EN
  • تاريخ النشر: 02 يوليو, 2013

أبناء نايف المطوع الـ99 الخارقين يتحدون"باتمان" و"سوبرمان"

نايف المطوع 3

الدكتور "نايف المطوع" مبتكر سلسلة "99" الخارقين

تحدى "سوبرمان" و"سبايدرمان" و"باتمان" وجميع أبطال الغرب الخارقين مبتكراً شخصيات خارقة تجسد القيم والثقافة الإسلامية والعربية بطريقة جديدة وجميلة، إنه الدكتور نايف المطوع الذي يسعى من خلال سلسلة "99" إلى تغيير الصورة النمطية المرسومة عن الإسلام في الغرب.

تحدى "سوبرمان" و"سبايدرمان" و"باتمان" وجميع أبطال الغرب الخارقين مبتكراً شخصيات خارقة تجسد القيم والثقافة الإسلامية والعربية بطريقة جديدة وجميلة، إنه الدكتور نايف المطوع الذي يسعى من خلال سلسلة "99" إلى تغيير الصورة النمطية المرسومة عن الإسلام في الغرب.

كيف بدأت فكرة سلسلة 99، وما الهدف من ورائها؟

الفكرة بدأت منذ 10 سنوات تقريباً حيث أمتلك 5 أولاد تحت سن السادسة عشر، أخشى عليهم من ثقافة الترهيب بالدين والتزمت، وممن يرتدون عباءة الإسلام وهم في الأساس السبب في تشويه ديننا الحنيف في العالم كله، لذلك وجدت الحل الأمثل لمحاربة هذا الأمر، من خلال الثقافة والفنون التي تعتمد على ثقافة الإسلام وتعاليمه، الموضوع برمته عبارة عن ربط مجموعة من الإيجابيات التي حدثنا عنها ديننا من خلال تقبل ثقافة الغير واحترام الآخر وتبادل الأفكار، هذه هي المشكلة التي عانى منها الغرب في الأمس واليوم تفوق عليها، فالمشكلة هنا ليست في الدين نفسه، ولكن في فهم الدين وتعاليمه، لذلك، قمت بالاستعانة بتلك الأفكار التي تتحدث عن الكرم والشجاعة وحسن الأخلاق وربطها سوياً لتخرج في شكل قصص مصورة مكونة من 50 نسخة، وترجمت إلى 10 لغات مختلفة، قمنا ببيع حقوق السلسلة للعديد من دور النشر بعد ذلك، وعملنا على مشروعات عديدة أهمها برنامج الرسوم المتحركة المكون من 26 حلقة والذي يعرض على عشرات القنوات في 70 دولة مختلفة منها MBC 3 في الشرق الأوسط، والعديد من القنوات الأخرى في آسيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية والشمالية.

برأيك ما السبب الرئيسي في شهرة قصص الأبطال الخارقين بالوطن العربي، ولماذا هناك ندرة كبيرة في إنتاج مثل هذه المشاريع؟

المشكلة ليست في المواهب أو الكتّاب، وإنما في سياسة الترهيب التي تتبعها وزارات الإعلام المختلفة والتي بإمكانها إيقاف أي مسلسل أو برنامج في أي وقت وبدون وجود أعذار، إذا كنت منتجاً أو مستثمراً، فما الذي سيدفعك لاستثمار أموالك في عمل فني عربي قد يتم إيقافه بعد شهر أو اثنين، لذلك فالأفضل هو اللجوء إلى الأعمال التركية والأمريكية المدبلجة، حتى إذا تم إيقاف العمل لا تكون الخسارة المادية فادحة، النقص ليس في الإنتاج كما يعتقد البعض، ولكن في المستوى الثقافي الذي يحيط بنا، إذا عُرض على شخص ما أن يختار ما بين أن يصبح مهندساً أو دكتوراً أو كاتباً، فلن يختار الكتابة، نظراً لأنها تعاني من مشكلات عديدة في عالمنا العربي، كما لو أنها جرم، ولكن إذا عملنا على نشر ثقافة احترام الآخرين وتبادل الأفكار والاستماع لمن يعارضك، فمن المؤكد أن الكثيرين سيختارون الكتابة للتعبير عن أنفسهم.

هناك من يتهمك بتجاوز الخطوط الحمراء في المسلسل، فما رأيك بخصوص هذا الموضوع؟

رأي الشخصي بسيط جداً، إذا كان هناك من لا يحب برنامجاً بعينه، فلا يشاهده، وإذا كان هناك من يكره كتاباً محدداً، فلا يشتريه، الأمر بسيط، المضحك في الأمر أنني تعرضت لاتهامات تتعارض مع بعضها، فهناك من اتهمني في الوطن العربي بالإساءة للدين، وهناك من اتهمني في الخارج بالترويج للدين الإسلامي، باختصار، كل شخص يبحث عن مصلحته الخاصة، فهناك من يكسب قوت يومه من الإساءة للدين الإسلامي في الخارج، وهناك من يكسب قوت يومه من مهاجمة الفن والثقافة باسم الدين في وطننا العربي، أتحدى أن يكون هناك شخص شاهد أعمالنا وأصر على أننا نهاجم ديناً بعينه، فالأحداث بالكامل مبنية على أمور إنسانية لا علاقة لها بالدين والعبادات.

هل ترى أن هذا العمل استطاع تغيير الصورة النمطية السيئة التي يصورها الغرب عن المسلمين؟

هدفي الأساسي من هذا العمل هو تغيير منظور المسلمين للإسلام، وليس الغرب، عندما يتصالح الشخص مع نفسه ويفهم أمور دينه جيداً، فسيمتلك القدرة على التواصل مع باقي البشر حوله مهما اختلفت إنتماءاتهم، جميع الأديان السماوية يمكن استخدامها بطريقة متطرفة أو متسامحة بحسب من يروجون لذلك، المشكلة ليست في الكتاب الديني سواء القرآن أو الإنجيل، بل في القارئ الذي لا يفهم المغزى الحقيقي من الكتاب، ويقوم بتفسيره بحسب أهوائه ومصالحه الشخصية، جميع الحلقات التي تم إنتاجها من البرنامج تذاع على القنوات الغربية الغير إسلامية دون وجود أي اعتراض، سواء في الصين أو أستراليا أو أميركا الجنوبية.

تحدث الرئيس الأميركي "أوباما" عن سلسلة 99 وقال إنها تساعد على الحوار بين الحضارات المختلفة، هل سهّل هذا الأمر في مهمة التسويق للعمل؟

قد يعتقد البعض أن حديث أوباما كان التسويق المثالي للمشروع، ولكنه ليس كذلك، فالأحزاب اليمينية هناك قامت بمهاجمة المشروع وتحدثت عن أمور عجيبة مثل أن أوباما أصوله إسلامية ولذلك هو يدعم المسلسل، لدرجة أن القناة المسؤولة عن بث المسلسل هناك قامت بتأجيل عرضه لفترة قصيرة لتفادي موجة الغضب، ولكن من جهة أخرى فهو ساعدنا بلا شك، فأوباما هو رئيس أكبر دولة في العالم ومن الرائع أن يشيد بأعمالنا ويرى أنها تدعو للحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة.

هل تخطط لتحويل السلسلة لعمل تجاري متكامل، مثل إنتاج مجموعة من ألعاب الفيديو أو المنتجات الدعائية؟

نرغب بفعل ذلك بالطبع ولكننا لا نمتلك التمويل اللازم لتحويل السلسلة إلى لعبة فيديو مثلاً، نحتاج إلى شراكة مع شركة نشر كبيرة لإتمام هذا الأمر، مثلما حدث مع "المدينة الترفيهية" في الكويت، التي حصلنا على حقوقها في البداية ثم بدأنا العمل عليها، نبحث عن الشراكة الملازمة التي تتكفل بإنتاج المشروع، حتى لا يواجه أي مشكلات محتملة في المستقبل.

ما هو تقييمك للسلسلة من حيث الإنتاج مقارنة بباقي الأبطال الخارقين مثل "سوبرمان" و"باتمان"؟

 من ناحية الإنتاج، فهذا هو أضخم عمل فني في تاريخ التلفزيون، ولكن التعليق الوحيد هو وجود طبقة كبيرة من محبي الكارتون يرغبون بمشاهدة الأعمال الثنائية الأبعاد البسيطة.

هل ترى أن هناك أبطال خارقين في الوطن العربي يستحقون التواجد في سلسلة 99؟

حاولت الابتعاد عن إضافة أي أشخاص حقيقين للمسلسل، لا يوجد شخص في التاريخ وافق عليه البشر أجمعين مهما بلغ من حكمة وقوة وسلطة، فهناك دائماً معارضون يمتلكون أسبابهم الخاصة، ولا يوجد حدث تاريخي واحد إلا وهناك من يراه بطريقة مختلفة عن باقي البشر وفقاً لتفسيراتهم الخاصة، لهذا أبتعد عن الأشخاص والأحداث الحقيقية، الكتاب يتناول القيم الحميدة والرفيعة التي يجب أن يتشارك فيها سكان العالم أجمع، وليس جماعة بعينها.

ما هي مشاريعك المستقبلية التي ستعمل عليها؟

نحن في انتظار انتهاء الموسم الثاني في الصيف، وبعد ذلك سنرى ما إذا كنا سنعمل على الموسم الثالث أو نعاود الكتابة من جديد، لم نستقر بعد على ما نفعله، ونحن في انتظار كل من يرغب بالتواصل معنا للعمل على السلسلة في إطار جديد سواء ألعاب الفيديو أو أي عمل آخر.

683