EN
  • تاريخ النشر: 23 يوليو, 2012

الملولي "قرش قرطاج" يريد محو ذكراه مع بن علي بالتألق في لندن

أسامة الملولي

الملولي صاحب الميدالية الوحيدة لتونس في بكين 2008

يحمل السباح التونسي أسامة الملولي البطل العالمي والأولمبي آمال التونسيين من جديد للفوز بإحدى الميداليات الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) التي تأتي كفرصة للسباح المرموق لمحو مساندته للنظام السابق بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي حتى ولو كانت مساندة شكلية.

  • تاريخ النشر: 23 يوليو, 2012

الملولي "قرش قرطاج" يريد محو ذكراه مع بن علي بالتألق في لندن

يحمل السباح التونسي أسامة الملولي البطل العالمي والأولمبي آمال التونسيين من جديد للفوز بإحدى الميداليات الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) التي تأتي كفرصة للسباح المرموق لمحو مساندته للنظام السابق بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي حتى ولو كانت مساندة شكلية.

وينطلق السباح التونسي بحظوظ وافرة لمعادلة إنجازه في الدورة السابقة (كين 2008) ولكنه يحتاج إلى المزيد من الجهد والتركيز في ظل صعود نجوم جدد في السباحة العالمية.

ويمثل سباق 400 متر متنوع الاختصاص الأول للملولي ولكن أفضل إنجازاته كانت في سباق 1500 متر حرة و800 متر حرة.

وحجز الملولي مكانه في أولمبياد لندن عبر سباق عشرة كيلومترات بسباحة المياة المفتوحة بعد فوزه بالمركز الأول في لقاءء شيتوبال البرتغالي المؤهل للأولمبياد متقدما على 60 سباحا حيث قطع المسافة في ساعة واحدة و45 دقيقة و18.5 ثانية.

وتشارك تونس في 17 رياضة مختلفة من بينها ثلاث رياضات جماعية في أولمبياد 2012 ويمثلها أكثر من 80 رياضيا ورياضية وهو رقم قياسي في تاريخ مشاركات تونس بالدورات الأولمبية لكنها تعول بشكل خاص على الملولي للفوز بإحدى الميداليات الذهبية.

وانطلق الملولي ، المولود في 16 شباط/فبراير 1984 ، في عالم السباحة بالمسبح البلدي بضاحية المرسى في العاصمة تونس وتفوق على أقرانه في مراحل الناشئين ليلتحق بعدها بالمعهد الرياضي بالمنزه حيث أكمل دراسته جنبا إلى جنب مع ممارسة وتدريبات السباحة ثم سافر بعدها إلى فرنسا حيث واصل دراسته والتدريب.

وفي عام 2002 ، سافر الملولي للولايات المتحدة للدراسة والتحق للتدريب في جامعة جنوب كاليفورنيا، ونجح السباح البالغ طوله مترا و92 سنتيمترا والملقب بقرش قرطاج ، في تحقيق مسيرة تعتبر استثنائية بالمنطقة الأفريقية والعربية وتوج بأكثر من لقب عالمي كان أبرزهم حصوله على ذهبية أولمبياد بكين 2008 في سباق 1500 متر حرة.

وكان هذا التتويج هو الأفضل في تاريخ الرياضة التونسية بالدورات الأولمبية بعد ذهبية العداء الأسطوري محمد القمودي في سباق خمسة آلاف متر بدورة مكسيكو سيتي 1968 ، علما بأن تاريخ مشاركات تونس في الدورات الأوليمية حصدت سبع ميداليات منها ذهبيتين وفضيتين وثلاث برونزيات.

وعاد الملولي لمنصة التتويج في بطولة العالم بروما في آب/أغسطس 2009 وفاز بذهبية سباق 1500 متر حرة وعزز رصيده العالمي بذهبية جديدة في بطولة كأس العالم بالإمارات في تشرين ثان/نوفمبر 2010، ولكن مسيرته لم تكن مفروشة بالورود ولم تخل من هزات كادت تعصف بمستقبله في عالم السباحة وهو في أوج التألق.

سقطات الملولي

وتلقى الملولي ضربة قوية في بطولة العالم للسباحة عام 2007 بملبورن عندما سحبت ميداليته الذهبية التي فاز بها في سباق 800 متر حرة بعد اتهامه بتعاطي المنشطات.

ولم ينكر الملولي تعاطيه مادة "الانفيتامين" المتداولة بكثرة في الوسط الطلابي بالولايات المتحدة وهي حبة ذات تأثير ذهني بحت بقصد مساعدته على التركيز في الامتحانات الجامعية ولكنه لم يكن يعلم أنها محظورة رياضيا.

وكادت تلك الحادثة تضع حدا لبداية صعود الملولي في المسابح العالمية مع إيقافه لمدة 18 شهرا عن المشاركة في المسابقات الدولية ولكن العقوبة مثلت سلاحا ذو حدين للسباح التونسي.

وبقدر ما شكل الإيقاف عقوبة قاسية على الملولي ، كان أيضا حافزا قويا لمزيد من التدريب والاجتهاد في صمت.

وكانت الفرصة مواتية لقرش قرطاج في 17 آب/أغسطس 2008 بأولمبياد بكين ليرد اعتباره ويصعق منافسيه العالميين بإحراز ذهبية سباق 1500 متر سباحة حرة.

وأصبح الملولي أول سباح عربي على مستوى الذكور والإناث وأول أفريقي على مستوى الذكور في التاريخ يحصل على ذهبية أولمبية.

ورغم النجاح المدوي له ، لم تكن علاقة الملولي بمسؤولي الاتحاد التونسي للسباحة على أحسن حال. وبرزت الخلافات على السطح بين الاتحاد ووالدي الملولي ، اللذين يسهران على كل شيء في مسيرة ابنهما ، بعد تخلف الملولي عن المشاركة في الدورة الأفريقية 2010 بالجزائر.

وتعرضت صورة الملولي للخدش عندما استقبل من قبل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إثر تتويجه بذهبية كأس العالم بالإمارات لتلميع صورته فيما كانت أحداث الثورة تهز المدن التونسية في شهر كانون أول/ديسمبر 2010 وانتهت بالإطاحة بالنظام السابق في 14 كانون ثان/يناير 2011، ولكن الملولي استطاع أن يخلع تلك الصورة عن أذهان التونسيين بسرعة خلال الألعاب العربية التي احتضنتها قطر.

وفرض السباح التونسي نفسه في تلك الدورة كأفضل رياضي على الاطلاق بعدما حطم كل الأرقام القياسية المسجلة في تاريخ السباحة بالألعاب العربية حيث شارك في 16 سباقا فاز فيها جميعا بالميدالية الذهبية باستثناء سباق 100 متر صدر والذي استبعد منه بسبب خطأ فني.

واختير الملولي كأفضل رياضي في تونس في أعوام 2002 و2004 و2008 كما اختير كأفضل سباح في أفريقيا عام 2008 .