EN
  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2016

mbc.net تكشف القصة الكاملة لبيع أحجار الأهرامات باليورو

الأهرامات

أثارت واقعة بيع أحجار الأهرامات للمواطنين والسائحين، جدلا كبيرا بعد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق الجريمة.

  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2016

mbc.net تكشف القصة الكاملة لبيع أحجار الأهرامات باليورو

(محمد علاء الدين – mbc.net) أثارت واقعة بيع أحجار الأهرامات للمواطنين والسائحين، جدلا كبيرا بعد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق الجريمة.

القصة بدأت بفيديو أقدم عليها زملاء صحفيون يعملون في أحد المواقع الالكترونية المصرية، يوثق لحظة بيع أحجار الأهرامات فيما يتفاوض أحدهم على سعر الشراء ما بين 205 إلى 300 مصري.

وقال أحد أفراد العصابة إن سعر القطعة يترواح ما بين 200 إلى 900 يورو للسائحين، وأن خروجها يعد آمنا دون رقابة أفراد الأمن بالمكان، وفقا لقوله.

وتمكنت قوات الأمن من الإمساك بأفراد العصابة السارقة لأحجار الأهرامات، بعد تداول مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

إجازة نصف العام

في تعليقها على الواقعة، أكدت مشيرة موسى المتحدث الرسمي لوزارة الآثار المصرية أن الوزارة أبغلت الشرطة ، وتم تسليم فيلم قصير عن الواقعة، والتحقيقات جارية في هذا الشأن، بعد القبض على الأشخاص بعد التعرف عليهم.

وقالت موسى لـ mbc.net اليوم الأحد "هناك غياب للوعي، والتقصير موجود منذ فترة كبيرة، ولا شك أن هذا العمل خطير، لكن هناك دعاية أيضا لصاحب الفيديو".

وأضافت موسى "التواجد الأمني موجود في المكان، وكاف، وهناك اعتبار أن إجازة نصف العام شهدت إقبال أعداد كبيرة من الزوار لمنطقة الأهرامات، وهو ما يركز عليه الأمن لحماية الأفراد وتأمين المكان".

وأوضحت أن الوزارة لديها مشروع تطوير لمنطقة الأهرامات بدأت بالفعل، وتشمل على زيادة تأمين المكان وتركيب الكاميرات ونظام مراقبة كامل.

من جهته استنكر الدكتور عبد الحليم نور الدين عميد كلية الآثار بجامعة مصر ورئيس اتحاد الأثريين المصريين، حالة الإنكار التي تحلت بها وزارة الآثار بعد الكشف عن الواقعة.

وقال نور الدين لـ mbc.net إن "الشعب المصري أصيب مؤخرا، بحالة من الرعب من الإعلام والفئة المثقفة، والنخب، وبالتالي، انعكس ذلك على ما يتم الكشف عنه من مخالفات في كافة المجالات وليس المجال السياحي والثقافي فقط".

 

رسالة للسيسي

وأوضح نور الدين أن العاملين بقطاع السياحة الأثرية تحولوا إلى بائعين للآثار وعصابات منظمة، بسبب ركود حالة السياحة، وعدم توافر نظام مراقبة قوي للمنطقة، وهذا لا يعد مبررا للعمل بتجارة، وفق وصفه.

وكشف نور الدين أن الأمطار التي أغرقت محافظة الإسكندرية في أول فصل الشتاء تسببت في أضرار كبيرة للآثار بعد أن غمرت المياه كثير من المعابد والمتاحف بالمدينة.

ولفت أن وزارة السياحة لم تصدر بيانا واحدا حول حجم الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها آثار الإسكندرية جراء تساقط الأمطار.

ويرى خبير الآثار المصري، أن موضوع السياحة ليس في اعتبار صناع القرار في مصر، على الرغم من مردوده الاقتصادي والثقافي أيضا على البلاد.

وأردف نورالدين " على الوزارة أن تتحلى بالمصداقية والحقيقة في مثل هذه الأمور، وأقول لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إن موضوع الآثار أمانة لا بد أن تتحمل مسئوليتها".

ويعتقد نورالدين أن الاهتمام بمسألة الآثار في مصر أمر حتمي له مروده الاقتصادي والثقافي " نحن لا نحب بلدنا ولا نحافظ عليها، هناك 14 مليار دولار يدخلون لمصر بسبب السياحة الثقافية، أيضا صورتنا أمام العالم تعتمد على أصولنا وحضارتنا التاريخية القديمة".

ويقترح نور الدين وزارة السياحة أن حل مشكلة بيع الآثار تعتمد على 4 عناصر اللافتات التحذيرية في كل المنطقة، توافر الأمن بقوة، تفعيل دور المفتشين البالغ عددهم نحو 300 مفتش، الصرامة في تطبيق القانون ومعاقبة المخالفين له.

وكان مصدر أمني، أكد القبض على المتورطين في بيع أحجار الأهراما ت وهم "عبدالله . م . ف سن 33، مقيم بالهرم، سبق إتهامه فى قضية سرقة، وأسامة . ف . ح سن 43، مقيم بمحافظة القاهرة، سبق إتهامه فى قضية مخدرات، وخالد . ح . س سن25، مقيم بالهرم، مطلوب ضبطه فى قضية ضرب".

وذكر المصدر وفقا لـ"العربية نت" اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق، بعد اعتراف المتهمين أن الفيديو المنسوب لهما يخصهما.