EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

أتوقعها (باردة) وملكية

الاعلامي الرياضي السعودي عدنان جستنية

فرصة لعب أيّ فريق على أرضه وبين جماهير ناديه أصبحت لدى مدربي هذه الأيام ما لها قيمة، ففي الوقت الذي من المفترض الاستفادة من هاتين الميزتين

  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

أتوقعها (باردة) وملكية

(عدنان جستنية) فرصة لعب أيّ فريق على أرضه وبين جماهير ناديه أصبحت لدى مدربي هذه الأيام ما لها قيمة، ففي الوقت الذي من المفترض الاستفادة من هاتين الميزتين، نجد هناك من يخالف هذه النظرية ويلعب بطريقة تجعل من مدرب الفريق المنافس يمارس حقًا معنويًا حصل عليه بدون تعب ليسيطر ويهمن على الملعب مستثمرًا حالة (الجبن) الموجودة والمتغلغلة في أعماق زميله (الخواف) وبالتالي تنعكس كل التوقعات إلى خسارة أو تعادل فتستعجب أثناء سير المباراة وعقب نهايتها (المفجعة) من مدرب (حبكت) في دماغه (الناشفة) فلسفة خطة تكتيكية ما لها داعٍ وما لها لزمة، وعلى قول الممثل (أبو عنتر) في مسلسل (صح النوم) ما لها فكاهة ولا مازية.. وسؤال ملح تبحث جماهير الكرة الممتعة عن إجابة واضحة وصريحة له، وأنا أشاركهم بنفس المشاعر وبإلحاح شديد لفك رمزية علامة استفهام تنتهي بـ(ليه) ثم ليه وليه؟.. فهل يجيب الزملاء الأعزاء المحللون لمباراة اليوم على هذا التساؤل أثناء تحليلهم لمواجهة (العميد) أمام الهلال الذي سيحل ضيفًا معززًا في الملعب بينما في المباراة تبقى مبادئ (الكرم) لها عنوان واسم آخر في كرة قدم منافستها شريفة وسعدية وعذاب.

ـ ربما يتوقع القارئ الكريم مني هذا اليوم افتتاحية (ساخنة) كسخونة مواجهات (كلاسيكو) بين الفريقين إلا أن قناعتي بفكر مدرب الاتحاد (راؤول) الذي تربطه علاقة قوية مع مدرب برشلونة الحالي حسب مزاعم اتحادية المصدر دعتني إلى أن أكون (واقعيًا) مع فكر مدرب أحسب أنه هذه الليلة (رايح يجيب العيد).. ولهذا أتمنى من(عيد) الجهني الذي يرقد هذه الأيام على السرير الأبيض أن لا يشاهد المباراة حرصًا على شرايين قلبه التي ما زالت في طور النقاهة حتى يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل.. فعلى الرغم من النجاحات التي حققها هذا المدرب الشاب (آسيويًا) لأسباب فنية بحتة شرحها محلل القناة الرياضية السعودية الكابتن (حمزة إدريس) إلا أن الملاحظ عليه في المباريات الأخيرة أنه أفقد النمور (هويتهموقد يكون له عذره بسبب التعاقد مع لاعبين أجانب (صكه) حيت باتت كرة القدم التي يلعبونها بلا (متعة) وهو يذكرني بالمدرب الإنجليزي (بوب هاوثون) مع اختلاف منهجية ملامح الكرة السريعة التي يطبقها اللاعبون على المستطيل الأخضر ولهذا لا أظن أن (هاسيك) الهلال سيجد صعوبة في اختراق (مخ) مدرب أصبحت خططه (الدفاعية) محفوظة حتى فيما يخص هجومه الذي أصبح من السهل جدًا (تعطيل) المهاجم الوحيد (نايف هزازي) وعزله عن خط المقدمة والاكتفاء بـ(إرهاقه) وتبديل متوقع في أواخر الشوط الثاني (يحبط) الفريق.

ـ من وجهة نظري أن مواجهة هذا المساء ستكون من طرف واحد و(باردة) جدًا ولا استبعد أن الطرف الثاني سوف يستغل هذا البرود الكروي ليخرج بأقل الخسائر الممكنة بـ(التعادل) أو خطف ثلاثة نقاط كفيلة بأن تقول للمدرب الاتحادي (كل سنة وأنت طيب) وجماهير العميد تشير إلى لوحة مكتوب عليها (يا الله العودة يا إتي) على أنني في المقابل لن استثني مدرب الهلال من (تخبطاته) عبر اختيار تشكيلة تجعل من (راؤول) الاتحاد يجلس في دكة الاحتياط (مسترخيًا) ومرتاحًا، هذا في حالة منحه للاعبيه الثقة واللعب من بداية اللقاء بمهاجمين ثم سيطرة على خط الوسط ليخرج النمور فائزين وروح متفائلة تسبق مباراة الذهاب. ـ هكذا هي قراءتي للمباراة واحتمالين الأقرب إلى تحقيقه هو الهلال وبنتيجة كبيرة كفيلة لمصالحة جماهير (الملكي) الزعل أنه ومعالجة كافة المشاكل الموجودة داخل الفريق والبيت الهلالي وإن حدث العكس وهو احتمال ضعيف جدًا حدوثه فسوف نقول للاتحاديين ألف مليون مبروك مقدمًا البطولة حتى لو تأهل الأهلي.

ـ لا يهمني معرفة اسم الحكم الذي أسندت إليه مهمة قيادة مباراة الذهاب بين الاتحاد والهلال فلم يعد عندي فرق إن كان محليًا أو أجنبيًا فقد (نجح) المعنيون بالكرة السعودية في إقناعنا بأن الحكم (بشرولا فرق بين الاثنين، فالمهم عندي وعند الجماهير عامة أن تكون لدينا جميعًا نسبة رضا جيدة جدًا حول أدائه ولياقته وتركيزه وقوة شخصيته وقرارته، وإن أخطأ فلن (نزعل) إن حسينا أنه بالفعل أخطأ قد يقع فيها أفضل حكام كرة القدم في العالم، ولهذا فإنني سوف أدعو لطاقم التحكيم من أعماق قلبي بالتوفيق حتى لا تتم الاستعانة بحكم أجنبي في مباراة الإياب ولا النهائي.

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم الأحد الموافق 22 أبريل/نيسان 2012.