EN
  • تاريخ النشر: 10 ديسمبر, 2011

على وين: مدينة "فاس" زهرة إفريقيا ذات الـ"1200 عام"

مدينة فاس المغربية

أحد المعالم السياحية بمدينة فاس

مدينة فاس المغربية واحدة من أعرق وأقدم المدن المغربية والإفريقية والعالمية تتميز بوجود العديد من المعالم السياحية والثقافية والعمرانية التي لا توجد إلا في هذه المدينة العريقة..

تعد مدينة فاس المغربية واحدة من أقدم المدن الإفريقية، يتجاوز عمر تأسيس المدينة القديمة أكثر من 1200 عام، أما فاس الجديد فقد بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي.

وذكرت فقرة "على وين" التي تقدمها روديا السيد ضمن فقرات حلقة يوم السبت 10 ديسمبر/كانون الأول 2011م من برنامج "بانوراما كافيهأن فاس التي تقع شمال شرق المملكة المغربية تعد واحدة من أجمل وأعرق مدن العالم، وتسمى بزهرة إفريقيا، وهي ثالث أكبر المدن المغربية، كما أنها تعد العاصمة العلمية والروحية للمملكة المغربية.

وأشارت روديا إلى أن فاس تحتضن تراثًا كونيًّا وإنسانيًّا كبيرًا، بشهادة اليونسكو التي اختارتها أحد مواقع التراث العالمي عام 1981م؛ حيث تعد المدينة القديمة في فاس أكبر منطقة خالية من المركبات والسيارات في العالم، والتي حافظت على شكلها منذ القرن الثاني عشر.

 وأضافت روديا أن فاس تتميز أيضًا بوجود جامع القرويين الذي لا يزال قائمًا إلى الآن بصومعته المربعة الواسعة التي تعد أقدم منارة مربعة في بلاد المغرب العربي، وأيضًا جامعة القرويين التي تعد واحدة من أقدم وأعرق الجامعات، وقد بنيت على اعتبارها مؤسسة تعليمية لجامع القرويين وظلت تمثل مركزًا للنشاط الفكري والثقافي والديني قرابة الألف سنة.

 وارتبطت فاس منذ ولادتها بالمعمار والعمران، وفيها معالم أثرية تدل على تنوع الحضارات التي مرت بها، وخاصة عبر العصور الإسلامية، ومن أهم ما بقي من آثارها السور القديم والبوابات الثمانية بأقواسها الرائعة ونقوشها البارزة، وفي داخل الأسوار قصور مبنية على التلال وأكثر من عشرة آلاف بناية أصلية وما يفوق السبعين كيلومترًا من القنوات المتدفقة من مياه الوادي والعيون، وأكثر من أربعة آلاف نافورة، وكذلك المنازل القديمة المكسوة بحشوات من الفسيفساء الخزفية.

 ومن الأماكن التي لابد من زيارتها دار البطحاء وهي متحف للفنون والعادات والتقاليد والمصنوعات الخزفية المتسمة باللون الأزرق الفاسي وأيضاً متحف النجارين الذي يضم مختلف أنواع الخشب وكذلك البرج الشمالي وهو متحف خاص بالأسلحة والعتاد الحربي القديم.

وتتميز مدينة فاس أيضًا بالسياحة الصحية بفضل الحمامات والمسابح القديمة المشهورة دوليًّا، والتي أُقيمت بين التلال والهضاب في أحضان الطبيعة الخلابة لتصبح مقصدًا للوفود من كل الدول؛ حيث أُنشئت وحدة فندقية وصحية عصرية بتجهيزات دقيقة، وخدمة طبية متنوعة التخصصات العلاجية، بما في ذلك أيضًا مصحة خاصة بالتجميل تحت إشراف طبي في مرافق وأجنحة توفر كل ظروف الاستشفاء والراحة التامة.

ومن أبرز هذه الوجهات حامة مولاي يعقوب، وهي محطة مائية حرارية تتجاوز درجة حرارتها الباطنية 45 درجة، ومن خصائص مياهها الممزوجة بالكبريت علاج عدة أمراض؛ مثل: الروماتيزم والحنجرة والأنف والحبوب الجلدية وغيرها، كما يوجد بها منتجع سياحي أُقيم حول "سيدي حرازم" وتستخدم مياهه الساخنة لتخفيف آلام الكبد وأمراض الكلى والمسالك البولية.