EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2014

الشيخ عبدالله بن منيع: قيادة المرأة غير محرمة.. و"ساهر" نافع وترصده ضار

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

أختاره الملك فيصل عضواً في هيئة كبار في السعودية عندما كان عمره ثمانية وثلاثين عاماً، وهذا ما يفسر ولعه بالمصرفية الإسلامية، هو الشيخ "عبدالله بن منيع" المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء.

  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2014

الشيخ عبدالله بن منيع: قيادة المرأة غير محرمة.. و"ساهر" نافع وترصده ضار

يُقال عنه شيخ المصارف السعودية - كونه عضواً في الهيئة الشريعة لمعظمها -  توفي والده وهو صغير، ولكونه أكبر أخوته مارس مسئولياته وعمل في التجارة، إلا أنه عاد ودرس العلم الشرعي مرة أخرى، حتى أختاره الملك فيصل عضواً في هيئة كبار في السعودية عندما كان عمره ثمانية وثلاثين عاماً، وهذا ما يفسر ولعه بالمصرفية الإسلامية، هو الشيخ "عبدالله بن منيع" المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء.

وفي لقاء حصري لبرنامج "MBC  في أسبوع " استضاف الإعلامي "علي الغفيلي" الشيخ "عبداللهللحديث عن أقواله وفتاواه وتصريحاته، التي هاجمه الكثير من الكتاب والمصرفيين بسببها، وأجاب "بن منيع" على سؤال "الغفيلي" عن كيفية جعل لغة الخطابة الدينية مواكبة للعصر، لتبسيطها حتى يفهمها العامة، بقوله "مضى على الهيئة الآن أكثر من 40 عام، وهي في حاجة إلى تطوير وتجديد، لذلك أتمني أن يحدث للهيئة مزيد من التطوير بحيث توسع دائرة أعضائها إلى أضعاف هذا العدد، إلى قرابة الـ 60 أو الـ 70 أو الـ 100، وفي نفس الأمر يتفرع من هذا العدد لجان مختصة بالشئون الإسلامية والاقتصادية وأخرى للطب والصحة، والشئون الاجتماعية"

واشار "بن منيع" إلى بدايات الهيئة قائلاً "بلا شك أن هيئة كبار العلماء هي في الواقع مجلس استشاري للملك حفظه الله، وهذا لا يعني أنها مختصة بما يكون من الملك رغبة في نظر ما يحتاج إليه النظر، وإنما لتلبي الرغبات العامة فيما يتعلق بالاستفتاءات العامة المتعلقة بالجميع، ولا شك أن هيئة كبار العلماء فكرة تأسيسها كانت فكرة صائبة، ونبعت جلالة الملك فيصل رحمه الله عليه، وهو الذي أمر بتشكيلها وأصدر مرسوماً ملكياً بتعيين أعضائها".

وأضاف "استمرت هيئة كبار العلماء في رسالتها وكانت مشتملة على مجموعة من فطاحل علماء المملكة يبلغ عددهم 22 عضو، وكانت بدايتها قوية وأصدرت قرارات جريئة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله ومن أقوال سلفنا الصالح، ونهجت منهجاً نفعت به الأمة."

واستكمل حديثه بقوله" نحن نحب أن تنهج الهيئة منهج مجلس الشورى، الذي يتحدث ويبحث فيما يتعلق بشئون البلاد، وما يتعلق بمرافقها ومصالحها، ومسئولية هيئة كبار العلماء بما يتعلق بالأمور الشريعة وبثوابت وقواعد الأحكام الشرعية التي من شأنها أن تعطي الحلول للمشكلات الناتجة من هذه المستجدات، ونحن في حاجة إلى تواجد مثل هذا العدد، حتى عندما تجتمع الهيئة بكامل عددها تكون الدراسات قد هيئت للمجلس لإصدار القرارات بعد النظر في مبرراته.".

وفي سؤال أخر، قال "الغفيليالبعض يتهم المؤسسات الدينية وهيئة كبار العلماء بأنها تتناول أحداث العالم الإسلامي بمنظور محدد وضيق ومن خلال الواقع السعودي، وتناسوا حال الدول الإسلامية الأخرى، ورد "بن منيع" قائلاً "ينبغي أن نفهم قول الله سبحانه وتعالي " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " وهيئة كبار العلماء تصدر بيانات عامة وسرية توجه إلى ولي الأمر، ولا يمكن لهيئة كبار العلماء أن ترد على هذه الاتهامات بأن تفصح عن أمور سرية، ليحدث بسبب ذلك ما هو أسوأ منه، لذلك أقول أن هيئة كبار العلماء تقوم بواجبها ولكن هذا لا يعني أننا نقول أنها تقوم بواجبها على الوجه الأكمل لأن الكمال لله، ولكنا لم تهمل أمور الدول العربية، ولكن كنا نطمع أن يكون منها المزيد، وأقول للإخوان الذي يقولون هذه الاتهامات رويدكم الله وتبينوا وتحققوا وتثبتوا قبل أن تقولوا ما ليس لكم به علم.

واستفسر الغفيلي عن المرجعيات الإسلامية التي تراها الهيئة معتبرة حالياً، قال "بن منيع": المرجعية الإسلامية واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، ويقول رسولنا صلى الله عليه وسلم، " تركت فيكم ما إن تمسكتم به، لن تضلوا بعدى أبدا" وهو كتاب الله وسنة رسوله، وإن هذه الاختلافات بين الأمة الإسلامية ما كانت إلا أن وراء هذه الاختلافات نوايا سيئة طمعاً في سلطات وفي حكم وفي كراسي، ولذلك كانت نتاج هذه الأعمال هو التفرق والتمزق والتحزب، أما لو كان العمل لوجه الله وفي سبيل الله لكان الأمر كما كان عليه سلفنا الصالح من وجود قوة ووحدة وترابط وتعاون فيما بينهم.

وأضاف "نحن نتمنى من إخواننا أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وأن يتعاملوا مع رب العالمين، لا أن يتعاملوا مع اتجاهات ووجهات وتطلعات وطموحات، وإذا أردنا أن يكون لنا عمل مبروك له قيمته وفضلة وعزته، لا شك أن ذلك يمكن في العمل مع الله سبحانه وتعالي، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول " تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " وأنا أتعجب أن الدول الغربية اجتمعت مع أنها مختلفة في الاتجاهات والأديان وفي المذاهب ومع ذلك وجد عندها وحدة."

وأكد "بن منيع" بقوله "الواقع جميعاً معشر المسلمين، نقول الله ربنا، ومحمد رسولنا، والإسلام ديننا، والكعبة قبلتنا، والقرآن كتابنا، ومع ذلك يكثر بيننا الاختلاف، مع أن هذه الأمور ليست مجهولة لدينا بل هي واضحة، والحقيقة أن وراء هذا التحزب ورائه نوايا سيئة، ولو أحسنا القصد وتعاملنا مع الله سبحانه وتعالى، وابتعدنا عن جميع ما يفرقنا ويفرق شئوننا لكان لنا شأن عظيم وكان للإنسانية سعادة في سعادة هذه القوة الإسلامية، لأن الإسلام ينظر إلى البشرية نظرة عطف ورحمة وتعاون وتعاطف، لأنه دين رحمة.

وأجاب "بن منيع" مجيباً على سؤال الغفيلي" عن جزاء من يختار مرجعية معينة لنفسه من خارج وطنه، بقوله " هذه المرجعية لا يخلو أمرها من أحد أمرين، إما أن تكون المرجعية في الأصول الإسلامية وفي القواعد والمقاصد، فهذه في الواقع ليس لنا مرجعية متنوعة أو مقسمة بل مرجعنا في ذلك سلفنا الصالح، وكتاب الله وسنة رسوله، ما كان عليه سلفنا الصالح في عهد رسول الله، وبعد عهد رسول الله، وفي عهد الخلفاء الراشدين وما بعدهم، فهذه هي المرجعية الصحيحة فيما يتعلق بأصول الإسلام، أما المرجعية بما يتعلق بفروع الشريعة، فإن كان المرء على مستوى رفيع من العلم والقدرة على الاجتهاد فعليه أن يجتهد وأن ينظر في أقوال العلم وما استمدوه من النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله، والقواعد العامة للشريعة الإسلامية."

وأضاف "إذا كان مستوى المرء أدني من أن يكون من أهل الاجتهاد، ويرجع إلى مذهب معين من مذاهب أهل السنة والجماعة، مثل المذهب الحنفي أو الشافعي أو المذهب الحنبلي، فهذه المذاهب أصحابها أئمة في العلم وتلاميذهم أئمة في العلم والفقة، وطالما أن الإنسان ليست له قدرة على أن يختار فإذا تمذهب بمذهب أحد هؤلاء الأئمة فذمته تبرأ وكلهم على خير، لأنهم يرجعون إلى كتاب واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية."

كما أوضح "بن منيع" حقيقة تحذيره من ترصد نظام "ساهر" لجمع المخالفات من المواطنين قائدى المركبات في السعودية، وقال "هذا أمر صحيح، حيث سألني أحد الإخوة، وكان يتبرم من أن ساهر تضاعف العقوبة على المخالف في حالة مماطلته السداد ما ترتب عليه من عقوبة، وكانت صدرت فتاوى أن هذه العقوبة المضاعفة "ربا" وأنها "ظلم" وأنها أكل أموال الناس بالباطل، فقلت في إجابتي أننا كنا قبل "ساهر" نعاني الأمرين، والسجون كانت مليئة بالأحداث، والأموات من الأحداث أكثر من أن يحصروا، وأمور متعددة من المشاكل".

وأضاف "وجاءت ساهر وجزى الله ولاة أمورنا خير جزاء، وقامت بمهمتها، وكانت من آثار مهمتها أن انخفضت نسبة الحوادث والوفيات، والمخالفات أصبحت تفرض ليحدث الانضباط أو شبه الانضباط، وكان لها أثر كبير في حفظ الأموال التي كانت تهدر نتيجة الحوادث."

وأستكمل حديثه بقوله "أما عن مضاعفة العقوبة عن المماطل فهذا مقتضى شرعي، ورسولنا صلي الله عليه وسلم يقول " مطل الغني ظلم" ولا شك أن الظالم مستحق للعقوبة، وقد وجدت الغرامة المالية في عهد رسول الله وفي عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي في الواقع مقتضى شرعي، ولكن بعد أن تحدثت عن هذا قلت في الواقع أن اتجاه ساهر تنبعث منه الغرابة والاستنكار، لأنهم ليسوا كغيرهم في دول العالم، حيث يضعون لوحات أمام الكاميرا المسجلة للمخالفة، أما إخواننا هداهم الله يترصدون، حيث يختبأ وراء كوبري أو وراء شجرة، ويتمنى متى تأتي المخالفة، ويصفق لها، وهذا لا ينبغي.".

وأكد " بن منيع" في نهاية حديثه على أن "ساهر" يعتبر مرفق إصلاحي وتهذيبي نأمل أن يكون وراءه الخير، لكن نحب أيضاً أن يبتعد عن الترصد للمسافرين على الطرق، الذين يظنون أن الطريق حر وغير مراقب، ولا يعلم إلا بعد أن تحرر له المخالفة، وينبغي أن تكون أعمالنا مبنية على الوضوح والشفافية.

ووجه رسالة لوزير الداخلية قائلاً "هذا الرجل تعتز به بلادنا، أرجو أن يأمر بإعادة النظر في طريقة عمل نظام "ساهر" فهي في الواقع نافعة ولكنها ضارة، ونحب أن تكون نافعة غير ضارة، ونفعها الخالي من الضرر هي أن تكون واضحة للعموم."

كما علق "بن منيع" على عدم وجود لجان شرعية للبنوك لتفصل لهم فقهاً جديداً، قال "نحن نتمنى أن مؤسسة النقد العربية السعودية يتضاعف أمر قيامها بالواجب، فهي كما أنها مسئولة عن متابعة المصارف على وجه العموم، لاسيما المصارف التقليدية، إلا أن المصارف الإسلامية وجدت وفرضت نفسها ويقدر نشاطها في حدود من 40 إلى 50%، وهذا يعني أنه يجب عليها أن تعني بالمصرفية الإسلامية كعنايتها بالمصرفية التقليدية، بل يجب عليها أن تعطي المصرفية الإسلامية مزيد من العناية والاهتمام.

وأضاف "من المعروف أن تعليمات وتنظيمات مؤسسة النقد تقوم على أن أعمالها يجب أن تقوم متفقة مع الأحكام الشرعية وألا تخالف ذلك، ونريد منها المزيد من المراقبة والمتابعة، وقد يتحقق ذلك من إيجاد هيئة شرعية عليا تراقب وتنظر في فتاوى الهيئات الشرعية الخاصة بالمصارف المتخلفة، ونحن في الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية نعاني في بعض الأحيان عندما تأتينا تعاميم من مؤسسات النقد، وهي أشبه بنماذج بما يتعلق باتفاقيات أو عقود أو أي مستندات وسندات يجرى بموجبها التعامل الاقتصادي المصرفي."

وقال "مع ذلك تأتي هذه التعاميم بملاحظات شرعية، ننظر إليها نحن الهيئات الشرعية ونجد فيها مخالفات، لذلك أتمنى أن يكون لدى مؤسسة النقد قسم شرعي يهتم بمراجعة الاتفاقيات قبل تعميمها على المصارف حتى لا يكون بها أخطاء، أو حتى تضيق دائرة الملاحظات.

وفي نهاية اللقاء أكد "بن منيع" على أن قيادة المرأة غير محرمة، وقال "أنني أقول أن القيادة نفسها ليست حرام، لكن منع القيادة على المرأة كان بسبب الرغبة في رعايتها وحفاظاً على كرامتها وعفتها وإبعادها عن أي إهانة، ورعاية لشرفها، ونحن جميعاً نعرف أن هناك مجموعة كبيرة من فتياتنا المراهقات ومن فتياننا المراهقين لو هيئ لهم مزيد من اللقاءات يمكن أن تكون النتائج سيئة."