EN
  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2012

الملولي "قرش قرطاج" الذي يعشق الميداليات

الملولي

الملولي

تواصلت موجة السعادة والتفاؤل جميع البعثات العربية بعد برونزية التونسي أسامة الملولي التي أعقبت برونزية القطري ناصر العطية وفضية المصري علاء الدين أبو القاسم، إذ أحرز السباح التاريخي لتونس والعرب برونزية سباق 1500 متر حرة التي سبق وأحرز ذهبيته في بكين 2008.

  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2012

الملولي "قرش قرطاج" الذي يعشق الميداليات

تواصلت موجة السعادة والتفاؤل جميع البعثات العربية بعد برونزية التونسي أسامة الملولي التي أعقبت برونزية القطري ناصر العطية وفضية المصري علاء الدين أبو القاسم، إذ أحرز السباح التاريخي لتونس والعرب برونزية سباق 1500 متر حرة التي سبق وأحرز ذهبيته في بكين 2008.

هذه الميدالية هي الأولى لتونس في الدورة والثالثة للعرب ، لكن الملولي نفسه لم يكن مقتنعا بالبرونزية فقط رغم أنه الأولى لبلاده وقد تكون الأخيرة، إذ قال القرش التونسي عقب تتويجه بالميدالية : "أتمنى ألا يصاب الشعب التونسي بخيبة أمل بسبب اكتفائي بالميدالية البرونزية، أولا وقبل كل شىء فأنا حامل اللقب الاولمبي، وبالتالي يتعين على الناس أن يفهموا كم هو صعب الوقوف على منصة التتويج بعد أربع سنوات، ومدى كمية العمل الذي يتعين القيام به للبقاء على هذا المستوى في هذا النوع من المسافة في السباحة".

وأضاف "ما حققته انجاز لكل تونس والعرب، أنه انجاز لأنه لا يجب أن ننسى بأنني سباح صغير من تونس الصغيرة داخل هذا العرس الكبير".

وأردف قائلا "لقد كان السباق رائعا وأنا سعيد لانني كنت طرفا فيهمشيرا إلى أنها "الميدالية الأولى لبلاده في النسخة الحالية وأتمنى أن يحتفل بها الناس في تونس".

وكان يساور القلق بعض المتابعين للبعثة التونسية من عدم قدرة الملولي على إسعاد الجماهير في ظل الضغوط التي تحيط به من ناحية والإصابة التي عانى منها في الكتف خلال الفترة الماضية من ناحية أخرى.

وأرغمت الإصابة الملولي على عدم المشاركة في سباق 400 متر مطلع هذا الأسبوع علما بأنه ليس التخصص الأساسي له وربما فضل الانسحاب منه لتوفير جهده للسباقين التاليين اللذين يشارك فيهما وهما سباق 1500 متر وسباق عشرة كيلومترات في المياه المفتوحة.

وحجز الملولي مكانه في أولمبياد لندن عبر سباق عشرة كيلومترات بسباحة المياه المفتوحة بعد فوزه بالمركز الأول في لقاء شيتوبال البرتغالي المؤهِل للأولمبياد متقدِما على 60 سباحا حيث قطع المسافة في ساعة واحدة و45 دقيقة و18.05 ثانية.

تاريخ ناصع البياض

وشق الملولي ، المولود في 16 شباط/فبراير 1984 ، طريقه في عالم السباحة من المسبح البلدي بضاحية المرسى في العاصمة تونس وتفوَق على أقرانه في مراحل الناشئين ليلتحق بعدها بالمعهد الرياضي بالمنزة حيث أكمل دراسته جنبا إلى جنب مع ممارسة تدريبات السباحة ثم سافر بعدها إلى فرنسا ليواصل دراسته والتدريب.

وفي عام 2002 ، سافر الملولي إلى الولايات المتحدة للدراسة والتحق للتدريب في جامعة جنوب كاليفورنيا، لينجح في تحقيق مسيرة تعتبر استثنائية بالمنطقة الأفريقية والعربية وتوج بأكثر من لقب عالمي كان أبرزها ذهبية أولمبياد بكين.

وكان هذا التتويج هو الأفضل في تاريخ الرياضة التونسية بالدورات الأولمبية بعد ذهبية العداء الأسطوري محمد القمودي في سباق خمسة آلاف متر بدورة مكسيكو سيتي 1968 .

وخلال تاريخ مشاركاتها ، حصدت تونس سبع ميداليات قبل ميدالية الملولي في لندن منها ذهبيتان وفضيتان وثلاث برونزيات.

وعاد الملولي لمنصة التتويج في بطولة العالم بروما في آب/أغسطس 2009 وفاز بذهبية سباق 1500 متر حرة وعزَز رصيده العالمي بذهبية جديدة في بطولة كأس العالم بالإمارات في تشرين ثان/نوفمبر 2010 .

ولكن مسيرة الملولي لم تكن مفروشة بالورود ولم تخل من هزات كادت تعصف بمستقبله في عالم السباحة وهو في أوج التألق.

وتلقى الملولي ضربة قوية في بطولة العالم للسباحة عام 2007 بملبورن عندما سحبت ميداليته الذهبية التي فاز بها في سباق 800 متر حرة بعد اتهامه بتعاطي المنشطات.

ولم ينكر الملولي تعاطيه مادة "الأنفيتامين" المتداولة بكثرة في الوسط الطلابي بالولايات المتحدة وهي حبة ذات تأثير ذهني بحت بقصد مساعدته على التركيز في الامتحانات الجامعية ولكنه لم يكن يعلم أنها محظورة رياضيا.

وكادت تلك الحادثة تضع حدا لبداية صعود الملولي في المسابح العالمية مع إيقافه لمدة 18 شهرا عن المشاركة في المسابقات الدولية، وبقدر ما شكل الإيقاف عقوبة قاسية على الملولي ، كان أيضا حافزا قويا لمزيد من التدريب والاجتهاد في صمت.

وكانت الفرصة مواتية له في 17 آب/أغسطس 2008 في أولمبياد بكين ليرد اعتباره ويصعق منافسيه العالميين بإحراز ذهبية سباق 1500 متر سباحة حرة.

وأصبح الملولي أول سباح عربي على مستوى الذكور والإناث وأول أفريقي على مستوى الذكور في التاريخ يحصل على ذهبية أولمبية.

واختير الملولي كأفضل رياضي في تونس في أعوام 2002 و2004 و2008 كما اختير كأفضل سباح في أفريقيا عام 2008 .