EN
  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2012

جدل في "هدى وهن" باحثة: الرجل يبحث عن متعته فقط في الزواج الثاني وآخر يرد: المتعة من مقاصد التعدد

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

قضية التعدد لا تزال تثير جدلا واسعا، ما بين مؤيد للتعدد باعتباره مبدأ شرعيا أصيلا، وأنه الله أباحه لحكمة يعلمها والهدف منها بالتأكيد لن يكون إلا خيرا، وما بين منتقد لفكرة التعدد وحصر المسألة في كونها حقا شرعيا أصيلا، ودون أن تكون هناك ضوابط للأمر ودون أن يتدبر الرجل أمور.

  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2012

جدل في "هدى وهن" باحثة: الرجل يبحث عن متعته فقط في الزواج الثاني وآخر يرد: المتعة من مقاصد التعدد

أكدت باحثة اجتماعية أن الرجل يبحث فقط عن المتعة من وراء التعدد، ويسقط كثيرا من السلبيات التي قد يتسبب فيها إقدامه على هذه الخطوة، محذرة من الإفراط في التركيز فقط، وإغفال البحث في السلبيات التي قد تنتج عنه خاصة على الأبناء وهدم الأسرة.

وأضافت عبير الوكيل -باحثة اجتماعية- في حلقة يوم الاثنين 21 مايو/أيار 2012 من برنامج "هدى وهن" الذي تقدمه هدى ياسين، أنه لا يمكنها أن تنكر شيئا أباحه الله، لكن المشكلة في الوقت الجاري أن المجتمع المسلم اختلف كثيرا عن ذي قبل، حينما كانت مخافة الله حاضرة في نفوس الناس.

وأشارت إلى أنه بحكم طبيعة عملها عايشت تجارب للتعدد كانت تحمل في طياتها مشروعات لانحراف الأبناء، وكل ذلك بسبب ظلم الرجل الذي لم يراع أنه مسؤول، وقبل أن يفكر في التعدد عليه أن يتدبر أمره جيدا.

وأكدت عبير أن كل الرجال أصبحوا يتذرعون فقط بأن التعدد مباح، وأن الشرع أتاح الله الزواج بأربع، وأنه يسعى لعفة نفسه ومنعها من الوقوع في الحرام، متهمة معظم الرجال بأنهم ينظرون للتعدد من زاوية واحدة وينسون قضية العدل ومدى قدرتهم على تحقيق المقاصد الشرعية، وهل هم فعلا قادرون على إصلاح المجتمع من باب إقدامهم على التعدد أم لا.

وأضافت عبير أنها لا تمانع في أن التعدد يعد حلا عمليا لكثير من المشكلات وعلى رأسها العنوسة، لكنه في الوقت ذاته ليس هو الحل الوحيد لهذه المشكلة، بل هناك حلول أخرى تحل مشكلة العنوسة ولها فوائد اجتماعية أكبر، كأن يتم تسهيل الزواج على الشباب ومساعدة الفقراء على الزواج.

حكمة التعدد

من جانبه، رفض د. عدنان باحارث -الباحث التربوي- فكرة اتهام الرجل بأنه يبحث عن متعته فقط في الزواج الثاني، مؤكدا أنه حتى لو كان ذلك فإن ذلك لا يعد شيئا سلبيا، فالمتعة مقصد من مقاصد الزواج.

وأضاف باحارث أن الله سبحانه وتعالى أعطى الرجل قدرات إضافية، وأن الطاقة الجنسية هي طاقة شهوانية في الرجل وضعها الله فيه حتى يدفعه إلى التعدد، وذلك لحكمة من الله سبحانه وتعالى.

وأكد باحارث أن التعدد سنة بشرية قديمة جدا، منذ أول الدهر وأنبياء الله الكرام كلهم كانوا من المعددين، داعيا إلى ضرورة التفريق بين المبدأ الشرعي وبين التطبيق، مشددا على ضرورة أن يبقى المبدأ الشرعي مثاليا ومطبقا في القوانين والتشريعات، وأنه لا يجب أن نحرم شيئا أباحه الشرع.

وشدد على أن المشكلات التي تترتب على الزواج الثاني والتعدد بصفة عامة، إنما هي خلل في تطبيق المبدأ الشرعي، فالمسلمون ابتعدوا عن دينهم في قضايا أخلاقية وسلوكية كثيرا جدا، فمن باب أولى أن يصل التفريط وأخطاء التطبيق إلى قضية الزواج باعتبارها مسألة اجتماعية، فقد يتزوج الرجل على المرأة ويظلمها ويضطهدها ويستغل قوته وضعفها ويجبرها على الأمر الواقع.

وشدد باحارث أنه لا يمكن لأحد أن يقبل الظلم، داعيا إلى إيجاد تشريع قضائي يحرم هذه الأمور غير السوية، لافتا إلى أن الرجل أيضا قد يكون ضحية ظلم امرأة، ومن ثم فيجب أن تكون هناك قيود تمنع الطرفين من استغلال الحلال للوصول إلى شيء حرام، محذرا في الوقت ذاته من سن قوانين تحرم التعدد، معتبرا أن ذلك قد يفتح الباب أمام الانحراف.