EN
  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2013

مصطفى الأغا يكتب : زوجتي.. كورية وشمالية؟

مصطفى الأغا

الأغا

أكذب إن قلت إنني لم أشعر بالسعادة عندما كرّمني ملتقى الإعلام العربي في دورته العاشرة بقيادة زميلي (الوسيم أخلاقا وشكلا) ماضي الخميس، وأكذب إن قلت إنني لا أشعر بالفخر عندما كرمتني مجلة «الأهرام العربي» المصرية العريقة سبع مرات في سبع سنوات متتالية، ومنحت «صدى الملاعب» الذي بات «ضرة زوجتي» جائزة أفضل برنامج رياضي عربي

  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2013

مصطفى الأغا يكتب : زوجتي.. كورية وشمالية؟

أكذب إن قلت إنني لم أشعر بالسعادة عندما كرّمني ملتقى الإعلام العربي في دورته العاشرة بقيادة زميلي (الوسيم أخلاقا وشكلا) ماضي الخميس، وأكذب إن قلت إنني لا أشعر بالفخر عندما كرمتني مجلة «الأهرام العربي» المصرية العريقة سبع مرات في سبع سنوات متتالية، ومنحت «صدى الملاعب» الذي بات «ضرة زوجتي» جائزة أفضل برنامج رياضي عربي، رغم أن البرنامج ولد بشكله الجديد يوم 28 أكتوبر 2006، أي أنه من المفترض مازال «بيبي» صغيرا، ولكنه توج بعدها بعدة أيام كأفضل برنامج عربي.. وقتها قال البعض إننا لن نستطيع أن نبقى على القمة لأننا برنامج يومي، وعلى حد علمي لا يوجد أي برنامج يومي عربي على أي فضائية كانت، وما زاد الطين بلة أن عدد العاملين في البرنامج يحصون على أصابع يد واحدة.. «ومضروبة كمان»!

وعندما نكون الأفضل، فهذا لأن فريق العمل لدينا هو الأفضل، والمراسلون الأكثر نشاطا بين أقرانهم والفنيون الذين يحبون العمل معنا، والأهم أننا نظهر على الشاشة الأحلى والأكمل والأجمل والأمثل (MBC).

هذا النجاح دفعنا نحن ثمنه غاليا.. ولن أكون مجاملا أو متواضعا أو مدعيا للتواضع.. نعم دفعنا ثمن هذا النجاح غاليا من صحتنا ومن راحة أسرنا و«من الضرب تحت الأحزمة» الذي نلناه من كل حدب وصوب، والنتيجة أننا تقبّلنا كل هذه الأشياء، لأنها ببساطة شديدة ضريبة أن تكون الأفضل.

أمر واحد لم أتمكن لا أنا ولا فريق العمل من التغلب عليه، وهو «نق» الزوجات من تأخر وقت البرنامج، فهو في الواحدة والنصف صباحا بتوقيت دبي (حيث نعملوبالتالي نعود لبيوتنا في الثالثة والنصف وننام في الوقت الذي يستيقظ فيه الآخرون، لهذا نتراسل أنا وزوجتي عبر «الجوارح» والصقور الكاسرة، بدلا من الحمام الزاجل، وهي عادة تترك لي ورقة على الثلاجة بالواجبات التي عليّ أن أؤديها، بينما تعود هي من عملها قبيل المغرب، حيث أستعد وقتها للرحيل إلى العمل، وأحيانا يكون لدينا اجتماعات مبكرة فنرى بعضنا كل يومين مرة، هذا إن لم يكن هناك سفر.

 وبالتالي من كان لديه أولاد في المدرسة فإنه لم ولن يتمكن من متابعتهم ولا زيارتهم في مدارسهم ولا تدريسهم، والأهم أن الزوجة مهما كانت متفهمة تصل إلى مرحلة تنفجر فيها مثل «البوشار أو البوب كورن في المايكروويف»، ولا أعتقد أن هناك رجلا شبّه غضب زوجته بمثل هذا الوصف «الشاعري الميكروويفي»، لأنني في كثير من الأحيان أحس بأن زوجتي من كوريا الشمالية، حيث المفاعلات النووية غير مراقبة دوليا وبتكنولوجيا «هات إيدك والحقني»، فهي تغلي وتغلي ولا تعرف متى ستنفجر، وإذا انفجرت فلا رادّ لغضبها سوى أن تقول «حسبنا الله ونعم الوكيل»، هذا إن كنت من ذوي البال الطويل، أما إن كان صبرك قليلا فعليك «التزمير» ومنها «التطبيل»، ومنك الصياح ومنها العويل، ومنها الفعل ومنك التهويل.. ومنها البوكسات ومنك الزغاليل.. والزغاليل هي عندما ترى النجوم في عز الظهر، وأعتقد أن كل رجل متزوج يقرأ هذه المقالة يعرف تماما عما أتحدث.

وللأمانة فكل ما ذكرته غير صحيح أبدا، فأنا أقول مثلا، ولم أقل إن هذا يمكن أن يحدث معي (لا سمح الله).. ومن أراد التأكد فعليه أن يأتي بالدليل.

twitter: @mustafa_agha