EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2012

"التحرش الجنسي" بين التشريعات القانونية والتوعية الاجتماعية

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

أصبحت ظاهرة التحرش شبحاً يطارد المرأة في كل مكان، فيكاد لا يخلو مكان عام أو خاص من عمليات التحرش سواء القولي أو الفعلي، فالمرأة أصبحت صيداً مطلوبا في أماكن العمل والشوارع، بحسب دراسة سعودية حديثة.

  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2012

"التحرش الجنسي" بين التشريعات القانونية والتوعية الاجتماعية

أصبحت ظاهرة التحرش شبحاً يطارد المرأة في كل مكان، فيكاد لا يخلو مكان عام أو خاص من عمليات التحرش سواء القولي أو الفعلي، فالمرأة أصبحت صيداً مطلوبا في أماكن العمل والشوارع، بحسب دراسة سعودية حديثة.

الدراسة أظهرت تصدر مدينة الرياض قائمة المدن السعودية في قضايا التحرّش بالنساء والأحداث بفارق 60% عن مدينة جدة التي جاءت ثانيا، بينما سجّلت محافظة أبو عريش النسبة الأقل من بين مدن المملكة في قضايا التحرّش هذا العام والتي تجاوزت الثلاثة آلاف قضية.

الدكتور ابراهيم زمزمي، المحامي والمستشار القانوني، الذي ناقش قضية "التحرش في المملكة" خلال حلقة يوم الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 من برنامج "هدى وهن" مع الإعلامية "هدى ياسينيرى أن التحرش لا يشترط ان يكون جنسيا، فقد يكون بدني او لفظي بين الموظفين أو حتى الأصدقاء.

وعاب زمزمي على القانون السعودي الذي لم يأت بنص يحدد فيه الفعل الذي يعد تحرشاً ويعاقب عليه الفاعل، وترك لقاضي التحقيق السلطة التقديرية في تقييم الواقعة تحرشاً من عدمه وكذلك تحديد العقوبة مستنداً في ذلك إلى الظروف الملابسات التي حدثت فيها الواقعة محل النظر.  

ويرى زمزمي أن الفصل بين الرجل والمرأة في العمل، وكذلك تخيص أماكن للتسوق للنساء والعاملين بها نساء أيضاً من شأنه أن يقلل من نسبة التحرش.

من جهته يقول، حاتم باشا الغامدي، المستشار النفسي ومدير مركز الإرشاد بجدة، إن هناك عوامل مثيرة تدفع إلى التحرش من ضمنها الشخص المتحرش به نفسه، من حيث الاثارة او الاستعداد او التقبل، فالمتحرش به، رجلا كان أم امرأة، يتحمل جزء كبير من المسئولية، مشيرة إلى أن هناك علاقة طردية بين زيادة الرقابة وعمليات التحرش في المجتمع السعودي.  

كما يرى الغامدي أن ثقافة المجتمع لها تأثير كبير في زيادة أو نقصان ظاهرة التحرش، وأن القضية نسبية يختلف توصيفها في المجتمعات المنفتحة عنه في المنغلقة مثل دول الخليج العربية؛ فقد تكون الابتسامة للمرأة في مجتمع ما شيء من الذوق وتكون في جتمع آخر تحرش.

وانتقد الغامدي تصرفات بعض السيدات اللاتي يخرجن من بيوتهن في كامل زينتهن ويعلمن أنهن في مجتمع منغلق، ثم بعد ذلك يشكين من التحرش، مطالباً في الوقت نفسه بسن قوانين صارمة لمحاسبة المتحرش والمتحرش به معاً إذا ثبت أنه ساعد بطريقة أو بأخرى على التحرش به؛ بالإضافة إلى توعية المجتمع.

وكانت الدراسة محل الموضوع قد حصلت فيها الجنسية اليمنية على النسبة الأعلى في قضايا التحرّش، مقارنة بعدد الجنسيات الوافدة المتورطة والبالغ عددها 12 جنسية وكانت الجنسيتان السيرلانكية واللبنانية أقل الجنسيات بعدد قضايا التحرّش.