EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2013

طباعة مليون نسخة من القرآن الكريم بالمغرب

القرآن الكريم

ازدهرت طباعة القرآن الكريم بالمغرب خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تم طبع ما يزيد على 800 ألف نسخة من هذه المصاحف خلال السنة الماضية فقط، بهدف تحضير حوالي مليون نسخة جاهزة للاستعمال خلال السنة الجارية.

ازدهرت طباعة القرآن الكريم بالمغرب خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تم طبع ما يزيد على 800 ألف نسخة من هذه المصاحف خلال السنة الماضية فقط، بهدف تحضير حوالي مليون نسخة جاهزة للاستعمال خلال السنة الجارية.

وتنتعش صناعة المصاحف القرآنية بالمغرب قبل حلول شهر رمضان الكريم بأسابيع قليلة، حيث تسعى الجهات المختصة إلى توفير آلاف النسخ لفائدة المساجد بمختلف مدن وقرى البلاد، فضلا عن الاستجابة لاحتياجات المغاربة المتواجدين في عدد من الدول الأوربية.

وذكرت العربية نت أن المغرب يعمل على طباعة وتحضير مئات الآلاف من مصاحف القرآن الكريم من أجل تلبية الطلبات المتزايدة عليها داخل وخارج البلاد، إذ أن ما يزيد عن 60 ألف مسجد بالمغرب تستوجب توفير أعداد هائلة من المصاحف للمصلين وطلاب العلوم الشرعية.

ويصدر المغرب أيضا المصاحف التي يقوم على طباعتها إلى الدول الغربية التي توجد فيها جاليات هامة، خاصة فرنسا التي تحتضن ما يزيد عن مليون و314 ألف مغربي، لتكون الجالية المغربية هناك ثاني جالية مهاجرة بعد نظيرتها الجزائرية، كما دشن المغرب هناك أكبر مسجد لخدمة الجالية المسلمة.

وبعث المغرب خلال السنة الماضية إلى فرنسا 30 ألف نسخة من مصاحف القرآن، برواية ورش عن نافع لكونها القراءة المعتمدة رسميا في البلاد، وذلك لسد طلبات الجالية المغربية المتزايدة في هذا البلد الأوروبي.

ويحرص المغرب أيضا على إرسال آلاف النسخ، إلى عدد من البلدان الإفريقية، حيث تربط المغرب ببعض دولها، خاصة دول مثل السنغال والجابون وغيرهما، علاقات روحية متميزة تتمثل في الطرق الصوفية المشتركة بين الطرفين، وهو النموذج الديني الذي تفوق فيه المغرب على باقي الدول الإسلامية.

ويقول د.محمد يسف - الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى - إن "انتعاش صناعة وطباعة مصاحف القرآن بالمغرب شيء لا يمكن للمغاربة إلا أن يعتزوا به، مشيرا إلى أن العناية بالقرآن الكريم شكل وما يزال غاية رئيسية تشغل بال المسؤولين عن الشأن الديني، من أعلى سلطة في البلاد إلى أصغر عامل في طباعة هذه المصاحف.

من جانبه، اعتبر حميد حماني - مدير مؤسسة محمد السادس لطباعة ونشر المصحف الشريف - بأن ازدهار طباعة المصحف بالمغرب يعود إلى مكانة كتاب الله في نفوس المغاربة، سواء داخل البلاد أو خارجها، لكن أيضا إلى تشجيع الدولة للقراء والمجودين بإقامة المسابقات ورعاية أهل القرآن.

وزاد حماني بأن الطلب المرتفع للمغاربة في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية يجعل من رفع أعداد النسخ القرآنية المطبوعة أمرا حتميا، لافتا إلى أن هذا الأمر يعود إلى اعتبار القرآن محورا أساسيا في الحضارة الإسلامية التي تميزها عن غيرها من الحضارات.