EN
  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2013

تعرف على قصة المقاتل السوري الذي أكل قلب جندي

ملامحه القبلية الواضحة تزيد قسوة وشحوبا بعد أن كانت فاتورة الحرية لديه ثمينة للغاية، في ثورة رحل فيها معظم أقاربه.

من حي بابا عمرو في حمص، بدأ المقاتل صاحب الـ27 عاما حياته عاملا، وما لبثت أن انطلقت شرارة الثورة في درعا ومن ثم تلقفها أهل حمص، حتى انضم الملقب بأبي صقر إلى صفوف المظاهرات للمطالبة بواقع أفضل له ولعائلته وحيه المنسي.

ملامحه القبلية الواضحة تزيد قسوة وشحوبا بعد أن كانت فاتورة الحرية لديه ثمينة للغاية، ذهب فيها أقرب أفراد عائلته، وترك خلفه كل شيء لينضم إلى أوائل الضباط المنشقين في حمص.

ففي فبراير 2012، كان يقاتل في كتيبة الفاروق، التي قاتلت لفترة طويلة في حي بابا عمرو، قبل أن يخضع لسيطرة النظام، وأسس فيما بعد كتيبته الخاصة واسماها كتيبة عمر الفاروق. ومع اشتداد القتال فقد أبو صقر اثنان من أخوته. فيما أضاف أبو صقر لـ "BBC" إن "قوات النظام ألقت القبض على والديه، واتصلت به حتى يسمع صوتهما وهما يتعرضان للتعذيب."

ولم يعلم أبو صقر أنه سيصبح من أعلام الأحداث السورية بعد أن انتشر له فيديو يظهره وهو يأكل قلب جندي من القوات الخاصة التابعة للأسد، والذي أثار حفيظة منظمات حقوق الانسان والحكومات الغربية، كما علق على الفيديو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقال لرئيس حكومة بريطانيا ديفيد كاميرون هؤلاء أشخاص لا يقتلون فقط أعداءهم، وإنما يشقون أجسادهم ويأكلون أمعاءهم أمام الجمهور والكاميرات، فهل هذه هي الناس التي تريدون أن تمدونهم بالأسلحة."

وعلق أبو صقر على الحادثة للصحفي البريطاني: "ضع نفسك مكاني، وهم يأخذون والديك ويشتمونهما، يذبحون أشقائك ويقتلون عمك وخالتك... لقد حدث معي كل هذا، وقد ذبحوا جيراني أيضا".

ثم يسرد تفاصيل الحادثة: "كان هذا الرجل يحمل هاتفا نقالاً وعليه مقاطع فيديو تظهره وهو يغتصب أما وابنتيها. كان يجردهن من ملابسهن وهن يتوسلن له بالله، وفي نهاية المطاف ذبحهن بسكين، ماذا كنت لتفعل؟"

وعن دوافع قيامه بهذه الفعلة قال: "لم أكن أريد فعل هذا، كنت مضطرا." وتابع: "كان علينا أن نخيف الأعداء، وأن نهينهم، فقط كما يفعلون بنا، والآن لن يجرؤ أحد منهم على التواجد في أي مكان يكون فيه أبو صقر".

ليس هناك من يحاكم أبو صقر على فعلته ، كما أنه ليس هناك من يحاكم من يقصف المدن والأطفال، إلا أن أبو صقر ينهي كلامه، بالقول إنه "مستعد للمحاكمة، إلا أن ذلك لن يحدث إلا إذا مثل بشار الأسد أيضا للمحاكمة".