EN
  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2017

اترك وظيفتك إذا شعرت بهذه المؤشرات!

موظف ناجح

موظف ناجح

أن تستيقظ صباحا أمر يستصعبه معظم الناس، وأن تذهب إلى مكان لا ترتاح فيه يعرضك للضغط والإجهاد، وليس بالأمر الغريب شعورك بعدم اللامبالاة، حتى أن سرعة غضبك قد تكون دلالة على موعد انتهاء....

(دبي - ضحى أبو وطفة - mbc.net) أن تستيقظ صباحا أمر يستصعبه معظم الناس، وأن تذهب إلى مكان لا ترتاح فيه يعرضك للضغط والإجهاد، وليس بالأمر الغريب شعورك بعدم اللامبالاة، حتى أن سرعة غضبك قد تكون دلالة على موعد انتهاء إقامتك داخل مكان العمل.

هذه المؤشرات إن توافرت في حياتك فعليك تقديم إستقالتك، بحسب ما جاء في دراسة أجرتها جامعة "سنترال لانكشاير" البريطانية. وبين مؤيد ومعارض لهذه الدراسة، إلا أن للاستقالة من العمل عدة أوجه قد تحتمل رغبة الموظف بالارتياح من فترة عمل صعيبة، فضلا عن تفكيره الجديد بالفراغ التي تركته عملية الاستقالة وإدارة الالتزمات الاجتماعية.

وكانت دراسات حديثة توافق مع ما ورد أعلاه إذ تحدثت عن أن المحافظة على الصحة العقلية والنفسية تكون بالإبتعاد عن البيئة ذات الطاقة السلبية وعن البشر المحبطيين".

سرعة غضبك قد تكون دلالة على موعد انتهاء إقامتك داخل مكان العمل. هذه المؤشرات إن توافرت في حياتك فعليك تقديم إستقالتك
دراسة من جامعة "لانكشاير" البريطانية

وفي اتصال خاص مع mbc.net  عارضت المستشارة مي أمين، مدربة موارد بشرية دولية وإستشارية أسرية، هذه المؤشرات بقولها:" في بعض الأحيان يضطر الإنسان للعمل لأسباب مادية لحين إيجاد مصدر رزق آخر، لذلك عليه التكيف قدر الإمكان مع الوضع الحالي، وأعتقد بأن المؤشرات صحيحة لكنها لا تصل إلى مرحلة ترك العمل، فمن الممكن أن يأخذ الموظف إجازة لتغيير نمط حياته وإعادة الحيوية والنشاط إلى مسيرة العمل".

كيف تنسجم مع الأصدقاء في بيئة العمل

وشاركتها الرأي الدكتورة مريم أحمد الفلاسي، إختصاصية تربوية وباحثة في علم الإجتماع، بقولها: "العمل هو أحد المطالب الإجتماعية الأساسية ولا تقوم حياة الإنسان بدونه وحتى المجتمعات، ومهما تضمن مكان العمل أسباب الضغط والقهر النفسي والمادي، لايمكن التخلي عن العمل بهذه السهولة إلا حين إتاحة فرص وبدائل أفضل، كما أن المعلومات ليس لها علاقة بالمنطق ولا تمت بصلة إلى التفكير العقلاني والموضوعي، حتى أنها شككت في مصداقية مصادر نشر الدراسة".

وعلى موقع انستغرام علق ناشطون على هذه الدراسة واتفق معظمهم على أن الأسباب التي طرحتها الدراسة غير كافية لتقديم الاستقالة، ومنهم الشاب أحمد الذي قال: "أن تكون مرغما للذهاب إلى عملك فقط من أجل لقمة العيش وإستلام الراتب الشهري، هذا ما يجعلك تصبر على مصاعب الوظيفة وتتحدى ذاتك". وأضاف: "لولا الحاجة للمال لاستغنيت عن العمل بسهولة مطلقة فلا أجد بالعمل أي فائدة مرجوة سوى ما أحصل عليه من مال آخر الشهر".

وكان للناشطة حمدة الظاهري رأي آخر قائلة: "ضغط المدير وأسلوبه في التعامل كان أحد الأسباب الذي شجعني على الإستقالة، إذ أن المسؤول لم يقدر العمل المبذول، ولم أشعر بالراحة التي تدفعني إلى تقديم أفضل ماعندي فوجدت الإنسحاب هو الحل الأمثل"

في بعض الأحيان يضطر الإنسان للعمل لأسباب مادية لحين إيجاد مصدر رزق آخر، لذلك عليه التكيف قدر الإمكان مع الوضع الحالي، وأعتقد بأن المؤشرات صحيحة لكنها لا تصل إلى مرحلة ترك العمل
المستشارة مي أمين، مدربة موارد بشرية دولية وإستشارية أسرية

بينما عارضتها ليلى أحمد بالقول: "على سبيل الفرضية وإن صح القول وكانت جميع المؤشرات متوافرة في الموظف، فلن نجد أي عامل في مكان عمله" وأضافت: "بأن الإنسان يملك طاقة وفي بعض الأحيان يتعرض للضغوطات والإجهاد لذا يلزم الأمر أخذ إجازة قصيرة للإسترخاء ثم العودة بروح عمل نشيطة عوضا عن خسارة الوظيفة".

وبين مؤيد ومعارض، أبدت أم حمدان رأيها قائلةً: "هذه المؤشرات خاطئة، إذ كان الإستيقاظ صباحا يؤدي إلى الإستقالة فلن يذهب طلاب العلم إلى مدارسهم وجامعاتهم، ولن نجد موظفاً في عمله، أما بشأن الغضب فهذا شعور وارد ولا يمكن الخلاص منه". مرجحة قولها بأنها إستقالت من عملها منذ عام ولم تكن تلك المؤشرات إحداها. أما لريم أحمد رأي آخر: فسبب تركها للعمل والبحث عن آخر كان بسبب عدم مقدرتها على الإستيقاظ صباحا، وحساسية مشاعرها تجاه المواقف الحاصلة داخل إطار العمل، لذلك وجدت تغيير البيئة هو أهم عامل لإبداع العامل وراحته النفسية.

البحث عن المكان الملائم لكل شخص هو ما يسهم في زيادة الإنتاجية والإستمرار في العطاء، كما أن الصبر والتحمل هو ما سينقذ وظيفتك من التلاشي. فتوجه إلى وظيفتك وكأنك تتوجه إلى مكانك المفضل.

إن طبيعة الثقافة التي تسود أجواء المؤسسة، تؤثر إلى حد بعيد بمسألة ترك الموظف لعمله. فحين تعاني المؤسسة من ضعف الإدارة بأي ناحية منها، ينعكس ذلك على سير العمل ومعنويات الموظفين، وبالتالي يبادرون إلى تقديم استقالاتهم منها.

فقرة كوميدية من أكشن يا عيال توضح كيف يتعامل المدير الجديد مع موظفيه....

ما الأسباب التي تدفع بالموظفين إلى ترك وظائفهم؟ هناك قول قديم يفيد بأن الأشخاص يتركون مديريهم لا وظائفهم.فإن أردت إبقاء موظفيك الموهوبين ضمن فريق العمل، فاعلم أن الأسباب التي تدفعهم إلى ترك عملهم تعود في مجملها

إلى أمور فعلتها أنت. وإليك بعضها:

1-     قد تكون أثقلت كاهل أفضل الموظفين لديك بمهام عديدة: قد يترتب على الموظف الواحد القيام بواجبات اثنين أو ثلاثة موظفين آخرين، بالإضافة إلى واجبات وظيفته المعتادة. لذلك، حان الوقت للنظر إلى مهام كل موظف في فريقك. كما عليك أن توكل إلى الموظفين الجيدين مهمات ذات مستوى عالٍ، لا عادية أو دون مستواهم الوظيفي.

2-     أنت مدير يتحكم بشؤون العمل على نحو مبالغ فيه، ويتدخل في التفاصيل: يترقى العديد من المديرين لأنهم ينشدون الكمال في عملهم، ولأنهم تعودوا على إنجاز العديد من المهام في وظائفهم القديمة على أكمل وجه. وحتى بعد توليهم وظائفهم الجديدة، يريدون التأكد بأن من يقوم بعملهم القديم يؤديه بالجودة نفسها. كما يكون تدخلهم الزائد في تفاصيل العمل أمراً مبالغاً فيه وغير محبب عند الموظفين الجيدين، إذ يفضلون إنجاز العمل على طريقتهم الخاصة لا على طريقة أحد آخر.

3-     أنت قليل المكوث في مكان العمل: هناك نوع من المديرين لا يمكثون في مكاتبهم غالباً. وقد يوكلون إلى أحد موظفيهم بعض المهام، ثم لا يتحققون من إنجازها بعد ذلك؛ لأنهم غير موجودين في مكان العمل. وهم ينشغلون معظم الوقت بالمؤتمرات عبر الهاتف أو بالاجتماعات، وبالتالي لن يتمكن الموظفون من اللجوء إليهم لأي سبب كان.

4-     قد لا تكون على دراية بأن بعض التعيينات أو الترقيات الصادرة عنك، لا تنال استحسان أفضل الموظفين لديك: وفقاً لطبيعتنا البشرية، فإننا نرغب بأن نكون مع الأشخاص الذين نثق بهم ونحبهم. لكن تظهر المشكلات في العمل عند ترقية أشخاص معينين، وفقاً لمدى محبتنا لهم بدلاً من جدارتهم في العمل. فإذا تكررت هذه العملية لأكثر من مرة، فإن هذا سيؤثر على معنويات فريق العمل. وفي حال لم تكن عادلاً تجاه الأشخاص الموهوبين في فريقك، فإنها مسألة وقت فقط، قبل أن يقدم أفضل الموظفين لديك استقالاتهم.

5-     عدم تحدثك إلى موظفيك حول مستقبلهم المهني: خصص الوقت اللازم للتحدث إلى موظفيك، واستفسر منهم عما التي يطمحون إليه في عملهم. وقد تلاحظ أن أغلبهم ليس لديه فكرة عن ذلك، إلا أنهم سوف يقدرون اهتمامك في المقابل. فتحاور معهم عن كيفية الوصول إلى أهدافهم، بما في ذلك نوع الخبرات والنجاحات اللازمة لذلك.

6-     ضعف قدرتك على إدارة الاجتماعات: لاري بيج، وهو واحد من كبار المديرين التنفيذيين الأكثر نجاحاً في العالم، لم يكن ناجحاً في إدارة اجتماعاته في السابق. وهو عندما أسس غوغل، اعتقد أن الطريقة المثلى لعقد اجتماعات العمل، تكون عن طريق إثارة النقاشات بين أعضاء الفريق، ظناً منه أن صاحب الفكرة الأفضل، سيتفوق على البقية. وهناك طرق كثيرة لإدارة اجتماعات غير فعالة، بما في ذلك السماح للموظفين بالمضي قدماً في طرح أفكارهم، من دون أن يتم تطبيق أي منها على أرض الواقع، إذ إن هذه الأساليب جميعها تضعف الروح المعنوية للموظفين.

7-     أنت تهتم بنفسك أكثر من اهتمامك بموظفيك: بوصفك قائداً، عليك أن تظهر لموظفيك أنك تهتم لشؤونهم، وأنك مستعد دائماً لتوفير بيئة وظيفية مريحة لهم. فإذا أبديت لهم عكس ذلك، ستخسر دعمهم لك.

8-     عدم تعريف الموظفين بالصورة الإجمالية عن مسار العمل، أو تغيير استراتيجية العمل باستمرار: عليك أن تطلع فريقك على الاستراتيجية التي يجب عليهم اتباعها، والاتجاه الذي سيسيرون فيه. ثم عليك أن توفر لهم كل ما يحتاجونه للوصول إلى الهدف المنشود. وأحياناً تتغير ظروف العمل وتتغير الاستراتيجية المتبعة، لكن يجب ألا يحدث ذلك على نحو مكرر.