EN
  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2013

دراسة: 43% من شباب الأردن يفقد الأمل في الحياة بسبب الاكتئاب

مريض نفسي

دراسة حديثة أعدها باحثون عن ظاهرة انتشار الاكتئاب بين عينة من الشباب الأردني الذين باتوا يترنحون نحو خطر الانتحار.

  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2013

دراسة: 43% من شباب الأردن يفقد الأمل في الحياة بسبب الاكتئاب

لم يكن أحمد صاحب الـ 25 عاما يتوقع أن الظروف الاقتصادية الصعبة ستكون سبب لفشله في تحقيق حلمه البسيط في الحصول علي وظيفة تؤمن مستقبله، لتتسبب تلك الظروف لمعاناته من خطر مرض الاكتئاب الذي يعد من اشد الاضطرابات النفسية وأخطرها.

دراسة حديثة أعدها باحثون عن ظاهرة انتشار الاكتئاب بين عينة من الشباب الأردني الذين باتوا يترنحون نحو خطر الانتحار، الضغوطات المعيشية بسبب قلة الوظائف من ناحية والعلاقات العائلية السيئة من ناحية أخرى، أسباب وان اختلفت فهي تقود الشباب لذات المصير وهو مرض الاكتئاب الذي يتلخص بعدم الرغبة في الحياة.

ويمثل66%  من ضمن عينة الشباب في الأردن التي شملتهم الدراسة يشعرون بالحزن وهو واحد من49%  فاقدين للفرح وهو أيضا صورة لـ43%  من الشباب الفاقدين للأمل، هذه النسب كانت خلاصة دراسة أعدها باحثون في شأن الاكتئاب ما بين عينة من الشباب الأردني الذين باتوا يترنحون على مسار حياتهم متجهين نحو خطر الانتحار.

ويسجّل الاكتئاب معدّلاً مرتفعاً عند الإناث وعند الشباب الذين تعرّضوا للعنف، وترتبط العلاقات العائليّة الجيّدة بمعدّل حالات اكتئاب منخفض، بينما يزيد مع سوء الأحوال الاقتصادية، وكثرة تناول الكحول، والتدخين من أعراض الاكتئاب عند الشباب الذكور في الأردن.

تعود تلك الأرقام إلى دراسة علميّة في شأن الاكتئاب عند فئة الشباب في الأردن، قام بها الباحثون ليلى اسماييلوفا من جامعة "شيكاغووعليمات حمود من الجامعة الأردنيّة، وإسراء الخسوني من الجامعة الهاشمية، وستيسي شاو ونبيلة الباسل من جامعة "كولومبياوكانت نشرت منذ عام في مجلّة "community mental health journal".

وشملت الدراسة8129  فرداً، مناصفة بين الذكور والإناث، تتراوح أعمارهم بين14  و25  عاماً، وينتمون إلى34  مدرسة أو جامعة خاصة ورسميّة وعسكريّة أو تابعة للأونروا. تسكن نسبة70  في المائة من العينة المدن، و25  في المائة الأرياف، وفي المائة البادية، واعتمدت الدراسة على ملء المشاركين استمارات تلحظ أعراض الاكتئاب، وعوامل الخطر والحماية مثل التعرّض إلى العنف، العلاقة بين الأهل والأبناء، السلوكيات الخطرة، الإدمان على المخدّرات، الصورة عن الجسد، التديّن، الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

تعتبر تلك الدراسة الأولى التي توفّر معطيات علميّة في شأن حالات الاكتئاب عند الشباب في الأردن، وهي دراسة شاملة لا تركزّ على اللاجئين فحسب. تنحصر نتائج البحث بالشباب الملتحقين بالمدارس أو الجامعات، ولا يمكن تعميمها على جميع الشباب في الأردن، وتكشف الدراسة عن ارتباط الاكتئاب ببعض العوامل من دون التعمّق في العلاقات السببيّة.

ويعتبر معدّل الاكتئاب، وفق نتائج الدراسة، مرتفعاً إذ تشعر نسبة66  في المائة من المشاركين بالحزن، وتعاني نسبة55  في المائة صعوبة في التركيز، وتفتقد نسبة 49 في المائة الاهتمام أو الشعور بالفرح، وتفتقد نسبة 43.3 في المائة الأمل في الحياة، وتشعر نسبة 42.4  بالذنب،  وسجلّت الإناث معدّلات أكثر ارتفاعاً مقارنة بالذكور، خصوصاً الشعور بالحزن، والصعوبة في التركيز.

وتعود الاختلافات بين الجنسين، وفق القائمين على الدراسة، إلى اختلاف سبل التأقلم بين الذكور والإناث عامة، وتتشابه تلك الاختلافات بين الجنسين في شأن الصحة العقليّة مع نتائج الدراسات التي أجريت في البلدان الغربيّة.

جدير بالذكر أن المشاركون في الدراسة، أظهروا بشكل عام رضاً عن صورة جسدهم، تعتبر الإناث أكثر وعياً لوزنهن وأكثر تديّناً من الذكور، في المقابل، يعتبر الذكور أكثر عرضة من الإناث للميل إلى العنف كحمل السلاح، والاعتداء الجسدي، وللسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، مثل التدخين، وتناول الكحول، وتعاطي المخدّرات، وأكثر هشاشة أمام ضغوط الأقران.