EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2017

من يعتبر؟

 مصطفى الأغا

مصطفى الأغا

لا أعتقد أننا سنعيش أسبوعاً مجنوناً مثل الأسبوع الماضي، وأتذكر أن آخر جنون كروي تابعته، كان سقوط البرازيل على أرضها، بالسبعة في كأس العالم، وقبلها قصة ليفربول وميلان ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، ولكن برشلونة وبايرن ميونيخ ومالك أرسنال والجزيرة والعين الإماراتيين، قدمت لنا دروساً في كل شيء.

( ) لا أعتقد أننا سنعيش أسبوعاً مجنوناً مثل الأسبوع الماضي، وأتذكر أن آخر جنون كروي تابعته، كان سقوط البرازيل على أرضها، بالسبعة في كأس العالم، وقبلها قصة ليفربول وميلان ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، ولكن برشلونة وبايرن ميونيخ ومالك أرسنال والجزيرة والعين الإماراتيين، قدمت لنا دروساً في كل شيء.

إذا تحدثنا محلياً فالتهنئة واجبة للجزيرة الذي هزم العين، واقترب كثيراً من لقب دوري الخليج العربي، رغم أنه لم يكن الأفضل في المباراة، ولكنه عرف كيف تؤكل كتفها، فهو لم يكن المسيطر تماماً على مجرياتها، في الوقت الذي أضاع فيه لاعبو العين كل الفرص التي لاحت، وبهذا نتعلم أن السيطرة لا تعني أن تخرج منتصراً ما لم تعرف كيف تؤكل كتف النقاط، وهو ما فعله «فخر أبوظبي».عشرات الدروس تعلمناها من المباراة التاريخية بين برشلونة وباريس سان جيرمان، أولها أن فوزك ذهاباً بالأربعة لا يعني شيئاً، ما لم تعرف كيف تحافظ عليه إياباً، وتعلمنا أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، ولا بالمنطق، ولا بالوقت القاتل، ولا بأي شيء نعرفه عن العقل، ما دامت هناك روح قتالية وكفاحية على الأرض، وهي درس لمن «طقطقوا مسبقاً» على البارسا، وقالوا إنه خرج مبكراً، ناسين أو متناسين، أنه لم يكن أحد أعظم أندية العالم، إلا لأن فيه نخبة من النجوم القادرين على كتابة التاريخ، لا بل على محوه نهائياً.

درس جديد لمن نالوا من المدرب إنريكي ونزعوا عنه صفة الفكر والرؤية، وأنه أصغر بكثير من برشلونة، وأنهم سيكسرون أكثر من جرَّة، عندما يغادر، فإذا به يتحول بين لحظة وضحاها، إلى بطل دخل التاريخ من أوسع أبوابه.

درس آخر تعلمناه بعد سقوط أرسنال بالعشرة «رايح جاي» أمام البايرن، في نتيجة لم يكن ممكناً معها لأي مدرب في منطقتنا العربية، ولا حتى في العالم أن يبقى على الكرسي، وإذا بمالك أرسنال رجل الأعمال الأميركي ستانلي كرونكي يفاجئنا بقوله: «إن فينجر يستطيع تجديد عقده متى شاء»، وأضاف: «هو من يقرر مستقبله فعقده الجديد جاهز، ولا ينقصه سوى توقيعه، وهو على دراية بالعديد من الأخطاء في الانتدابات تحديداً».

المشكلة أن كرة القدم تقدم لنا في كل يوم دروساً جديدة. ولكن المشكلة فيمن يتعلم من هذه الدروس، ومن يعتبر منها؟ وأنا واثق أن البعض لا يتعلم حتى من تجاربه.