EN
  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2014

الشرطة البريطانية: ملامح قاتل المبتعثة تظهر

مسرح الجريمة

تعرف على آخر تطورات جريمة مقتل المبتعثة السعودية في لندن..

  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2014

الشرطة البريطانية: ملامح قاتل المبتعثة تظهر

يبدو أن لدى الشرطة معلومات من لقطات كاميرا مراقبة، أو ربما من شاهد عيان أو أكثر، بملامح الشاب الذي قام بتسديد 16 طعنة في رأس وعنق وصدر وذراعي مبتعثة سعودية، وأرداها في العاشرة و40 دقيقة حين كانت تمضي مشيا من البيت الذي كانت تقيم فيه مع شقيقها في مدينة "كولشيستر" البعيدة 90 كيلومترا عن لندن، الى جامعة "ايسكس" التي التحقت بها في يناير الماضي لتدرس الإنجليزية.

يؤكد ذلك أن شرطة منطقة "ايسكس" ذكرت في موقعها الإلكتروني اليوم السبت ملامحه وما كان يرتديه من ثياب، وقالت انه أبيض، شعره داكن، عمره بين 18 و25 ومعتدل البنية، وكان يرتدي بنطلونا داكنا مع بلوزة/سترة أكمامها طويلة، وحمراء "بلون الباص البريطاني" وهي التي تنشر "العربية.نت" صورة مشابهة لها.

ستيف ويرن، وهو كبير المحققين بمقتل ناهد بنت ناصر المانع، ذكر في البيان الذي بثته الشرطة واطلعت عليه "العربية.نت" "أن رجلا تمت مشاهدته في الساعة العاشرة و56 دقيقة يجري في طريق للمشاة متفرع من "أفون واي" وهو الطريق نفسه الذي كانت تسلكه الضحية التي قضت بعمر 31 سنة.

كما أعلنت الشرطة عن اطلاقها لسراح شاب، عمر 19 وحققت معه بعد أن اعتقلته الجمعة اشتباها بقتل المبتعثة السعودية، لكنها وجدته خارج الشبهات في مقتل ناهد المانع، المعروف عنها بأنها حصلت على بكالوريوس بامتياز ومرتبة الشرف - تخصص أحياء من كلية العلوم والتربية بسكاكا، والملحقة بجامعة الجوف في شمال المملكة.

وكانت الفقيدة تتمتع بتأشيرة طالب زائر لدراسة اللغة الإنجليزية أصدرتها من السفارة البريطانية في الرياض، وكان أول دخول لها إلى الأراضي البريطانية بتاريخ 22 يناير الماضي، ولم يكن يتبقى لها سوى فترة يسيرة تنهي بعدها برنامج اللغة الإنجليزية، ومدته 30 أسبوعا وينتهي في سبتمبر المقبل.

تفاصيل مخفية في الجريمة

وروت مصادر وقفت على القضية ورافقت شقيق الضحية لـ"العربية.نت" بداية الحادثة التي انطلقت بذهاب رائد من دون شقيقته إلى الجامعة صباح أمس، بحكم أنه لا توجد عندها محاضرات في وقت مبكر، وبعد انتهاء رائد من محاضراته عند الساعة 10:40 دقيقة، ذهب إلى القسم التي تتواجد فيه شقيقته من أجل تناول الإفطار معها، قبل أن تبدأ أول محاضرة لها، تفاجأ بعدم وجودها، ما جعله يحاول الاتصال بها مراراً لكنها لم تجبه على هاتفها.

وتوقع رائد في بداية الأمر أن شقيقته غلب عليها النوم، لكنه تفاجأ باتصال من الشرطة البريطانية تطلب حضوره، وبعدما تم ذلك، بدأت بالتحقيق معه لمدة تزيد على 10 ساعات، وقامت بأخذ عينات منه للتأكد من أنه شقيقها.

المصادر أشارت إلى أن ناهد تم قتلها وهي ذاهبة إلى الجامعة من دون أن تتم سرقتها، موضحة أن "جميع ممتلكاتها التي كانت معها قبل وقوع الجريمة تم العثور عليها لدى الشرطة".

ورجحت مصادر ذاتها أن "سبب قتلها هو العنصرية ضد الإسلام، بحكم أن ناهد قدمت إلى بريطانيا منذ ستة أشهر، وهي طالبة دكتوراه، لم تتخل عن حجابها ونقابها".

وفي التفاصيل فإن رائد لم يشاهد شقيقته حتى اللحظة، وما زالوا ينتظرون نتائج التحقيقات بمتابعة محامية السفارة السعودية هند إبراهيم، ومندوب السفارة عبدالرحمن العمري.

السعوديون يشعلون تويتر

السعوديون أزعجهم كثيرا الخبر وعلى موقع تويتر كانوا قد أنشأوا هاشتاق "#مقتل_مبتعثة_في_بريطانياوشارك به نحو 66 ألف مغرد، ومعظم هذه التغريدات نشرت آيات قرآنية وأدعية تطلب من الله الرحمة للقتيلة الشابة.

بينما أثار البعض غضب المغردين وهم الذين طالوا شرف القتيلة، الأمر الذي أفرغ سيلا من التغريدات التي تدعو لعدم الإساءة للفتاة. فغرد سعودي "أحمد بن طمروق الظهوري"‏ مستشهدا بحديث لرسول الله محمد (ص) قائلا "وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما مرت به جنازة "يهودي" وبعضهم لا يمسك لسانه في وفاة "مسلمة" ويبدأ بالقذف ولعن".

وشاب آخر ساند الظهوري في رأيه "عبد المجيد الحربي" مغردا: "كل شخص تكلم فيها حبيت أقوله "وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون" والميت لاتجوز عليه إلا الرحمه الله يرحمها".

 آخرون أمثال زيد بن عبد العزيز طالبوا بالتحقق من المدن البريطانية قبل السفر إليها حيث غرد: "اللهم اغفر لها وارحمها تختلف مدن بريطانيا بالنسبة لمستوى الجريمة والعنصرية فيلزم البحث عن المدينة قبل الابتعاث".

وفي مقابل ذلك، ظهرت بعض الأصوات التي تطالب بوقف إرسال الطالبات السعوديات إلى الخارج، وهو ما تمت مواجهته بسيل كبير من التغريدات التي انتقدت نظرة الرجل الضيقة للمرأة السعودية، حيث غردت شابة "عندما تعطى فرصة للمراة السعودية فإنها تثبت نفسها في كل المجالات فلماذا كل هذا الضيق في النظر لها.. رحم الله المبتعثة".

حادثة الإعتداء لم تكن الأولى بحق فتيات عرب وبالتحديد خليجيات فقد سبق وتعرضت ثلاث شقيقات إماراتيات لاعتداء في لندن، في أبريل الماضي، خلال إقامتهن مع أطفالهن في فندق خمس نجوم بهدف السياحة، حيث اقتحم مجهولون باب غرفتهن في الفندق، واعتدوا عليهن بالضرب المبرح، وهو ما استدعى نقلهن إلى الرعاية المركزة في مستشفى "سانت ميريوحالة إحداهن وصلت للحرجة للغاية.