EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2015

رجل وراء MBC لا يستسلم أبدًا ولا ينتظر "طبق الفضة".. تعرف قصته

MBC Group Logo

MBC Group Logo

دعونا نختلف أو نتفق حول البرامج التي تقدمها المجموعة، لكننا بالتأكيد لن نختلف عن كونها القنوات الأكثر شعبية في العالم العربي كله، إن لم يكن ببرامجها الحوارية والإخبارية، فببرامج الهواة التي تحتكرها فيما عدا ستار أكاديمي.

دعونا نختلف أو نتفق حول البرامج التي تقدمها المجموعة، لكننا بالتأكيد لن نختلف عن كونها القنوات الأكثر شعبية في العالم العربي كله، إن لم يكن ببرامجها الحوارية والإخبارية، فببرامج الهواة التي تحتكرها فيما عدا ستار أكاديمي.

إن لم يكن بسبب ذلك، فبسبب قنوات الأفلام الأجنبية والبوليوودية التي لا يستغنى عن وجودها أي شخص الآن. كما تتيح سياسة القناة الفرصة للبرامج ذات الإنتاج المنفصل للظهور على شاشاتها، إما إيمانا بفكرتها مثل برنامجي "صمتاً" و"خواطر" اللذان يتبعان الداعية السعودي أحمد الشقيري وشركة "آرام" الإحسان الغير ربحية، أو البرامج الجماهيرية الجالبة للإعلانات.

قنوات متخصصة في الأفلام الأمريكية، وأخرى في برامج الأكشن، قنوات للمسلسلات والبرامج العالمية وأخرى مخصصة للبرامج المصرية بشكل أكبر، خطط محكمة وجهد ملحوظ، والأهم، شغف واضح يكلل عمل هذه المجموعة ويضمن لها البقاء على القمة..ماهو السر؟ سأخبرك اسماً واحداً فقط..علي جابر.

علي جابر
683

علي جابر

"عميد" المواهب العربية

بالطبع تعرفون الاسم جيداً، فهو واحد من أفراد لجنة تحكيم أشهر برنامج مواهب في العالم العربي حالياً، يتميز "Arabs Got talent" بطابع خاص يميزه، فهو لا يقتصر على الغناء فحسب مثل باقي البرامج، بل يتيح الفرصة لجميع المواهب أن تظهر ما عندها.

البرنامج في نسخته العربية لا يختلف عن باقي النسخ حول العالم، سوى بتميز أعضاء لجنة تحكيمه المحبوبين، ولست هنا اليوم لأتحدث عن البرنامج نفسه. أتحدث عن عضو اللجنة أو رئيسها كما أعتقد..العميد علي جابر.

جابر هو إعلامي لبناني بالطبع كما نعلم، يلقب بالعميد لأنه عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي. وهو في نفس الوقت المستشار الإعلامي في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفوق كل ذلك.. هو الرجل وراء مجموعة الـ MBC.

الشغف.. كلمة سر "العميد"

 كيف إذن يستطيع علي جابر تحقيق النجاح أينما ذهب؟ هناك رد واحد فقط وهو الشغف. هذا الرجل يحب ما يفعله جداً، يقدس عمله ويخلص له مهما كلفه ذلك.الحقيقة أنه لا يخجل من الإعلان عن طموحاته ورغبته في النجاح والحصول على نسب المشاهدة الأعلى، حتى لو كانت برامجه تثير الجدل، الحقيقة هو يبحث عن هذا الجدل.

برامج الهواة بالرغم من كونها برامج مسلية وممتعة، فلن تحقق هذا النجاح بدون الجدل، أي مشكلة تحدث في لجنة التحكيم تعود بالطبع على انتشار البرنامج وزيادة نسب المشاهدة، وهذا فقط ما يعنيه. الجميل أنه يعلنها صراحة، وقد ذكر في أكثر من برنامج، أن الاستغناء عن أي برنامج يحدث فورا إذا لم يحقق نسب المشاهدة المرجوة منه، مثلما حدث مع برامج عديدة، لمحاورين كبار كبرنامج الإعلامية منى الشاذلي، بالرغم من كونها اسما هاما في الإعلام المصري، خاصة بعد حلقتها الشهيرة مع وائل غنيم أثناء ثورة 25 يناير والتي غيرت من مسار الحدث التاريخي بشكل قاطع.

كيف يفكر العميد؟ وما سر نجاحه؟

في ذات الوقت تستمر برامج أخرى هدفها الرئيسي هو التسلية، وهو في ذلك يسير وفقاً لما يرغبه المشاهد كأي محطة تلفزيونية تحترم نفسها. لا أعرف إن كان يجب عليّ الاتفاق معه في ذلك أم لا، لكن المؤكد أن خطته ناجحة تماماً، المبدأ البرجماتي في العمل ينجح دائماً مهما اختلفنا معه، أعتقد أن على العديد من المؤسسات الأخرى تجربة تطبيقه لنستطيع تحقيق نجاح مماثل لنجاح المجموعة التلفزيونية.

رجل يعرف بالضبط ما يريده، ويخطط له بذكاء فائق، وإلى جانب ثقافته الواسعة، فهو لا يكف أبداً عن البحث عن كل جديد، أعتقد أن مكتب هذا الرجل عبارة عن شاشات تلفزيون متجاورة تنقل له معظم قنوات العالم في عرض مستمر، بالطبع إلى جانب فريق مجتهد انتقل إليه ذات الشغف.

هذا الاجتهاد الذي يظهر واضحاً على كل شيء يتعلق به و ما ينشره على حسابه الشخصي على "تويتريجلس في مكتب بسيط للغاية غير مزين بالتحف الفخمة والأسماء اللامعة مثل باقي رؤساء المؤسسات الأخرى، حتى في اختيار ملابسه، يصر علي جابر على الظهور بملابس عادية، قمصان من الجينز أسفل السترات الرسمية، بالطبع يذكرني كثيراً بغيره من المديرين الناجحين، أولهم بالطبع بيل غيتس، مارك زوكربيرغ وغيرهم.

يواكب الرجل التطور الحادث دائماً، ستلاحظون ذلك في الاهتمام بالسوشال الميديا لجميع برامجه ونجوم لجان تحكيم البرامج على شاشة الـ MBC، يخاطب علي جابر الشباب المدمنين لهذه الشبكات أولاً قبل أي شخص آخر، وهو يعرف جيداً طبيعة جمهوره.

علي جابر
683

علي جابر

"العميد" لا يستسلم أبدًا.. ولا ينتظر "طبق الفضة"

الحديث لن ينتهي على الرجل و تاريخه الطويل في النضال ضد الحرب الأهلية في لبنان في شبابه، الأمر الذي دفع والده لإقناعه بالسفر واستكمال الدراسة بأمريكا، ثم حصوله على الدكتوراه من جامعة كامبريدج، كما أنه عضو شرفي للعديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية مثل "سند" المعنية برعاية الحالات المرضية الميئوس من شفائها. وهو اهتمام يكشف الكثير عن طبيعة الرجل الذي لا يستسلم بسهولة. كما أنه لا يفاصل أبداً على قضايا الوطن العربي، وهو معروف بموقفه مع القضية الفلسطينية منذ زمن، والسورية اليوم.

ما أود قوله هنا أن النجاح لا يأت على طبق من فضة، وليس قاصرا على الاجتهاد في الدراسة أو العمل فقط، الثقافة عنصر أساسي في أي مجال، تحديد الأوليات هو الذي يستطيع ضبط حياتك على إيقاع منتظم ينقلك فوراً إلى المكان الذي ترغب في أن تكونه.

لعلي جابر حديث رائع في كلمته بمؤتمر "تيدكس" بيروت، يحكي فيه عن محاولاته لضبط سرعة الإنترنت بكلية الإعلام في جامعة محمد بن راشد آل مكتوم، كان حلمه السماح بسرعة فائقة تمكنهم بعد ذلك من إقامة أول فصول التعليم عن بعد في العالم العربي، يجلس المحاضر في الجانب الآخر من العالم ليلقي محاضرة تفاعلية مع طلبته في دبي بكل سهولة. تعرض بالطبع لعراقيل وضعت من رجال لا يهمهم الفكرة، أو التحسين، بقدر اهتمامهم بالبيروقراطية البحتة والروتين غير المنطقي. لكنه وبسبب ما ذكرناه آنفاً "الشغف" لم يستسلم، ظل على محاولاته من أجل تحقيق فكرته وقد كان، هذا بالضبط ما يفعله أي رجل يمكن أن تقول عنه بكل ثقة: ناجح.