EN
  • تاريخ النشر: 30 نوفمبر, 2016

28 علبه بلاستيكية صنعت قميص رونالدو.. هل تنقذ المحيطات من الجفاف؟

رونالدو

"إذا ماتت المحيطات , فسوف نموت..

(الرياض - mbc.net) "إذا ماتت المحيطات , فسوف نموت نحن أيضا". بهذه الجملة المعبرة ختم المتحفز جداً و المتحمس لغدٍ أفضل الكابتن الشهير بول وتسون مقالته التي صدّرها في موقع شركة مختصة في علوم المحيطات، بهدف إنقاذها كخطوة مهمة للحفاظ على البيئة التي نعيش فيها.

المقالة كانت تستهدف أهل الفن، رجال الموسيقى، مشاهير السينما، المخرجين، مصممي الإزياء، الصحفيين، المهندسيين المعماريين والعلماء بشكل عام، للمساعدة في رفع معدل الوعي لدى المستهلك فيما يخص الأضرار التي تخلفها رمي المواد البلاستيكية في مياه المحيطات.

  • نشأة شركة بيرلي

بول وتسون مواطن كندي أمريكي عمره ناهز 65 عاماً، كرّس حياته لخدمة البحار والمحيطات. وهو من أشهر نشطاء البيئة في العصر الحديث، ومن كان وراء تأسيس جمعية حفظ المجتمع البحري، وخصص فريق متمكن لمكافحة السرقات التي تحدث هناك.

في 2012 كان هذا الرجل يقبع في إحدى سجون مدينة فرانكفورت الألمانية بتهم كاذبة، اختلقها اللوبي الياباني المختص في صيد الحيتان، لأن وتسون منعهم من ذلك لدرجة انه عرّض نفسه واسطوله البحري للخطر لكنه نجح في نهاية الأمر.

عن طريق صديق مشترك، اجتمع وتسون مع الألماني سيريل غوش في نفس العام. يقول غوش عندما قدّمنا الصديق قال: " هنا يتواجد البيئي الأكثر اسطورية، لكن للأسف يواجه مشكلة واعتقد أن بإمكانك مساعدته". يقصد مشكلته مع اللوبي الياباني. كان هذا اللقاء هو البذرة الحقيقية وراء مشروع عملاق يتحدث عنه الكل.

في مقابلة مع مجلة (دي زين) المتخصصة في التصاميم، تحدث غوش عن نفسه فقال: "أنا مجرد مصمم وشخص استراتيجي بالدرجة الأولى. أعتدت على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس ومساعدة اولئك الذين ثبطهم اليأس.

بعد مقابلته لبول وتسون قرر سيريل غوش تحويل مساره بالكلية من شخص مهووس بالتصميم إلى رجل يشعر أنه يمتلك شغف لا حدود ولا مثيل له تجاه البيئة. بدا بإقناعه شركاءه بتحويل شركتهم المهتمة في عالم التصاميم والهندسة المعمارية إلى شركة تعمل من أجل البيئة، نجح غوش في مسعاه وتم تأسيس شركة بيرلي في عام 2012 .

  • البلاستيك وتأثيره السلبي

يقول غوش: "البلاستيك مجرد تصميم فاشل ونحن بحاجة لإعادة إنتاجه بطريقه اخرى. في الحقيقة أن هذا البلاستيك الذي ننتجه بشكل يومي ثم تكون نهايته في المحيطات أصبح يشكل 90% من طعام الاسماك". النقطة المثيرة والمهمة التي اثارها السيد غوش، تتمثل في أن هنالك موعد نهائي متوقع لجفاف المحيطات وإنقراض الكائنات البحرية التي تتواجد هناك.

يقول غوش: "أخبرني وتسون، أنه تم إجراء دراسة من قبل اثنين من رجال البيئة المتميزين، وهما بوريس وورم و بين هالبيرن، تؤكد أنه لن يكون هنالك مياه بحار في 2048 إذا استمر البشر في التعامل بهذه الصورة السيئة مع المحيطات". واضاف غوش: "هذه المعلومة سببت لي كثير من القلق وجعلتني مع الشركاء نسابق الزمن على آمل تغيير الأمور".

  • الشراكة مع أديداس

تمكنت شركة بيرلي من الوصول إلى اتفاق مع شركة اديداس العملاقة، على إنتاج مستلزمات رياضية من المواد البلاستيكية التي يتم إخراجها من المحيطات.

مؤسس شركة بيرلي شرح كيف تتم هذه العملية: "نستخرج البلاستيك من مياه المحيطات، ونخلطه مع مواد أخرى تم إعادة تدويرها لتكون جذابة جدا للماركات العالمية الكبرى".

بدأت الشراكة بين الطرفين في إنتاج الإحذية الرياضية التي تقدمها شركة اديداس. في السنة الماضية تم صناعة 7000 حذاء رياضي من البلاستيك الذي تقدمه شركة بيرلي.

وفي خطوة جديدة للامام، اقترح غوش على اديداس أن يتم صناعة أقمصة رياضية من نفس المادة، بهدف زيادة الوعي وعلى أمل تكون هي الخيار الأمثل للمستقبل. وبالفعل اديداس بدورها توصلت إلى إتفاق مع اثنين من أكبر الإندية العالمية، وهما ريال مدريد وبايرن ميونخ، على إرتداء قميص مصنوع من البلاستيك في مباراتي خيخون وهوفينهام على التوالي.

هذه الخطوة لاقت صدى كبير ونجاح منقطع النظير في البلدين، وتحدث عنها الإعلام بإسهاب سواء في إسبانيا أو المانيا. نكتفي بما قاله نجم ريال مدريد البرازيلي مارسيلو: "المحيط مكان مقرب جداً إلى قلبي. إنه لأمر رائع أن أكون جزء من هذا المشروع العظيم، وأن النادي الذي أعشقه يساهم في صنع الفارق بهدف جعل المحيطات نظيفة".

أخيراً: "القميص الرياضي الواحد يتم صناعته من 28 علبه بلاستيكية. وإذا ما عرفنا أن الفريق يلعب بـ11 لاعب , فهذا يعني أننا سننقذ المحيطات من 308 علبة بلاستيكية لفريق واحد فقط وفي مباراة واحدة فقط. الفكرة رائدة والمشروع عظيم.