EN
  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2012

عين زبيدة تروي عطش الحجاج منذ 12 قرنا

وقفة عرفات

تعتبر عين زبيدة واحدة من أشهر المشروعات المائية في المملكة التي تروي عطش حجاج بيت الله الحرام منذ نحو 12 قرنا، وترجع نشأتها وتسميتها إلى زبيدة بنت جعفر المنصور زوجة هارون الرشيد - أبرز الخلفاء العباسيين - وتعد العين أول مشروع مائي يشكل نموذجا فريدا للهندسة الإسلامية.

  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2012

عين زبيدة تروي عطش الحجاج منذ 12 قرنا

تعتبر عين زبيدة واحدة من أشهر المشروعات المائية في المملكة التي تروي عطش حجاج بيت الله الحرام منذ نحو 12 قرنا، وترجع نشأتها وتسميتها إلى زبيدة بنت جعفر المنصور زوجة هارون الرشيد - أبرز الخلفاء العباسييين - وتعد العين أول مشروع مائي يشكل نموذجا فريدا للهندسة الإسلامية.

وتنحدر العين من وادي النعمان أسفل جبال الحجاز عبر قنوات مائية يصل عمقها إلى 40 مترا تحت الأرض مبنية من الحجر المخرم، تم حسابها بطريقة دقيقة بحيث تصل إلى المشاعر المقدسة على سطح الأرض ويرتوي منها الحجاج مباشرة.

وبحسب عمر سراج ابو رزيزة -  المشرف العام على وحدة إعمار عين زبيدة والمياه الجوفية - فإن العين حلت مشكلة شح المياه وعطش الحجاج في ذلك الزمن عندما قررت زبيدة إنشاء مشروع مائي لسقيا الحجيج بعدما كابدت المشقة والعناء خلال رحلتها للحج.

وأضاف أبو رزيزة أن المياه تنحدر إلى المشاعر المقدسة عبر القنوات وصولا إلى البازانات، وهي خزانات تحت الأرض يصل عددها إلى نحو 51 في مكة المكرمة، وبعد يوم عرفة تقفل المياه عنها وتوجه إلى مزدلفة، وفي يوم العيد يتم توجيهها إلى منى من أجل سد حاجة الحجاج من المياه بطريقة جيدة.

واستغرقت عملية بناء العين عشر سنوات واضطرت زبيدة إلى بيع كل ما تملك من أجل إكمال هذا المشروع الحيوي الضخم لإيصال المياه، وكانت العين تضح ما بين 30 ألف إلى 40 ألف متر مكعب يوميا من المياه، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة آلاف شاحنة يوميا.

وتعكف حكومة المملكة حاليا على إجراء العديد من الدراسات لإعادة إحياء عين زبيدة والاستفادة منها بشكل اكبر خلال السنوات المقبلة، بعدما تهالكت بعض مواقعها خصوصا تلك التي تمر بالمشاعر المقدسة جراء أعمال التطوير والتحديث الجارية حاليا للتوسعة وتدشين المشاريع العملاقة لخدمة الحجيج.

ولفت أبو رزيزة إلى أن أعيد ترميمها من قبل كريمة السلطان سليمان خان (خانم سلطان) إبان الحقبة العثمانية العام 1571، مشيرا إلى أن عمليات الترميم تناوب عليها عدة حكام للبلاد الإسلامية خلال 1200 عام دهمتها السيول وتم إصلاحها نحو عشر مرات.

وأكد أن آخر من قام بعمليات الترميم هو الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود الذي أنشأ هيئة خاصة لعين زبيدة وجعل لها تنظيما إداريا وماليا، كما قام بترميم البازانات وكان ذلك أواخر أربعينيات القرن العشرين.