EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2017

مصرية تترك "الفنون الجميلة" لتعمل بالجزارة.. تعرف على قصتها

منى الصباحي أول جزارة شابة

منى الصباحي

"تقطيع اللحم فن، والجزارة مش مهنة رجالة بسهكذا تحدثت منى الصباحي، شابة مصرية تبلغ من العمر 24 عامًا، درست بكلية "الفنون الجميلة" بجامعة القاهرة، ثم قررت تغيير مسارها لمجال آخر.

(القاهرة - بسمة العوفي - mbc.net ) "تقطيع اللحم فن، والجزارة مش مهنة رجالة بسهكذا تحدثت منى الصباحي، شابة مصرية تبلغ من العمر 24 عامًا، درست بكلية "الفنون الجميلة" بجامعة القاهرة، ثم قررت تغيير مسارها لمجال آخر.

تعمل الصباحي كطاهية في الأساس، بعدما تخرجت من قسم "العمارة" بكلية "الفنون الجميلة". كانت قد التحقت بمركز تدريب الطهاة في القاهرة، ودرست فيه لفترة إلى جانب دراستها في الكلية، حتى تخرجت من المركز، ثم تخرجت من الجامعة عام 2015، وبدأت مشوارها الاحترافي في مجال الطهي.

انتشرت قصة منى مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولفتت الأنظار بسبب كونها طاهية شابة اختارت التدرب على مجال "الجزارة" وتقطيع اللحوم، وهو مجال من الشائع سيطرة الرجال عليه في مصر، ولكنها أوضحت في حوارها مع mbc.net سبب شغفها بهذا المجال.

منى الصباحي
960

منى الصباحي

البحث عن أصل الطعام

عملت الصباحي كطاهية في أحد الفنادق الكبرى، ولكن رغبتها في استكشاف ما وراء الطعام كانت أكبر، فقررت التعمق في تفاصيل المهنة، ومعرفة أصل المواد التي تقوم بطبخها، فانتقلت لتلقي تدريب آخر في أحد محال الجزارة في منطقة "المعادي" بالقاهرة.

أوضحت في حوارها مع mbc.net أن التدريب على أعمال الجزارة هو جزء من 5 تدريبات يتلقاها الطباخ المحترف، ولاحظت أن النساء يتوجهن عادة لقسم صناعة الحلوى، بينما يتجه الرجال إلى قسم اللحوم لاحتياجه إلى مجهود عضلي كبير وساعات عمل طويلة وشاقة، ولكن هذه الصور النمطية لم تمنعها من الانضمام إلى القسم الذي أرادت معرفة أسراره.

تقول الصباحي "لاحظت استغراب كثير من زملائي الرجال لرغبتي في دراسة الجزارة، كان الأمر غريبًا في البداية، لأنني امرأة وصغيرة السن ومتعلمة، وكل ما أعرفه عن المجال كان نظريًا فقط، لكن مع الإصرار على التعلم والتدريب المستمر؛ أصبح سهلًا".

جاوبت الصباحي على سؤال "هل المهنة تناسب الرجال أكثر؟" بأنها مهنة مرهقة، لذلك يتجه إليها الرجال في الأغلب أكثر من النساء، فهي تحتاج للوقوف وتقطيع اللحم لساعات طويلة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات، كما أنها تحتاج إلى قوة عضلية في تقطيع اللحوم، ولكنها ترى أن الدراسة وفهم المهنة تخفف من متاعبها، خاصة وأنها تحتاج إلى الفن أكثر من العضلات.

شاهد أيضًا.. المقاتلة الناعمة التي تقضي على التحرش

لينا خليفة.. امرأة قد تقضي على ظاهرة التحرش في العالم

العشرينية التي تمشي بحقيبة سكاكين

تمشي الصباحي أحيانًا بحقيبة مملوءة بالسكاكين الخاصة بعملها، وقد يعرضها ذلك أحيانًا لمواقف محرجة أو غريبة، فليس الأمر مألوفًا أن يسير شخصًا بحقيبة مثل هذه إلا لو كان طاه، وتقول إنها تحمل بطاقة تثبت ممارستها لهذه المهنة، لتنقذها من هذه المواقف.

وعن الفرق بين العمل في الفنادق وفي محل "جزارةتوضح الصباحي "في الفنادق يأتي الحيوان مذبوحًا جاهزًا، ومنقسم إلى نصفين، ويقوم الطهاة بتقطيع اللحوم وتنقيتها من الجلد والدهون، وفصلها عن العظام، وتقطيع الأجزاء المناسبة لكل طبخة، ولكن في المحل يأتي جسد الحيوان مذبوحًا كاملًا، وعليك أن تتعامل معه ككل دون أن يكون مجهزًا لذلك، وهذا يعطي خبرة أكبر".

تفتخر الصباحي بدخولها هذا المجال، وترى أنها تفعل شيئًا جديدًا يمثل تحديًا لها، ولكنها ترفض ربط الصعوبات التي تواجهها بكونها امرأة، وترى أن المرأة والرجل متساويان في الصعوبات التي تواجههما في المهنة.

وعن التحدي الذي واجهها في بداية العمل، كان دقة فصل اللحم عن الجلد، لأنها تحتاج إلى فهم أنسجة اللحم وكيفية فصلها بطريقة سليمة، لكي تحافظ على الشرائح مضبوطة، ولا تهدر طاقتها الجسدية في التقطيع - بأدوات مثل المنشار أو الساطور - بشكل خاطئ.

أقوى 10 نساء في الشرق الأوسط.. تعرف عليهن

أقوى 10 نساء في الشرق الأوسط

اللحم ممزوجًا بالفن في طبق واحد

تسعى الصباحي لتعلم "الجزارة" كجزء من حلمها الأكبر أن تكون طاهية محترفة، تمزج ما تعلمته في "الفنون الجميلة" مع الطهي، لتخرج أشكالًا جديدة من أطباق الطعام.

وتضيف "كنت فاكرة العمارة هتبقى عائق في حياتي، لكني عملت لفترة في شركة تقدم استشارات هندسية، وقمت بتصميم مطابخ لعملاء، كما قمت بتصميم أطباق لمسابقات على أساس عناصر التشكيل وأسس التصميم".

وتطمح لاستكمال دراستها العليا من خلال دمج الطهي مع ما درسته عن التصميم والعناصر الجمالية، وترغب في دراسة ذلك من منظور فني وليس تجاري.

ورغم علمها بأن الرجال الطهاة أكثر شهرة من النساء، إلا أنها ترى نساء أخريات يسرن على نفس الخطى، ويحققن نجاحات كبرى في برامج تليفزيونية ومسابقات عالمية. وتأمل في تغيير الصورة النمطية عن "الطباخ" على مستوى العالم.

وتتابع "مصر لها تاريخ طويل من عمل النساء في المذبح، ومنظور العالم للمطبخ بدأ في التحول من كونه مصنع طعام إلى كونه علم وفن". وترى أن عملها بداية محفزة للكثير من الفتيات، لكي يكسرن الصور النمطية ويفعلن ما يردن فعله، واستدلت على ذلك باستغراب كثير من زبائن المحل لوجودها، وسؤالها عن السبب، وعندما يعرفون قصتها يتحول موقفهم، ويحفزونها ويدعمونها.

تنهي الصباحي كلامها برسالة للنساء "اتخذي الخطوة الأولى في حلمك، وستعثرين على الطريق".

فيديو.. هؤلاء هن أقوى 7 نساء عربيات

أقوى 7 نساء عربيات