنية وتعدل إلى لاعبين أقل من 20 عاما والسماح لها بتسجيل خمسة لاعبين مقيمين. وفق ما مضى, أصبحت لدينا بطولتان رسميتان وثلاث كؤوس لم تمس فيها الرؤوس.

يا أمير الشباب والرياضة, إن كنت قد تجرأت, كما يقول القوم المذكورون أعلاه, فاستر ما واجهت, وإني عن النصح والاقتراح بعده لمن التائبين.

منقول من الاقتصادية السعودية