EN
  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2014

باخريبة: تقصير "البلدية" أحد أسباب تسول عمال النظافة في السعودية

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

لجأ عمال النظافة إلى "الشماغ" للبحث عن استدرار عاطفة الناس من أجل التسول وكسب المال، هذه الظاهرة التي انتشرت في أحد الشوارع في السعودية، تعتبر ظاهرة عربية وبدأت تأخذ صدى أوسع في السعودية خاصة في الإشارات العامة

  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2014

باخريبة: تقصير "البلدية" أحد أسباب تسول عمال النظافة في السعودية

لجأ عمال النظافة إلى "الشماغ" للبحث عن استدرار عاطفة الناس من أجل التسول وكسب المال، هذه الظاهرة التي انتشرت في أحد الشوارع في السعودية، تعتبر ظاهرة عربية وبدأت تأخذ صدى أوسع في السعودية خاصة في الإشارات العامة، وهو ما دفع بعض السعوديين لمطالبة الجهات المختصة بمحاربة هذه الظاهرة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، والذي تكثر فيه هذه الظاهرة.

"محمد" شاب سعودي أطلق حملة هدايا رمزية لعمال النظافة في الرياض، لتتعاقب بعدها الحملات التي تدعو للتبرع لعمال النظافة، ولكن تلك الحملات يبدو أنها أصبحت تعكس سلوكيات سلبية على هؤلاء العمال، خاصة مع تحولهم للتسول في الشوارع العامة.

وقال "عبدالعزيز الزيرالباحث الاجتماعي أن بعض عاملي النظافة يكون هدفهم مقابلة سائقي السيارات بنظرة عطف حتى يحصل على أموال، ولاحظنا أنهم يتركون عملهم الأساسي لتنظيف الشوارع للتفرغ للتسول أمام إشارات المرور.

وأضاف قائلاً "هناك أيضاً متسولين ومتسولات آخرين متخصصين في التسول فقط، حيث يستغلون العواطف السلبية لدى المواطنين للحصول على الأموال، مما تسبب في انتشار التسول، لذلك أقول أن "الأقربون أولى بالمعروف".

هذه الظاهرة تسعى بعض الجهات الحكومية للتصدي لها لكن المجتمع هو الأكثر حاجة لزيادة الوعي للتعامل مع المتسولين، وخصوصاً عمال النظافة الذين ترك أغلبهم عملهم الأساسي وتفرغ للتسول.

ومن ناحية أخرى كشف "مجدي باخريبة" المشرف العام على الدور الإيوائية ومركز الأطفال المتسولين، في لقاءه بحلقة يوم الجمعة 31 مايو 2014 من برنامج "MBC في أسبوععن تأييده لارتداء العمال للشماغ، لأنهم لا يتم تسليمهم ملابس كاملة خاصة بطبيعة عملهم، لتحميهم من حرارة الشمس والجو الملتهب.

وقال "باخريبة" في حواره مع الإعلامي علي الغفيلي "العامل يحاول أن يغطي رأسه ليتعاطف معه الناس، لكن هناك عدة أمور هي التي أدت إلى الظاهرة، والأمر الأول هو تعاطف المجتمع معهم، بحثاً عن الأجر والثواب من الله".

وأضاف "هناك أيضاً ضعف في الإشراف على هؤلاء العمال، سواء من البلدية أو المشرفين عليهم قبل وضعهم بالقرب من الأماكن الحساسة مثل الإشارات، التي قد تؤدي لكثير من الحوادث، أما الأمر الثالث ولنكون واقعيين، فهو قلة الرواتب".

وعن طريقة تقييم الأجور وعدد ساعات العمل الخاصة بعمال النظافة، قال "باخريبة": الشركات التي اتفقت مع هؤلاء العمال، تعطيه مبالغ قليله، قد يجدها كافية بالمقارنة بدخله في بلده، لكن عندما يحاول أن يعيش بهذا الراتب في السعودية يكتشف أنه لا يكفيه، ولا يتناسب مع قيمة الجهد والعمل الذي يقوم به".

وحذر "باخريبة" من عدم الاهتمام بهذه الفئة، ونصح برفع مستواهم سواء من حيث تزويدهم بالملابس اللازمة لتأدية وظيفتهم أو إعادة النظر في رواتبهم، لأن انعدام الاهتمام يجبر هذه الفئة للبحث عن أي طريقة لمساعدة نفسه، ولكن إذا تضافرت الجهود، وتعاونت الشركات وأعطيت لهذه الفئة مبالغ جيدة مع الإشراف الجيد عليهم، ومراعاة عدم توزيعهم في الإشارات، سيمنع ذلك بالتأكيد هذه الظاهرة، كما أكد "باخريبة" على الاهتمام باختيار بالمشرفين، لأن بعضهم يتعامل معهم بقسوة.

ورداً على سؤال "الغفيلي" حول فكرة توحيد الزي، قال "باخريبة": يتم حالياً إعطائهم زى مخصص لهم، لكنه لا يكفي، حيث يصل أنهم يعطوهم في الشهر بدلتين فقط، وقد قام أحد الزملاء بزيارتهم في الشركة، فوجد أن لديهم قصور شديد في الأكل والنظافة وأماكن السكن.

وأكد "باخريب" على أن الحكومة لا تقصر في إعطاء الشركات حقوقها، ولكن في المقابل، الشركات تعطي مرتبات متدنية لعمال النظافة، بالإضافة إلى أن "البلدية" لديها قصور بسبب عدم وجود مراقبين على سير عمل الشركات والعمال.

ورداً على سؤال الإعلامية علا الفارس، حول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث تكثر مثل هذه الحالات في الشوارع،  قال "باخريب": أنصح المواطنين بالتوجه بتبرعاتهم للفئات التي ترعاها الجمعيات الخيرية، فهم أكثر حاجة من هؤلاء، وحتى تصل تبرعاتهم إلى مستحقيها.