EN
  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2016

حُب وألم وثورة .. هاتريك صالح سليم في مرمى السينما

صالح سليم

صالح سليم

يمتلك صانع السينما، عيون كتلك التي يمتلكها سمسار كرة القدم، فكلاهما يبحث عن المواهب المتفردة، كل في مجاله، إلا أن عيناهما قد تجتمعان على موهبة واحدة، مثلما حدث مع صالح سليم، نجم النادي الأهلي الذي جذبته عين السمسار نحو الإحتراف في نادي جراتس النمساوي، وجذبته عين صانع السينما نحو الشاشة الكبيرة.

(القاهرة - mbc.net)  يمتلك صانع السينما، عيون كتلك التي يمتلكها سمسار كرة القدم، فكلاهما يبحث عن المواهب المتفردة، كل في مجاله، إلا أن عيناهما قد تجتمعان على موهبة واحدة، مثلما حدث مع صالح سليم، نجم النادي الأهلي الذي جذبته عين السمسار نحو الإحتراف في نادي جراتس النمساوي، وجذبته عين صانع السينما نحو الشاشة الكبيرة.

كانت تجربة صالح سليم في السينما مختلفة، عن تجارب من سبقوه، ومن لحقوا به، فهو لم يذهب إليها بشخصيته الحقيقية، أو بمستطيله الأخضر، كما حدث مع سابقيه، أمثال عادل هيكل، أو لاحقيه أمثال إكرامي، حيث ظهرا بشخصياتهم الحقيقية كلاعبين، لكنه خلع شارة "الكابتن" تاركًا القيادة للمخرج وكاتب السيناريو يذهبان به حيثما شاءوا مبتعدًا تمامًا عن عالمه الأحمر.

اللاعب الرومانسي

أراد صنّاع السينما الاستفادة من شعبية صالح سليم، فكانت البداية عام 1961 بفيلم "السبع بناتالذي جسد فيه شخصية "نبيل" الذي يرتبط بقصة حب رومانسية مع بطلة الفيلم "أحلام" التي جسدت شخصيتها الفنانة  نادية لطفي، ولم تكن مساحة الدور كبيرة في هذا الفيلم إلا أنه كان خطوة لعمل أكبر.

مشهد من الشموع السوداء
384

مشهد من الشموع السوداء

هذا العمل الأكبر والأشهر كان في العام التالي، عندما أسند إليه المخرج عز الدين ذوالفقار، بطولة فيلم "الشموع السوداءأمام المطربة نجاة الصغيرة، بعد اعتذار عمر الشريف، لارتباطه بأعمال أخرى، وتولى ذوالفقار تدريبه لمدة ثلاثة أشهر عززت من نجاح التجربة رغم صعوبة الدور.

استطاع سليم في هذا الفيلم أن يعكس شخصية الرجل "الموجوع" من ألم العجز والخيانة

جسد صالح سليم في الفيلم شخصية "أحمد عاصم" الكاتب الثري الكفيف الذي يتعرض للخيانة من حبيبته، فيعزف عن النساء حتى تستطيع الممرضة إيمان علاجه من هذه العقدة ويقع في حبها ثم يعود إليه نظره.

استطاع سليم في هذا الفيلم أن يعكس شخصية الرجل "الموجوع" من ألم العجز والخيانة، والحب وأظهرت كاميرا عز الدين ذوالفقار هذا الألم في غير مشهد أشهرها ذلك الذي غنّت فيه نجاة قصيدة كامل الشناوي الشهيرة "لاتكذبي" واستطاع المخرج أن يمزج بين موسيقى عبد الوهاب وتعبيرات وجه صالح سليم تلك التعبيرات التي كانت تنفضها هذه الروح المعذّبة.

الثوري المنفتح

اللقاء الثالث والأخير مع الشاشة الكبيرة كان عام 1963 في فيلم "الباب المفتوح" الذي وقف فيه صالح سليم أمام سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، في واحد من أهم أفلامها ليجسد شخصية "حسين" الشاب الثوري المنفتح الذي تقع في غرامه "ليلى" المعذّبة بقيود العادات والتقاليد.

مشهد من الباب المفتوح
390

مشهد من الباب المفتوح

اكتفى صالح سليم بالأفلام الثلاثة رافضًا كل العروض التي تلتها وأطلق صافرة النهاية لمشواره الفني ليتفرغ إلى عشقه الأول، مواصلاً النجاح في ميدان أعطاه الشهرة، مقابل الجهد، والمكانة الكبيرة مقابل المثابرة، فتوج النادي الأهلي بالعديد من البطولات بفضله لاعبًا به ورئيسًا له.