EN
  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2012

الحصيلة ميداليتين فضية وبرونزية لمصر وقطر شارك برأيك: الإخفاق العربي في لندن بسبب غياب الاحتراف أو قلة المواهب والإمكانات

عبير عبد الرحمن
طارق يحيي
مصر واليابان 3
الكويتي فهيد الديحاني
المغرب والهندوراس في لندن
الإمارات
وجدان شهرخاني
السعودية
تونس وألمانيا
مصر - جودو
القطرية بهية منصور

المشاركة العربية هذه المرة في دورة الألعاب الأولمبية "لندن 2012"، نالت اهتماما إعلاميا منقطع النظير، لكن تبقى نتائج الرياضيين العرب مخيبة في مشهد لا يصل حتى إلى ما حققوه في ألعاب بكين قبل أربعة أعوام والتي وصفت بأنها كانت متواضعة عربيا.

المشاركة العربية هذه المرة في دورة الألعاب الأولمبية "لندن 2012"،  نالت اهتماما إعلاميا منقطع النظير، لكن تبقى نتائج الرياضيين العرب مخيبة في مشهد لا يصل حتى إلى ما حققوه في ألعاب بكين قبل أربعة أعوام والتي وصفت بأنها كانت متواضعة عربيا.

يتمسك العدد الأكبر من البعثات العربية أن المشاركة في الألعاب هي الإنجاز الحقيقي، من دون إعلان مواقف صريحة من المنافسة على الميداليات، وإن كان الامر جاء على استحياء في بعض الرياضيات كالرماية على وجه التحديد.

وصلت حصيلة الرياضيين العرب في أولمبياد بكين كانت ثماني ميداليات، ذهبيتان وثلاث فضيات وثلاث برونزيات، توزعت على البحرين (ذهبية) وتونس (ذهبية) والجزائر (فضية وبرونزية) والمغرب (فضية وبرونزية) والسودان (فضية) ومصر (برونزية).

العطية صاحب البرونزية القطرية في الرماية
416

العطية صاحب البرونزية القطرية في الرماية

حاليا، وحتى اليوم الثامن من العاب لندن، أحرز العرب ميداليتين فقط، فضية للمصري علاء الدين أبو القاسم في سلاح الشيش ضمن منافسات المبارزة، وبرونزية للقطري ناصر العطية في مسابقة السكيت في الرماية.

وكانت الغلة العربية قريبة من ميدالية ثالثة لكن البرونزية افلتت من الكويتي فهيد الديحاني في مسابقة الدبل تراب في الرماية ايضا بعد أن اخفق في جولة التمايز مع احد الرماة الروس، كما ضاعت ميداليتين برونزية من مصر في رفع الأثقال بعدما أخفق كلا من عبير عبد الرحمن وطارق عبد العظيم في المحاولة الأخيرة لاحتلال المرتبة الثالثة.

أسباب الاخفاق

قال أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الإمارات ابراهيم عبد الملك الإصبع على الجرح، قائلا في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية:" التراجع العربي أو الإخفاق في تحقيق الميداليات في كل دورة أولمبية له أسباب كثيرة تختلف من دولة عربية إلى أخرى، اعتقد بأن السبب الأول في ذلك هو ممارسة الرياضيين العرب للرياضة والعمل الرياضي بروح الهواية حتى الآن، بحيث تكون الرياضة لمجرد الممارسة وليس للمنافسة".

وأضاف عبد الملك:" هناك أشياء لا يستطيع أحد تغييرها في مقومات كل دولة مثل عدد سكانها أو قدراتها المالية وهي أمور واقعية، لكن عملية إعداد الرياضيين للدورات الأولمبية لابد أن تبدأ مبكرا جدا مثلما يحدث في الدول الكبرى، حيث نرى أن دولة مثل الصين تقوم بإعداد أبطالها الرياضيين وهم في سن الثلاث سنوات في رياضة مثل الجمباز، وهي أمور ليست موجودة في الدول العربية بسبب طريقة التفكير والنظرة إلى الرياضة".

علاء أبو القاسم فاز بالفضية لصالح مصر
416

علاء أبو القاسم فاز بالفضية لصالح مصر

أكد أن الدول العربية أمامها الكثير من أجل الدخول بقوة في سباق المنافسة مع الدول الكبرى على الميداليات الأولمبية، ومن بين المقومات المطلوبة الملاعب التي يمكن من خلالها إعداد اللاعبين في كل الألعاب، حيث ينصب الاهتمام على ملاعب كرة القدم دون غيرها، وهو أمر يصعب معه اتمام عملية صناعة البطل الأولمبي في الدول العربية بشكل عام وليس الإمارات فقط.

تفاؤل قطري

بينما قال الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني امين عام اللجنة الاولمبية القطرية:" إنجاز العطية وأبو القاسم سيمنح بلا شك دفعة معنوية هائلة وقوية لباقي زملائهما من الرياضيين العرب المشاركين في الأولمبياد للسير على نهجهما وتحقيق مزيد من الانتصارات والأوسمة الملونة للعرب".

حتى أن العطية يأمل ايضا بارتفاع الحصيلة العربية فقال:" اتمنى للرياضيين القطريين والعرب المشاركين في الأولمبياد التوفيق لإحراز مزيد من الميداليات وتشريف البلاد العربية في المحفل الاولمبي".

لكن الامال بزيادة هذا العدد ليست مرتفعة كثيرا مع الحديث عن انجاز المشاركة، إذا أشار رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى الأمير نواف بن محمد إلى أن تأهل 11 عداء سعوديا إلى الألعاب الأولمبية هو الإنجاز الحقيقي رغم صعوبة المنافسة في التأهل بالتصفيات والبطولات التي من خلالها تأهل الرياضيون.

الثقافة الرياضية العربية

كما كان حديث عضو اللجنة الأولمبية الإماراتية عبد المحسن الدوسري واضحا حين أكد أن الإخفاق العربي في الدورات الأولمبية يتوقف في الأساس على الثقافة الرياضية قبل كل شيء، لأن النظرة للرياضة في الدول العربية تختلف عنها لدى الآخرين، خاصة أن كل أسرة ترغب دائما في إكمال أبنائها لدراستهم وتفرغهم لذلك بحثا عن وظيفة مرموقة لتأمين مستقبلهم.

وأضاف:" لا بد من استقدام المتخصصين كل في مجاله لتعليم طلاب المدارس في سن مبكرة مهارات كل لعبة مثل السباحة والألعاب القتالية الفردية وأيضا الألعاب الجماعية الأخرى، فنحن يمكننا التفوق في الرماية لأننا نملك قاعدة جيدة في اللعبة من خلال اهتمام ممارسيها بالتطور الدائم، ويمكننا أيضا تطوير المستوى في لعبة مثل الجودو، وهكذا يمكن تحقيق الأفضل في أكثر من لعبة فردية، لكن أمامنا الوقت الكثير لكي نتمكن من التفوق في الألعاب الجماعية على بقية المنافسين من دول العالم في الوقت الحالي".