EN
  • تاريخ النشر: 29 يونيو, 2014

خريطة العادات البدوية العربية

مسلسل رعود المزن

مسلسل رعود المزن

تعرف على عادات أهل الصحراء العربية..

  • تاريخ النشر: 29 يونيو, 2014

خريطة العادات البدوية العربية

البدو هم من سكنوا البادية أو المناطق القريبة للصحراء وتكون حياتهم كلها تنقلات من منطقة الى منطقة بسبب البحث عن المراعي للمواشي وعن الغذاء والمسكن لأفراد القبيلة، ليس لهم معتقدات خاصة ومحددة تقتصر عليهم لكن أسلوب حياتهم المختلف جعل من تقاليدهم وبعض سلوكياتهم تميزهم عن غيرهم من الحضريين.

أهم العادات التي يعرف بها البدو هي الضيافة والكرم حيث تعد أمرا عظيما لا يفوقه أي أمر آخر. وهي صفة ملازمة لأهل البادية، وتعد أحد أركان عاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها.

ومن السلوكيات المنتشرة بين البداوة تقديم القهوة العربية والتي لها طقوسها، مسك الدلة باليد اليسرى والفناجين باليد اليمنى وأن يقف احتراما وتقديرا للضيف ويبدأ بصب القهوة وهو واقف ثم يمد الفنجان بيده اليمنى وعلى الضيف أن يصحح جلسته ويتناول بيده اليمنى أيضا. ولصب القهوة مهارة أيضا حيث يحدث صوتا خفيفا نتيجة ملامسة الفنجان للدلة. وكان يقصد بهذه الحركة تنبيه الضيف إذا كان سارحا، كما يقصد منها بالأفراح اعطاء نغما موسيقيا لأن البدوي يحب الموسيقى بطبعه، بينما يحظر اصدار أي صوت في حالة العزاء احتراما للفقيد.

ومن الأعراف البدوية التي لا يجوز تجاوزها عند الضيافة تناول وجبتين من الطعام في الفترة المعروفة للطعام عند ضيفين مختلفين. فمثلا لو تناول الضيف وجبة غداء عند مضيفه عليه أن لا يتناول غيرها عند مضيف آخر قبل غروب الشمس، لأن في ذلك إساءة للمضيف الأول حيث يتهم بأنه لم يشبع ضيفه أو أنه لم يقدم له شيئاً من الطعام. فإذا علم المضيف الأول بمخالفة ضيفه يستطيع أن يقاضيه بذلك، لأن فيها إساءة كبيرة بحقه.

ومن غرائب عادات الزواج لدى البدو، زواج الشاب بابنة عمه ومنعها من الزواج من غيره في حال رفضت. كما يبدأ سن الزواج لدى البدويات في عمر مبكر وقد يكون مع بداية سن البلوغ وما بعده ومن تخطت العشرين تعتبر عانس.

من جهة أخرى، يعتبر الصيد من الهوايات المنتشرة في البادية، فمعظم البدو مغرمون بالصيد، وهم يخرجون في رحلات صيد تستمر لأيام يتوغلون فيها في جوف الصحراء، ويتميز بعضهم بمهارات فائقة في صيد الغزلان والأرانب البرية وطيور الحباري والسمان الذي يتوافد في فصل الخريف.

ومما يميز حياة البداوة العديد من السلوكيات والعادات الغريبة التي يتميزون بها عن غيرهم من فئات المجتمع، إلا أن هذه الخصوصية باتت تقل بفعل العولمة والانفتاح مع إصرار أهل البادية على الحفاظ على عاداتهم وإبقاء ما يستطيعون ابقائه.

الصحراء العربية مليئة بقصص الحب والثأر والقيم الأصيلة وإغاثة الملهوف التي كانت تنتشر في مرحلة الجاهلية، إلا أن قصص الثأر تبدو الأكثر ثباتا وترسخا في فكر البدو عموما، فعمل "رعود المزن" الذي يركز على ثأر كبير  بين قبيلتين في الصحراء العربية، وهي القصص التي لا تزال تتناقلها الصحراء العربية إلى وقتنا هذا.

كما أن قصص الثأر لا تلغي قيم الصحراء العربية كإغاثة الملهوف حيث يعرف أنه إذا ما لجأ أي شخص لقبيلة لجمايتة من جماعة أخرى فإن طلبه لا يرد ويتم تأمين حمايته إلى أن يقرر مغادرة أراضي القبيلة.