EN
  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2017

واشنطن تتحدى موسكو بقناة ناطقة بالروسية

ترامب بوتين

بعد ثلاثة عقود على مساهمتها في سقوط الشيوعية في اوروبا الشرقية، تعمد "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" التي تمولها واشنطن، الى

(وارسو - أ ف ب) بعد ثلاثة عقود على مساهمتها في سقوط الشيوعية في اوروبا الشرقية، تعمد "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" التي تمولها واشنطن، الى تحدي موسكو بإطلاق شبكة تلفزيون ناطقة بالروسية.

وتأمل هذه الشبكة التي اطلقت عليها تسمية "الوقت الراهن" ("ناستوياشتشي فرميا" بالروسيةفي ان تكون موازية لوسائل الاعلام القريبة من الكرملين. والقناة موجهة الى 270 مليون مشاهد في الفضاء السوفياتي السابق، على مدار الساعة. 

وتأتي انطلاقتها هذا الشهر، فيما بلغت العلاقات بين روسيا والغرب ادنى مستوياتها، واتسمت بإقدام روسيا على ضم شبه جزيرة القرم، وشن الحملة العسكرية الروسية في سوريا.

ويشتبه الغرب من جهة اخرى في عزم الكرملين على ترويج اخبار مغلوظة عبر الانترنت، من اجل زيادة شعبية السياسيين الموالين لروسيا، وتقويض استقرار بلدان حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي.

وأبدت موسكو رد فعل حادا على هذه الوسيلة الاعلامية الجديدة التي تمولها الولايات المتحدة. وقال المقدم الشهير الموالي للكرملين ديمتري كيسيليوف "هذا تبييض للأموال بحجة التصدي للدعاية الروسية". من دون تقديم دليل على اتهاماته.

وقد أطلقت "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" التي تبث برامج موجهة الى 23 بلدا بـ26 لغة، الشبكة التلفزيونية بالتعاون مع "صوت اميركا" الإذاعية والتلفزيونية التي تستخدمها الحكومة الاميركية لمخاطبة 236 مليون نسمة اسبوعيا ب 45 لغة.

وخلال الحرب الباردة، خاضت هذه المحطات حربا ايديولوجية في سبيل الغرب، وغالبا ما قامت الانظمة الشيوعية بالتشويش على بثها.

لكن الناس الذين كانوا متعطشين للمعلومات الموضوعية خلف الستار الحديدي، تمكنوا، بعيدا عن الأنظار، من الاستماع الى هذه البرامج التي كانت تشجعهم على التصدي للاستبداد.

جمهور يصعب الوصول اليه

وقال المدير التنفيذي لاذاعة "الوقت الراهن" كينان علييف، ان الشبكة المماثلة تستهدف نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف "نطمح الى اجتذاب الجمهور في هذه المنطقة المهمة، التي تتلقى بصورة منهجية كمية هائلة من المعلومات المضللة والاكاذيب والدعاية". وأوضح لوكالة فرانس برس "نشعر بالحاجة الى اخبار موضوعية وسنحاول تقديم هذا النوع من الخدمات الى مشاهدينا".

وتبث شبكة "الوقت الراهن" عبر الأقمار الصناعية والكوابل والانترنت برامجها من براغ، مقر "إذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحريةمنذ انتقالها من ميونيخ العام 1995.

وتتضمن الشبكة أخبارا وأفلاما وثائقية وبرنامجا حول المطبخ. وتشغل مسائل الفقر والفساد والعناية الصحية حيزا مهما. 

وخصصت برامج لبلدان البلطيق وجمهوريتي مولدافيا واوكرانيا السوفياتيتين السابقتين اللتين تعيش فيهما اقليات روسية كبيرة.

من جهتها، قالت مديرة "الوقت الراهن" دايزي سينديلار ان "الامر المهم كوننا نستطيع ان نتوجه عبر شبكات التواصل الاجتماعي والرقمية الى جمهور يصعب الوصول اليه كالجمهور في روسيا".

ووافق الكونغرس الاميركي على تمويل "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" ل "عقودكما يؤكد رئيس المحطة طوماس كنت.

وتبلغ الميزانية العملانية التي تمت الموافقة عليها لشبكة "الوقت الراهن" 10 ملايين دولار (9،5 ملايين يورو). واضاف "نأمل ان تساعد فرادة ما نقوم به في الحفاظ على تمويلنا".

وبين المنافسين للشبكة، الخدمة الروسية لـ"بي.بي.سي" التي افتتحت مكتبا جديدا في ريغا عاصمة لاتفيا حيث يشكل الروس ربع عدد سكان هذا البلد البالغ مليوني نسمة.

وفي ابريل الماضي، منعت لاتفيا طوال ستة اشهر برامج شبكة "ار.تي.ار" الناطقة باللغة الروسية، متهمة اياها بأنها حرضت على الكراهية وبثت تصريحات معادية لأوكرانيا.

ومن اجل سكانها الروس والتصدي لوسائل الاعلام الموالية لموسكو، انشأت لاتفيا شبكة "ال.تي.في" كمحطة خاصة للاذاعة والتلفزيون، وموقعا الكترونيا للأخبار بالروسية.

وفي استونيا المجاورة، اطلقت اذاعة-تلفزيون اي.ار.ار ثلاث وسائل اعلامية باللغة الروسية. ويشكل المتحدرون من اصل روسي ربع سكان هذا البلد البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة.