EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2015

معلمون لـ"طلابهم": لا تقربوا هذه الكتب.. والشعر مضيعة للوقت

اكتظ معرض الرياض الدولي للكتاب في يومه التاسع بطلاب مدارس التعليم العام، ففي حين غابت مدارس التعليم الحكومية عن المعرض اليوم الخميس حرصت مدارس التعليم الأهلية، على اصطحاب طلابها في رحلات للمعرض.

  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2015

معلمون لـ"طلابهم": لا تقربوا هذه الكتب.. والشعر مضيعة للوقت

اكتظ معرض الرياض الدولي للكتاب في يومه التاسع بطلاب مدارس التعليم العام، ففي حين غابت مدارس التعليم الحكومية عن المعرض اليوم الخميس حرصت مدارس التعليم الأهلية، على اصطحاب طلابها في رحلات للمعرض، للنهل المعارف والعلوم التي يفرضها عليهم المعلمون!.

550

وتتكشف تفاصيل بعض من الديكتاتورية التي يمارسها المعلمون على تلامذتهم في جولة ميدانية قامت بها mbc.net في معرض الكتاب منذ الصباح الباكر، في تحديد كتب ابن القيم والجوزية وكتب تفسير الحديث كعناوين رئيسية للطلاب، دون أخرى، حيث يقوم بعض من المعلمين على مراجعة محتوى كل كتاب في متناول يد الطالب قبل شرائه، فأشعار قيس بن الملوح والمتنبي، ونزار قباني (من الجيل الحديث) على سبيل المثال غير لائقة ولا تسمن أو تغني من جوع.

هنا يقول المعلم "عاطف أحمد" من مدرسة نيار الأهلية: وجهت طلابي لشراء الكتب الدينية، خصوصاً كتب السيرة والحديث، لتحسين أسلوب حياتهم المعيشية، ونصحتهم بكتاب مختصر في الحديث، وكتاب السيرة في حياة النبيوعن كتب الحديث أوضح أنها ليست كبيرة على عقولهم، ولأن أعمارهم صغيرة يجب أن يقرؤوا مثل تلك الكتب لتوسيع مداركهم، فلا ينبغي تضييق عقولهم نحو مجالات هامشية وتافهة.

517

وفضل معلمون آخرون عدم إجبار الطلاب على حقل معين من المعرفة، لكنهم قصروا الأمر على عملية المناصحة للطلاب بشراء الكتب الدينية عن الأخرى. ومقابل ذلك، أبان المعلم محمد الريس من مجمع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، أنه نصح طلابه بشراء الروايات الصغيرة والمسلية ولم يجبرهم فقط على الكتب الدينية، لكون الطلاب لديهم ضعف كبير في القراءة، ويضيف: "لذلك رأيت أن مثل هذه الكتب الخفيفة هي التي ترغبهم على القراءة والإطلاع".

ويؤكد الريس أن غرس حب القراءة أمر في غاية الضرورة في مثل هذا الوقت، مبيناً أنه يطلع على محتوى الكتاب الذي يشتريه أي طالب لمعرفة مدى ملائمته لسن الطالب، ففي حال لم يكن الكتاب مناسب لعمره فيتم نصحه لشراء كتاب بديل.

زحام طلاب المدارس في الفترات الصباحية للمعرض أمر لاق إعجاب الأوساط الثقافية والتربوية، الذين أكدوا أن الإقبال على الكتاب منذ الصغر يعد في غاية الأهمية والضرورة، مشيرين إلى أن الدور التربوي للمدارس لا يقتصر فقط على تبيان الخطأ والصواب وشرح مكارم الأخلاق للطلاب، بل أن ترغيبهم على القراءة والإطلاع تعتبر هي التربية بحد ذاتها، إلا أنهم حذروا من عملية تحديد مجال القراءة لهم، وحجب باقي الكتب التي لا تتفق وتوجهات المعلمين.

وعودة إلى زيارات المدارس إلى المعرض، يبين المعلم حمدي عبدالسلام من مدارس المملكة الأهلية، رغبته بأن يقتني طلابه الكتب الإسلامية والدينية لبعث الهمة للحفاظ على التراث والدين والقيم الإسلامية الأصيلة، بعيداً عن كل الكتب الآخرى سواء الشعر، أو الكتب ذات الطابع الثقافي أو السياسي التي لا تسمن ولا تغني من جوع - على حد وصفه -. ومن هنا يقول طالب حسن كنعان: "أحب اقتناء الكتب الإسلامية لأتعلم عن الدين كل شيء ولا أكون جاهل به كما يأمرني معلمي".

596

وفي الوقت ذاته خالف الطالب عمر باكرمان توجهات معلمه ليقول لـ "mbc.net" "أرغب بشراء الكتب المتخصصة بالحاسب الآلي والتقنية، لأني مغرم بهذا المجال جداً وأتمنى أن أتخصص به". وفي المقابل، وجدنا أثناء جولتنا في المعرض خلال زيارات الطلاب مع معلميهم الوجه الآخر الجميل والذي يمثله المعلم "زيد الهويمل" وهو معلم في مدرسة دراسة العلوم الأهلية، الذي بين أن كل طالب لديه اهتمامات معينة تختلف عن الأخرى، وكل طالب يقوده هواه لما يرغب به، حيث قال أنه لا يستطيع هو أو غيره من المعلمين توجيه الطلاب لشراء كتب دينية بحته دون الكتب الثقافية والفكرية.

429

ولفت المعلم سعد الشهراني من متوسطة فرسان العلوم الأهلية: نصحت طلابي باقتناء الكتب الثقافية المنوعة، إضافة إلى الكتب العلمية كلٌ بحسب تخصصه واهتمامه، وذلك من أجل تنمية المواهب والقدرات الكامنة لدى الطلاب". وبين الشهراني أن سياسة فرض كتب ذات توجه معين للطلاب أمر مرفوض، كون إجبارهم على حقل معين من المعرفة قد يدمر عقولهم، إضافة إلى أن بعضهم قد لا يقرأها وهذا ليس هو الهدف الذي نصبوا إليه.

ويشير الطالب سعود المقيبل من نفس المدرسة، بأنه يرغب باقتناء الكتب التراثية والتاريخية، فيما يكشف زميله تركي الهريش عن اهتمامه بالكتب الرياضية، ويقول: "أنوي شراء كتاب "السير اليردفيقسون" وهو مدرب رياضي معروف، وأرغب بالاطلاع بما يحويه الكتاب من انجازات هذا المدرب الشهير، لأني أرغب بأن أصبح لاعب كرة قدم مشهور في نادي الهلال".

592

ومن مدرسة جيل الريادة يقول معلم المرحلة الابتدائية ملهم الفضل، أنه رغّب الطلاب بشراء القصص القصيرة التي تحثهم على القراءة، مشيراً إلى أن طلابه لديهم اهتمام شديد بالعلوم المختلفة في مجالات الرسم والعلوم والألعاب الخفيفة. ويشير الفضل إلى أن ألعاب الذكاء لتنشيط العقل ومواهب الطلاب تعد الهدف الأول الذي يرمي له أثناء مرافقته وإشرافه على زيارة طلابه لمعرض الكتاب.

وفي نفس الإطار، يشير المعلم عبدالرحمن مسبحي من متوسطة سعيد بن مسيب، بأنه ناصح طلابه على شراء الكتب الثقافية التي توسع مداركهم وأفق التفكير لديهم، مشيراً إلى أن توجهات طلابه تختلف، حيث أن هناك من هو مهتم بكتب الفلك، وهناك من يتهم بكتب الطبيعة والخيال العلمي، مؤكداَ أنه لا يجبر أحداً منهم على شراء كتاب معين أو تجاهل كتب ذات توجهات ثقافية معاصرة.

492

ويشير المعلم إسماعيل الخوري من مدرسة التربية النموذجية، إلى أنه يرغب بأن يشتري طلابه كتب تفيدهم على تعلم اللغة الإنجليزية، وذلك لأني أعلمهم هذه المادة، فأرغب بأن تزيد مهاراتهم فيها ويتقنوها بشكل جيد، من خلال شراء القصص الإنجليزية الصغيرة، التي تثري لغتهم والمصطلحات لديهم. وفي الوقت الذي نصح به المعلم إسماعيل طلابه بشراء القصص الإنجليزية، يقول الطالب بندر الحناكي، أرغب بشراء الكتب الرياضية المتخصصة بمجال كرة القدم قبل أي شيء آخر، وذلك لكي أحقق أمنيتي بأن ألعب مع نادي الهلال السعودي.