EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2014

فارس سوري أغضب باسل الأسد.. فأخفاه 21 عاما

سجن

تعرف على قصة الفارس الذي اعتقله باسل الأسل وأخفاه في السجون لمدة 21 عاما..

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2014

فارس سوري أغضب باسل الأسد.. فأخفاه 21 عاما

في العام 1992 كان يتحسس فرسه واثقا من شغفه الذي لم يقوده إلا لانتزاع المزيد من الميداليات الذهبية والفضية في البطولات العالمية للفروسية. وفي ذلك الحين لم يكن الفارس السوري عدنان القصار يدري أن شغفه في عالم الفروسية مصدر غيرة وإزعاج للفارس الأول باسل الأسد كما لقبه أنصار والده الراحل حافظ الأسد.

هذه الغيرة التي ذهبت بالفارس الدمشقي عدنان القصار 21 عاما وراء قضبان سجون الأسد، قبل أن يفرج عنه منذ أيام بناء على مرسوم رئاسي بالعفو عن العديد من المعتقلين السوريين.

المحرر عدنان قصار
194

المحرر عدنان قصار

مأساة قصار بدأت مع الأسد الابن حين كان عدنان كابتناً للمنتخب السوري للفروسية في عام 1992، ففي أثناء دورة المتوسط 1992، احتدمت المنافسات بين الفرق وارتكب الفارس باسل الأسد أكثر من خطأ ما سبب خسارة كبيرة في نقاط الفريق، في حين تمكن عدنان أثناء جولته من رفع معدل الفريق ولم يرتكب ولا خطأً، وفاز حينها الفريق السوري بسببه. وانتزع عدنان شارة الكابتن من باسل الأسد.

هذه الحادثة أشعلت وريث الأسد الأب وازداد تطاولاً على عدنان وعلى الفريق، وبعد مرور عام على الحادثة كان عدنان في النادي، ينتظر خروج باسل الأسد من الحلبة، ومعه حقيبة فيها مستلزماته، ولكن بعد دخول عدنان إلى الحلبة بدقائق، تفاجأ بقوة  من الأمن تقتحم الحلبة وتعتقله من على حصانه.

وبعد أن اعتقله الأمن اكتشف أن الراحل باسل كأن قد دبر عملية تغييبه من خلال دس المتفجرات في حقيبته ومحاولة اغتيال باسل الأسد. ونقل بعدها للتحقيق من الأمن العسكري إلى سجن صيدنايا حيث بقي هناك 11 شهرا، في جناح يدعى "الباب الأسود" وهو عبارة عن مهجع مخصص للاعتقال الانفرادي.

باسل حافظ الأسد
719

باسل حافظ الأسد

عذابات قصار لم تكن تبدأ بعد حيث دخل إلى المهجع ما يزيد عن العشرة عساكر، كبلوه وأغلقوا عينيه، وضعوه في كيس خيش، في ساحة السجن، وبدأوا بضربه لأكثر من ست ساعات متواصلة، ومن ثم رحلوه وهو يغرق بدمه في الكيس إلى سجن تدمر، حيث أبقوه فترة طويلة في السجن الانفرادي.

صديق قصار السيد دياب سرية أكد أن مأساة الاعتقال لم تمنع قصار من الاعتناء جيدا بجسده ولياقته لعله يخرج يوما ما ويعود إلى معشوقته حلبة الفروسية، والتي دخلها ابنه ليحقق حلم والده بأن يكبر نجله ويصبح فارسا.

وفضلا عن أن القصار المعتقل كان بطلا في الفروسية فإنه حائز على شهادة اللغة الانكليزية أثناء دراسته ببريطانيا، وقضى معظم وقته بتنظيم دورات لتعليم المعتقلين اللغة الإنجليزية، ورسم الخيول بالفحم.

خرج من المعتقل أخيرا بعد كل هذه السنين المتعبة ولكن يوما واحدا لن ينساه ما حيي هو تاريخ21  يناير، حيث كان يتم إخراجه من مهجعه في سجن تدمر، ليعذب ويسحق تحت البساطير، فيما لم يكن يدري لماذا يختار سجانوه هذا التوقيت بالتحديد.. وبعد أكثر من خمس سنوات علم من معتقل جديد أن موعد تعذيبه هو ذكرى وفاة باسل الأسد.. فأدرك أن حقد باسل يلاحقه بعد موته.