EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2014

الأمير تركي الفيصل: مبادرة الملك فهد حققت لإسرائيل أول اعتراف عربي

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

سجل الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق العديد من النقاط في مناظرته مع الجنرال الإسرائيلي عاموس يدلين، في أول مناظرة من نوعها، وتناول في هذه المناظرة العديد من المحاور أهمها، الدور السعودي في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2014

الأمير تركي الفيصل: مبادرة الملك فهد حققت لإسرائيل أول اعتراف عربي

في مناسبة نادرة تعد الأولى من نوعها، استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل، مناظرة تاريخية بين الأمير "تركي الفيصل" رئيس الاستخبارات السعودي الأسبق والجنرال الإسرائيلي "عاموس يدلين" رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلي الأسبق.

أفحم "تركي الفيصل" مناظره "عاموس يدلينبقوله أن أول اعتراف عربي رسمي بإسرائيل كدولة لم يكن يتم لولا مبادرة الملك فهد ذات النقاط الثمان في القمة العربية التي استضافتها المغرب، مشيراً إلى اتفاقية كامب ديفيد التي نحى فيها "السادات" منحى منفرداً للصلح مع إسرائيل، ولم تفلح في خلق إجماع عربي.

ومن جانبه قال الأمير تركي الفيصل "دعوني أعود بكم لعامي 1981 و1982، حيث قام الملك فهد بعد توقيع السادات اتفاقية كامب ديفيد التي خلقت حالة انقسام عربي، عزلت فيه مصر ولم تكن هناك دولة عربية بما في ذلك السعودية، تعترف أن هناك دولة اسمها "إسرائيلقام وقتها الملك فهد بطرح مبادرته التي ذكرت إحدى نقاطها أن كل دول المنطقة سيكفل لهم حق الحماية".

وأضاف الفيصل في المناظرة التي حظيت باهتمام دولي نظمها مركز "جيرمن مارشال فند أوف يونايتد ستايتس"، "السعودية بالفعل وحدت كلمة العرب، بعدما قبلت كل الدول العربية بمبادرة الملك فهد للسلام، لكن لم يكن هناك رداً أو استجابة من جانب إسرائيل، لما أعدته السعودية والدول العربية كخطوة للأمام".

ورداً على موقف الأمير تركي، ما كان من جانب الجنرال "عاموس" إلا أنه انحرف بمجرى المناظرة، قائلاً "أعرض على سمو الأمير "فيصل" القدوم إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى الذي يقع تحت سيطرة المسلمين من قيادات أردنية وفلسطينية، والذهاب إلى الكنيست والتحدث إلى الإسرائيليين".

ومن جانبه ظل الأمير تركي ملتزماً بالخط الذي قد بدأه، وكان رده على هذه الدعوة "بالطبع أرفض هذا العرض، الذي لا يمكنني حتى التفكير فيه، والجنرال يعرف ذلك، ولكي نكون جادين، أظن أن من المهم التفاوض بحسن نية وتوجهات مخلصة من أجل تحقيق السلام، بدلاً من استخدام العواطف كوسيلة لتحويل الانتباه عن قضايا السلم، وما هو مهم هنا، هو أن العرب قد طرحوا عرض يتفق مع كل العالم، في أنه عرض عملي وصادق ومخلص يسعى لحل شامل".

ورداً على ما توارد عن تشبيه مناظرة الأمير تركي، رغم مواقفه الحاسمة، بتطبيع الرئيس محمد أنور السادات في قمة كامب ديفيد، قال "جمال خاشقجي" الكاتب الصحفي السعودي "أنه لا مجال للمقارنة أو التشبيه بين ما حصل من السادات وما حصل من الأمير تركي، ويتضح ذلك عندما رفض بشكل قاطع الدعوة لزيارة الكنيست".

وأضاف "خاشقجي" في حواره مع الإعلاميان "علي الغفيلي" و"علا الفارس" في حلقة يوم الجمعة 30 مايو 2014 من برنامج "MBC في أسبوعقائلاً "الإسرائيلي مازال يريد مظاهر السلام وليس السلام، وهذا هو الفن الإسرائيلي في التفاوض، والذي فنده الأمير تركي بقوة، عندما قال أننا نريد أن نتفاوض ولا نريد الصور والبهرجة التي تغطي على السلام نفسه".

وعلق "خاشقجي" بقوله "الإسرائيليين يريدون أن يحتفظوا بالأرض التي احتلوها، وفي الوقت نفسه يحصلوا على السلام، وفكرة أن يقف الأمير تركي، كأمير سعودي ينتمي إلى أسرة مالكة مؤثرة في المنطقة، ليتحدث في الكنيست، هو أمر لن يحصلوا عليه أبداً".

وعن السبب والداعي وراء المناظرة بين الأمير تركي والجنرال الإسرائيلي، قال "خاشقجي" أن الأمير تركي مهتم جداً بالقضية الفلسطينية، وتحديداً بمبادرة الملك عبدالله للسلام، والتي أصبح اسمها المبادرة العربية للسلام، وأشار "خاشقجي" بأنه حضر مع الأمير "تركي" أكثر من منتدى كان يناقش فيها بنود هذه المبادرة.

وأضاف "خاشجقي" قائلاً "السعودية دولة جادة في تعاملها مع القضية الفلسطينية، ولكنها واقعية جداً، فالإسرائيليين لديهم قوتين، الأولى هي القوة العسكرية، والتي يجب أن نتعامل معها بشكل حقيقي، ونعلم أن الحرب مع إسرائيل غير واردة، والجميع يعترف بذلك".

أما القوة الثانية فهي العلاقات الدولية، وخاصة الحماية التي يتمتعوا بها من قبل الأمريكان، وهذا المجال الذي أستطاع الأمير تركي والدبلوماسية السعودية في اختراقه، وهو بالفعل ما حدث من خلال العبارة الذكية، والحوار، والنشاط والحضور، استطاع الأمير تركي وآخرين.