EN
  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2013

تعرف على قصة أغرب زفاف تونسي

بكامل أناقتها وزينتها استقبلت فتاة تونسية يوم زفافها، ولدى انتهاء مراسم الزفاف حدث ما يشبه الحلم.

بكامل أناقتها وزينتها استقبلت فتاة تونسية يوم زفافها، فيما علت أصوات الزغاريد فرحا بيومها المعهود. حضرت الحلويات ولم يختف شيء عن مراسم الزفاف حتى أن والي مدينة بنزرت شارك بنفسه في هذه المراسم. ولدى انتهاء مراسم الزفاف حدث ما يشبه الحلم.

الحلم لم يكن سعيدا أبدا على العروس عندما استيقظت ووجدت نفسها وحيدة باردة بعد أن قرر زوجها تسليم نفسه في يوم زفافه إلى السلطات الأمنية التي حكمت عليه بالسجن لمدة 28 عاما بتهمة "تجارة وترويج  المخدراتأما الغريب أن الدهشة لم تعتر وجوه الحضور سواء كانوا من أهل العريس أم من أهل العروس.

العروس عايدة طرابلسي (32 عاما) روت قصتها بتفهم عال، حيث قالت إن المصاعب التي اعترضت كلاً منهما في الحياة كانت عنصراً أساسياً في حصول التقارب العاطفي والإنساني بينهما، فزوجها نادر شاب يتيم الأبوين ومن وسط اجتماعي متواضع، ولم ينل نصيباً يذكر من التعليم والقاسم المشترك. وما جمع نادر وعايدة هو إحساسهما معاً بأن حظهما في الحياة قليل.

القصة لم تنته هنا بل قررت عايدة ألا تتخلى عن نادر وأن تقف إلى جانبه لأنها تعتبر أنه ضحية ظروفه القاسية، ولأنها لم تثبت زواجها معه في المحكمة فإنه لم يسمح لها بزيارته في السجن فاكتفت في ارسال رسالتين أسبوعيا له، وبعد مرور خمسة أعوام طلب نادر من عايدة الزواج منه ليتمكن من رؤيتها في السجن ومتابعة قضيته في الدوائر القانونية.

فكرت عايدة مطولا قبل أن تتخذ قرارها بالموافقة، وجهدت في الحصول على موافقة أهلها، وتقدمت بطلب إلى إدارة السجون للترخيص لها لمقابلة نادر وزيارته والإعداد لعقد القران عليه، وأكدت عايدة أنه تم بصفة استثنائية الاستجابة لمطلبها. وتحول مطعم سجن "الناظور" في محافظة بنزرت في 25 يونيو إلى صالة كبيرة للأفراح.

وتضيف عايدة قائلة: "فوجئت ساعة وصولي مرفوقة بأهلي ومعارفي وصديقاتي بوجود موظفي السجن والمسؤولين الكبار، ووالي بنزرت في انتظاري بقاعة مطعم السجن الذي تمت تهيئته على شاكلة قاعة أفراح؛ ليحتضن مراسم عقد القران. كانت هناك أيضاً فرقة موسيقية وثلاثة مطربين غنوا على امتداد السهرة، وقد عزف لنا المحافظ بنفسه على الكمنجة؛ تعبيراً منه عن مشاركتنا فرحة العمر، وأهداني موقد طبخ كما وزعت إدارة السجن المشروبات على كل المساجين، وكانت كل تكاليف الحفل على حساب إدارة السجون، وهو ما يحدث للمرة الأولى في تونس.