EN
  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2011

عمرها لم يتجاوز سبع سنوات MBC1: بالصور مقتل "خديجة" يفجر أزمة 66 ألف طفلة خادمة في بيوت المغرب

مأساة  66 الف طفلة يعملن خادمات في بيوت المغرب

مأساة 66 الف طفلة مغربية

جمعيات حقوقية تدق ناقوس الخطر حول ظاهرة تشغيل الأطفال خادمات في البيوت وتطالب بقانون قابل التطبيق يجرم هذه الظاهرة.

 أطلقت منظمات حقوق الانسان والجمعيات الأهلية في المغرب حملات للمطالبة بقانون تجريم تشغيل الأطفال القاصرات خدمًا في البيوت، بعد وفاة طفلة في السابعة من عمرها بعد ضربها وتعذيبها على أيدي من تخدمهم، كما طالبت هذه الجمعيات بتشديد العقوبات على من يستخدم الأطفال خادمات، وكذلك السماسرة والمكاتب التي تعمل في تشغيل القاصرات، بل وفرض عقوبات على أهل الطفلة ذاتهم.

 

ظاهرةٌ مخيفةٌ

نظرة قلق للمستقبل
600

نظرة قلق للمستقبل

وذكر  برنامج MBC في أسبوع الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى زيادة عدد الأطفال العاملين في خدمة البيوت في المغرب؛ حيث وصل عددهن إلى 66 ألف طفلة دون سن الخامسة عشر؛ منهم  15 ألف طفلة في مدينة الدار البيضاء وحدها، ويشير الخبراء إلى أن هذا العدد قابل للزيادة في السنوات المقبلة.

 

 الطفلة خديجة السباعي 14 سنة، واحدة من آلاف الأطفال في المغرب يعشن بين مطرقة الفقر وسندان العمل خادمات في البيوت تقول إنها عملت خادمة في البيوت منذ أن كان عمرها عشر سنوات، وكانت صاحبة المنزل تضربها وتعذبها، فتركت العمل لديها، ثم انتقلت إلى العمل لدى أسرة أخرى عن طريق بعض السماسرة، وكانت تعمل لمدة 10 ساعات يوميًّا في ظروف غير آدمية، في حين لا يتجاوز راتبها الشهري 50 دولارًا.

 

  أما الطفلة فاطمة ذات الخمسة عشر عامًا، فتقول إن والدها مريض وعاجز عن العمل ووجدت نفسها مضطرة إلى العمل خادمة في البيوت، ويقول والدها إنه رجل مريض ومسن ولديه أطفال ولا يعرف كيف ينفق عليهم، ما جعله يدفع ابنته إلى العمل خادمة لمساعدته على تربية أخواتها، خاصة وأنه ليس لديه أولاد ذكور.

الفقر والجهل

ويقول عمر سعدون من جمعية "إنصاف" إن السبب وراء ذلك هو الفقر والحاجة إلى مصدر دخل للإنفاق على الأسرة ، مضيفًا أن الجمعية تتبنى برنامجًا يهدف إلى محاربة تشغيل الفتيات خادمات في البيوت، وقد نجحت بالفعل في إعادة 161 فتاة للمدرسة، بعد أن تم منح أسرهم مبالغ شهرية عوضًا عن مرتب بناتهم.

 

   أما نجية أديب، رئيس جمعية "ما تقيسش أولاديوسفيرة الطفولة العربية، فتقول إن هذا الموضوع أثار جدلاً كبيرًا في الأوساط الحقوقية، مضيفة أن القانون الذي وافق عليه المجلس الوزاري لم يساعد على الحد من هذه الظاهرة، لأنه لم يجرم تشغيل الأطفال القاصرات خادمات، بل منعه فقط، وهذا لا يعني فرض عقوبات على من يقوم بهذا العمل.

   وطالبت أديب بأن تكون هناك عقوبة جنائية، سواء السجن أم الغرامة المالية على كل من يشترك في هذه الجريمة، سواء السماسرة أم الأسرة التي تستخدم الأطفال أو أسرة الطفلة ذاتها وحتى الجيران والمحيطين بالأسرة إذا ما ثبت علمهم بوجود طفلة تعمل خادمة ولم يبلغوا عنها.

الفقر في منطقة
416

الفقر في منطقة "دوار ايت بخير "

  

وتعد منطقة دوار ايت بخير بجنوب المغرب واحدة من أكثر المناطق التي تُصَدِّر الخادمات إلى البيوت، وهي منطقة معزولة توجد وراء الجبال ويعاني أهلها الفقر وتراجع مستوى المعيشة، وعلى الرغم من وجود برنامج "تيسير" الذي يعطي للأسرة مبلغًا شهريًّا على اعتباره دعمًا ماديًّا مقابل إرسال أولادها للمدارس، فإن الإقبال عليه لا يزال ضعيفًا.