EN
  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2017

استقالة مستشار دونالد ترامب للأمن القومي

مستشار ترامب للامن القومي

مايكل فلين

قدم مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، مساء الاثنين، استقالته وسط جدل حول

(واشنطن أف ب) قدم مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، مساء الاثنين، استقالته وسط جدل حول اتصالاته مع الحكومة الروسية، بعد أقل من أربعة أيام على كشف الصحافة عن هذه المحادثات الحساسة التي أجراها عندما كان باراك أوباما رئيسا.

وتشكل هذه الاستقالة أول مغادرة مفاجئة لشخصية من الدائرة المقربة للرئيس دونالد ترامب بعد أقل من شهر على تنصيبه رئيسا وسط معلومات مفادها أن فلين بحث استراتيجية العقوبات الأميركية مع السفير الروسي في واشنطن قبل تسلم مهامه.

وأقر فلين في رسالة استقالته بأنه خلال الفترة الانتقالية السابقة لتنصيب ترامب رسميا "قمت عن غير قصد بإطلاع نائب الرئيس المنتخب (مايك بنس) وأشخاص آخرين على معلومات مجتزأة تتعلق باتصالاتي الهاتفية مع السفير الروسي".

وعمليا وفيما كانت ادارة اوباما تستعد لفرض عقوبات على روسيا في نهاية ديسمبر 2016 بسبب تدخلها المفترض في الانتخابات الاميركية، أبلغ مايكل فلين السفير الروسي سيرغي كيسلياك بأن الرئيس المنتخب ترامب سيكون اقل تشددا.

وبحسب صحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" اللتين كشفتا الجمعة عن هذه المعلومات، فان مثل هذه المحادثات تعتبر غير مشروعة، وقالت الصحافة الاميركية الاثنين ايضا ان وزارة العدل الاميركية حذرت البيت الابيض من أن هذا الخطأ الذي ارتكبه فلين يمكن أن يجعله عرضة لمحاولات ابتزاز روسية.

وعيّن البيت الابيض على الفور الجنرال المتقاعد جوزف كيلوغ لتولي هذا المنصب الاستراتيجي بالوكالة.

 

ثقة تامة من الرئيس

الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر قال في وقت سابق الاثنين ان "الرئيس يقيّم الوضع ويتحدث مع نائب الرئيس وعدة أشخاص آخرينفيما صبّت الصحافة انتقاداتها على فلين.

وخلال محادثاته الهاتفية مع السفير الروسي في ديسمبر كان مايكل فلين معينا في هذا المنصب المهم في وضع السياسة الخارجية والامنية للرئيس المقبل، لكن فريق ترامب كان لا يزال في المرحلة الانتقالية قبل ثلاثة أسابيع من تولي مقاليد السلطة رسميا.

وفي رد على سؤال عما اذا كان الرئيس ترامب على علم بأن فلين بحث مسألة العقوبات مع السفير الروسي، نفى شون سبايسر بشكل قاطع ذلك الاثنين قائلا "على الاطلاق لا".

واعتبارا من الاثنين طالب الديموقراطيون في الكونغرس باستقالة الجنرال السابق بسبب هذه الاتهامات "التي تثير الذهول" فيما لزم الجمهوريون الصمت.

والواقع المؤكد هو أن مستشاري الرئيس ترامب لم يدافعوا عن مايكل فلين خلال نهاية الأسبوع، واستغرق الأمر حتى بعد ظهر الاثنين لكي يقول أحد المقربين من ترامب لشبكة "ام اس ان بي سي" بأن الجنرال السابق "يحظى بثقة الرئيس التامة".

وفلين، الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لاستخبارات الدفاع، هو مستشار مقرب من ترامب منذ بداية حملته لانتخابات الرئاسة، ويعتبر فلين التطرف الاسلامي أكبر تهديد للاستقرار العالمي وقال إن على واشنطن وموسكو التعاون في هذه القضية.