EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2017

قطر وبرشلونة والتاريخ

مصطفى الأغا

مصطفى الأغا

قد تكون دولة قطر هي أكثر دولة معنية بالمباراة التاريخية بين برشلونة وباريس سان جيرمان بعد فرنسا وإسبانيا أو لنقل كتالونيا...
والسبب لا يحتاج لكثير من الشروحات.. فقطر تملك نادي باريس سان جيرمان بالكامل ورئيسه هو الصديق والأخ ناصر الخليفي مدير عام قنوات بي إن الرياضية التي تنقل أيضا الحدث حصريا وقطر ترعى برشلونة واسم طيرانها على قمصان النادي..

( ) قد تكون دولة قطر هي أكثر دولة معنية بالمباراة التاريخية بين برشلونة وباريس سان جيرمان بعد فرنسا وإسبانيا أو لنقل كتالونيا...

والسبب لا يحتاج لكثير من الشروحات.. فقطر تملك نادي باريس سان جيرمان بالكامل ورئيسه هو الصديق والأخ ناصر الخليفي مدير عام قنوات بي إن الرياضية التي تنقل أيضا الحدث حصريا وقطر ترعى برشلونة واسم طيرانها على قمصان النادي..

لهذا فمن الطبيعي أن يتمنى القطريون فوز باريس سان جيرمان وبنفس الوقت لن يخسروا إذا خسر لأن اسمهم سيبقى لفترة أطول على قمصان البرشا الذي علمنا دروسا بالجملة في هذه المباراة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كأول مرة في لوغاريتم كرة القدم يستطيع فريق خسر الذهاب بالأربعة أن يتأهل في الإياب بالستة.

أول الدروس جاءت من الجمهور الذي آمن بحظوظ فريقه رغم سقوطه المدوي ذهاباً فوقف مع فريقه ولم يضع العصى في دواليبه ولم ينشغل بالتراشق الإعلامي ووضع اللوم على فلان أو علان.

والدرس الثاني من المدرب إنريكي والنجم نيمار فالأول قال قبل المباراة: إن سجل باريس أربعة ذهاباً فنحن قادرون على تسجيل ستة إياباً، فيما ألزم نيمار نفسه بتسجيل هدفين وهو ما فعله لا بل فعل أكثر منه بكثير.

والدرس الثالث والأهم الذي تعلمناه من المباراة أن كرة القدم لا تعرف المستحيل ولا تحب المُحبَطين بضم الميم وفتح الباء بل تعشق المتفائلين المقاتلين والمؤمنين بحظوظهم مهما كانت ضئيلة وهو ما حدث بعد رباعية الذهاب وحتى في الإياب عندما سجل سان جيرمان هدفه الوحيد فباتت النتيجة 3-1، وقتها حتى أن البرشلونيين الذين أعرفهم قالوا إن المباراة انتهت وإن الأمل ضاع. ولكن ليس كذلك بالنسبة للاعبين الذين أبهروا لا بل صدموا العالم كله بعودة مذهلة انتزع معها احترام حتى الخاسر سان جيرمان.

ما حدث ليلة الأربعاء كان تجسيدا حقيقيا لدراما وسحر كرة القدم ولعل أجمل تعليق سمعته عليها كان «إن لم يكتب برشلونة التاريخ فمن الذي سيكتبه؟» علماً أنني لست برشلونياً ولا ريالياً بل من عشاق تشيلسي الإنجليزي الذي اكتوى أكثر من مرة بنار البرشا.