EN
  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2009

43 % من زوار mbc.net يؤيدون تعريب التعليم.. ويتمسكون بالمصطلحات الأجنبية

في استفتاء على صفحة المسلسل الكوميدي الاجتماعي "37 درجة مئويةأيد 43.14 % تعريب المناهج الدراسية بالكليات العملية، ولكنهم تمسكوا باستمرار المصطلحات العلمية بلغتها الأصلية، فيما رفض 29.41% التعريب تماما، وعلى النقيض طالب 27.45% من المصوتين بالتعريب كاملا.

في استفتاء على صفحة المسلسل الكوميدي الاجتماعي "37 درجة مئويةأيد 43.14 % تعريب المناهج الدراسية بالكليات العملية، ولكنهم تمسكوا باستمرار المصطلحات العلمية بلغتها الأصلية، فيما رفض 29.41% التعريب تماما، وعلى النقيض طالب 27.45% من المصوتين بالتعريب كاملا.

وكانت الحلقة 25 من المسلسل قد نوهت إلى التأثيرات السيئة الناتجة من استخدام اللغات الأجنبية في التعليم الجامعي؛ خاصة الكليات العملية.

وبدأت الحلقة بالطبيب المقيم سليمان مع أطباء الامتياز في محاضرة عملي عن إنقاذ الغريق؛ ويتعذر عليه معرفة مقابل الكلمة الإنجليزية "ريست" بالعربية، ويتضح أنهم جميعا يجهلونها مثله.

وفي محاضرة شبيهة للطبيب المقيم "المغرور" غسان عن إنقاذ طفل أصيب بإغماءة نتيجة طعام توقف في البلعوم، ممثلا بدمية تتحدث الإنجليزية إلكترونيا، وأثناء تمثيل العلاج يدير حوارا كاملا بالإنجليزية من الطبيب للطفل المريض "الدميةوعندما يذهب معاذ إلى المسجد ينسجم للأذان ولغته العربية، مستنكرا عقب خروجه استخدام لغة في الدراسة مخالفة للغة المجتمع العربية، مرددا: إن لغة نحادث بها الله بالتأكيد أفضل من غيرها.

ويرى الخبير التربوي المصري الدكتور حامد عمار أن معوقات تعريب العلوم الطبية لا تتعلق بطبيعة اللغة العربية؛ لأن الكوريين واليابانيين نجحوا في التدريس بلغات شعوبهم بيسر. ويقول: يمكن حصر المعوقات في الأساتذة العرب الذين يميلون إلى النسخ ويبغضون مشقة الترجمة والتعريب، خاصة في سوق العمل التي أصبحت مرتبطة في عصر العولمة بالدارسين بلغات أجنبية، وفي الإطار العام الذي بات يروج للإنجليزية باعتبارها لغة العلم التي لا يمكن التخلي عنها، وللأسف فإن بعض الباحثين والأساتذة الجامعيين يروجون لهذه المفاهيم.

ويؤكد د.عمار أن دارسي العلوم الطبية، وغيرها، باللغات الأجنبية يشعرون بتميز وهمي عن الدارسين بالعربية، ولذا فإن التدريس بالعربية يتقلص رغم ازدياد المؤتمرات والقرارات التي توصي به. ويضيف: اللغة العربية كأداة لتدريس العلوم الطبية والفيزيقية والجيولوجية وغيرها صارت في تراجع، سواء في الجامعات الخاصة أو الحكومية، والمدهش هو وجود قسمين في بعض الكليات، أحدهما للتدريس بالعربية، والآخر باللغة الأجنبية باعتباره أكثر تميزا!.

ومن مخاطر تدريس العلوم بغير العربية -كما يقول د.عمار- أن التعليم بلغة أجنبية معناه أن يتوجه الدارس بفكره إلى السياقات الأجنبية وأنماط التفكير التي تحتضنها اللغة الأجنبية، مما يبعد الطالب عن اشتباكه مع واقعه ومجتمعه، الأمر الذي يغتال روح المواطنة لدى الطالب العربي. وهذه المسألة بالغة الخطورة في شتى العلوم، وفي حالة العلوم الطبية مثلا فإنها تؤدي إلى انعزال الطبيب عن مجتمعه وفقدانه للتواصل مع مرضاه.