EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2015

بالصور .. تفاصيل معيشة طيار داخل "قمرة القيادة" 5 أيام متواصلة

طائرة

كيف سيمضي قائد طائرة "سولار أمبلس 2" العاملة بالطاقة الشمسية 5 أيام دون توقف وحده في مقصورة ضيقة فوق المحيط الهادئ؟ وكيف سيأكل ويشرب وينام ..

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2015

بالصور .. تفاصيل معيشة طيار داخل "قمرة القيادة" 5 أيام متواصلة

كيف سيمضي قائد طائرة "سولار أمبلس 2" العاملة بالطاقة الشمسية 5 أيام دون توقف وحده في مقصورة ضيقة فوق المحيط الهادئ؟ وكيف سيأكل ويشرب وينام ويتفاعل مع الوحدة؟ أسئلة كثيرة تجعل من الرحلة التاريخية التي بدأتها الطائرة الاثنين للدوران حول العالم اختبارا لحدود الآلة والانسان على حد سواء.

وانطلق الطيار السويسري اندريه بورشبيرغ من أبوظبي صباح اليوم بالطائرة الثورية التي يفترض ان تدور حول الارض شرقا على 12 مرحلة وفي غضون 5 أشهر دون استخدام نقطة وقود واحدة. ويتناوب بورشبيرغ على قيادة الطائرة التي تتسع لشخص واحد، بين المرحلة والأخرى مع مواطنه برتراند بيكار، الذي أطلق فكرة المشروع قبل 12 سنة ويفترض ان يقود المرحلة الثانية الثلاثاء من مسقط إلى أحمد أباد في الهند.وستكون أطول المراحل بين الصين وهاواي وتستغرق خمسة أيام من التحليق المتواصل،

683

وقال بورشبيرغ لوكالة فرانس برس خلال الاستعدادات للرحلة في ابوظبي "ان التحدي انساني اكثر منه تقنيواضاف "اعتقد ان المجهول في هذه الرحلة هو العنصر الانساني لان الطائرة مستدامة من ناحية الطاقة والمسألة هي كيف نجعل الطيار مستداما ايضا". ويؤكد مصمما الطائرة وقائداها ان "سولار امبلس 2" التي يبلغ وزنها وزن سيارة ولها اجنحة اكبر من اجنحة طائرة بوينغ 747، ان الآلة التي صنعاها تستطيع ان تطير من دون توقف ليلا ونهارا، لايام واسابيع وربما اكثر؛ لكن الانسان الذي يقودها لن يتمكن من الطيران من دون توقف، وهو بحاجة لنوع من الوقود، اي الطعام والمياه والاكسجين وغيرها.وبما ان الطائرة تسير بسرعة متوسطة تتراوح بين 50 و100 كيلومتر في الساعة، فان الرحلات ستكون طويلة ومضنية، مما أجبر المصممون الى ايجاد حلول عملية لتسهيل استدامة الحياة في مقصورة صغيرة لمدة ايام. فالطيار يستخدم المرحاض وهو جالس على مقعده، كما يستحم بواسطة المناديل المبللة والمعقمة؛ أما الطعام، فقد اعد خصيصا لمنح الطيارين اكبر قدر من الطاقة والغذاء في اقل قدر ممكن من الطعام.

683

وقال بيكار بعيد اقلاع الطائرة "يجب ان نجعل مقصورة الطيران مثل منزل لنا، فنستخدم الحمام ونغسل انفسنا ونأكل ونشرب ونحني مقعدنا ونستريح ونستعين بالطيار الاوتوماتيكي لكن علينا ان نبقى مسيطرين على الطائرة".لكن ايضا، كيف يمكن لقائد الطائرة الوحيد ان ينام بينما يقود طائرة تتجه اليها انظار العالم من اجل تحقيق اختراق للبشرية جمعاء، وكيف يمكنه ان يتعامل مع الوحدة؟ وقد اضطر بيكار وبورشبيرغ الى الاستعانة باساليب غير اعتيادية لمواجهة هذه التحديات، وقال بيكار لوكالة فرانس برس: "لقد لجأ اندريه الى تمارين اليوغا أما أنا فقد تدربت على التنويم المغناطيسي الذاتي".

683

واكد اعضاء من فريق "سولار امبلس 2" ان اليوغا تهدف الى مساعدة الطيار على الاسترخاء والتركيز والتعامل مع الواقع الصعب في السماء، أما التنويم المغناطيسي الذاتي فيمكن الطيار من الدخول في سبات عميق لفترة قصيرة نسبيا هي عشرين دقيقة، بينما يشعر عند الاستفاقة بانه نام عدة ساعات.

واذا ما واجهت الطائرة مشكلة في الجو بينما الطيار نائم، يمكن للفريق المساند على الارض إيقاظه حيث سيكون متصلا على مدار الساعة مع مركز تحكم يعمل فيه 65 شخصا في موناكو، كما سيكون متصلا مع العالم أجمع عبر بث حي من خلال موقع الرحلة الالكتروني.

وسيجري الطيار مقابلات صحافية وحوارات مع جامعات ومدارس حول العالم من الجو، وذلك للتأكيد على رسالة الرحلة التي يمكن تلخيصها بنقطتين: العالم قادر على خفض نصف استهلاكه من الطاقة، وبالامكان تأمين حاجاته من مصادر نظيفة بواسطة تقنيات متوفرة الآن.

وقال بيكار: "عندما نحاول تحقيق أمر لم يجربه أحد من قبل ولا نعرف ما ستكون المشاكل التي سنواجهها، فنحن نكون امام المجهول وعلينا ان نجد الحلول ايا تكن، تقنية أو إنسانية أو لوجستية".

Image
500
Image
476