EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2016

"خماسين الرياض".. عاصفة "الغبار القاتل" لم تخلف موعدها

غبار

لم تفوّت العاصفة الترابية موعدها هذا العام. أتت معلنة انتهاء فصل شتاء متقلب. أضحت عادة ينتظرها سكان العاصمة السعودية، كل عام..

  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2016

"خماسين الرياض".. عاصفة "الغبار القاتل" لم تخلف موعدها

(الرياض – mbc.net) لم تفوّت العاصفة الترابية موعدها هذا العام. أتت معلنة انتهاء فصل شتاء متقلب. أضحت عادة ينتظرها سكان العاصمة السعودية، كل عام، في ذات التوقيت، ستائر الغبار تحجب سقف العاصمة. السماء تخلع زرقتها وتكتسي

بثوب أقرب إلى الرمادي، وأبراج العاصمة تختفي في ضباب من الرمل.

وبات من المعقول أن توضع في مناهج الجغرافيا، كـ"ظاهرة مناخيةبعد أن أثبتت خلال الأعوام العشر الأخيرة انتظامها، والتزامها بالتوقيت المضروب، تتقدم أسبوعاً أو تتأخر أسبوعاً عن انطلاقة "نيسانذلك الشهر الذي طالما تغزل فيه الشاعر العربي الشهير نزار قباني.

وكأنها "خماسين الرياضذلك أن موعدها يتطابق إلى حد كبير مع رياح "الخماسين" التي تنطلق من الصحراء الكبرى مع بداية نيسان (إبريل) كل عام، حاملة مع الرمل والغبار إل مصر ودول الشام، وتعد ظاهرة مناخية معروفة.

وكما اعتاد سكان العاصمة على سوط البرد الأخير مصحوباً بلسعات غبار، بات معروفاً لديهم أن هذا الهجوم الترابي على الرياض يتبعه عاصفة رعدية ممطرة، وكأنها تكسر أكتاف هذا المارد الرملي، وتغسل وجه الرياض من أشياء كثيرة، إذ يؤكد متخصصون أن هذه الموجات الغبارية "نعمة"؛ لا "نقمةكما يعتقد كثيرون.

وعلى رغم أن الغبار والعواصف الرملية تؤثر على صحة الإنسان، وتسبب الحساسية، وتؤذي المصابين بالأمراض التنفسية، إلا أن فوائد عدة، تتمثل في كون الغبار "قاتلاً" للفيروسات والحشرات الضارة، إضافة إلى أنّ الغبار المنتقل إلى أسطح البحار والمحيطات يعتبر مصدر الإمداد الأساسي للعناصر المهمة في المحيطات كالحديد والفسفور والسيلكون والمنغنيز والنحاس والزنك، وهي عناصر طبيعية تلعب دورًا مهماً في تغذية وتكاثر الكائنات الدقيقة النباتية البحرية، وزيادة ونمو هذه الكائنات يؤدي إلى تقليل مستوى التركيز الجوي لغاز ثاني أكسيد الكربون، كما يقول الدكتور عبدالملك آل الشيخ المشرف العام على معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحاري بجامعة الملك سعود، الأمين العام لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه.

ويتسبب النشاط الزائد للرياح المحملة بالأتربة في هطول الأمطار؛ ما يساعد على تجميع حبيبات الأتربة الطينية الدقيقة من المناطق المرتفعة نسبيًا، وترسيبها في المناطق المنخفضة كقيعان تجمع مياه الأمطار وأودية جريانها، وهذه المسطحات المائية ما تلبث أن تتبخر وتجف مخلفة وراءها طبقة سطحية غنية بحبيبات طينية دقيقة تزيد من خصوبة التربةفسبحان من بيده التدبير وله الحكمة البالغة.

وحذرت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية، اليوم الاثنين، المواطنين والمقييمين من هطول أمطار رعدية على منطقة الرياض، مع نشاط رياح مثيرة للأتربة والغبار تؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية حتى الساعات الأولى من المساء. وذكرت الأرصاد عبر حسابها الرسمي على موقع "تويتر" أن التنبيه يشمل مدينة الرياض والمحافظات المحيطة بها.

وكانت العاصفة الرملية مرت بمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة أمس، في حين من المتوقع أن تنحسر آثارها على الرياض اليوم، كما جاء في هذا التقرير:

غبار 27 مارس