EN
  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : التتويج المستحيل

ريال مدريد

تتويج ريال مدريد

الأكيد أن ريال مدريد هو زعيم أوروبا مع كامل احترامي لبقية الأندية والسبب ليس لأنني أتعاطف معه أو أشجعه، فالكل يعرف أنني أشجع تشيلسي، ولكن لأنني أضع دائماً جانباً عاطفياً ومصالحي الشخصية إن وجدت، وأتحيز للمهنية والحقيقة، وهي إن وجدت لدى الجميع، فلن يكون هناك تعصب إعلامي، ولا تلوين للحقائق بحسب أهواء الناظرين إليها.

  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : التتويج المستحيل

الأكيد أن ريال مدريد هو زعيم أوروبا مع كامل احترامي لبقية الأندية والسبب ليس لأنني أتعاطف معه أو أشجعه، فالكل يعرف أنني أشجع تشيلسي، ولكن لأنني أضع دائماً جانباً عاطفياً ومصالحي الشخصية إن وجدت، وأتحيز للمهنية والحقيقة، وهي إن وجدت لدى الجميع، فلن يكون هناك تعصب إعلامي، ولا تلوين للحقائق بحسب أهواء الناظرين إليها.

قبل نهائي دوري أبطال أوروبا توقعت شخصياً أن تستمر القصة الخيالية لأتلتيكو مدريد الذي توّج بطلاً للدوري الإسباني في المتر الأخير، وبعد تعادله مع مالاقا، وبنفس الوقت تعادل برشلونة مع إلتشي، وعلى رغم تأخره بهدف في مباراة اللقب، إلا أنه عادل وتوج.. وفي دوري الأبطال تجاوز عمالقة، مثل الميلان وبرشلونة وتشيلسي الذي تعادل في مدريد وتقدم في لندن بهدف، ولكنه سقط بالثلاثة لاحقاً أمام فريق لا يعرف اليأس.

ومن تابع المباراة النهائية لدوري الأبطال كان شبه متأكد أن الكرة لا تريد للريال أن يتوج فكل هجماته تكسرت على شواطئ دفاع «انتحاري» لجاره الأقل مالاً وشهرة ونجوماً وألقاباً، ولكنه في تلك الليلة كان أكثر عزيمة وإرادة على كتابة التاريخ، وكان التاريخ على بعد 90 ثانية فقط من الوقت الذي أضافه حكم المباراة، بعدما شاهدنا ظلالاً وأشباحاً لأغلى صفقات العالم وأحسن نجومه، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو وغاريث بيل وبن زيمة.

وطوال الشوط الثاني كانوا يضغطون ويضغطون، ولكن الدفاع «الحديدي» لمنافسهم لم يترك ثغرة واحدة ينفذون منها حتى اعتقد الجميع أن الريال لن يسجل، وأن اللقب ذاهب لجاره، وكان أكثر الشامتين الفرحين هم مشجعو برشلونة، الحاضر الغائب في النهائي «المستحيل»، وهم الخارجون على يد ابن العاصمة أتلتيكو مدريد، وبالتأكيد لن يكونوا سعداء بتتويج غريمهم التاريخي بعاشر ألقابه الأوروبية.

وأتحدى أن يخرج علينا شخص واحد تابع المباراة يقول إنه توقع أن تنتهي بأربعة أهداف في الشوطين الإضافيين، ولكن بحسب علماء النفس فإن الهدف القاتل الذي سجله راموس أحبط عزيمة من كانوا قاب قوسين أو أدنى من التتويج، وأجهز على حماستهم وفي المقابل منح جرعة ثقة خيالية للاعبي الريال الذي باتوا أكثر ثقة بالتتويج، وبفك شفرة منافسهم، وهو ما حدث في «النهائي المستحيل» والذي خرجنا من بعده بقناعة وحيدة، وهي أنه لا مستحيل في عالم كرة القدم.

مبروك للريال وحظاً أوفر لجاره، ولا عزاء لمشجعي برشلونة.