EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

بعد أن اقتصر استعمالها على جدران المقابر MBC في أسبوع: مشروع فلسطيني لإنقاذ اللغة العربية من "العبرنة"

اللغة العربية مهددة بالعبرنة

محاولات لانقاذ اللغة العربية من الاندثار في الأراضي المحتلة

مثقفون فلسطينيون يطلقون مشروعا للحفاظ على اللغة العربية داخل الأراضي المحتلة وحمايتها من الاندثار على حساب اللغة العبرية.

  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

بعد أن اقتصر استعمالها على جدران المقابر MBC في أسبوع: مشروع فلسطيني لإنقاذ اللغة العربية من "العبرنة"

أطلق مثقفون في داخل أراضي 48 مشروعا للمحافظة على اللغة العربية، وحمايتها من محاولات عبرنتها، وعزوف أصحابها عن استعمالها، ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة اللغة العربية قراءة وكتابة وحديثا من أجل التعبير بها كلغة هوية وانتماء وتواصل.

وذكر برنامج "MBC في أسبوع" الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2012، أن المشروع تبناه فلسطينيون من مدينة اللد التي تعيش بها أقلية عربية مع أغلبية يهودية؛ حيث لا تقتصر التبعية العربية للعرب في هذه المدينة على الاقتصاد، بل تتعدى إلى اللغة؛ حيث سيطرت اللغة العبرية على كل تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

 

احتلال ثقافي

  ويقول الممثل الفلسطيني إبراهيم ساق الله: نتيجة الاحتلال السياسي حدث نوع من الاحتلال الثقافي؛ حيث يتم استعمال بعض الألفاظ العبرية في الحديث باللغة العربية، وأصبحت المفردات العبرية شائعة الاستعمال في الحديث اليومي للعرب في هذه المدينة، مؤكدا أنهم يسعون إلى مقاومة هذا الاتجاه، وإعادة الاعتبار للغة العربية.

 

لغة المقابر

  أما الدكتور محمد أمارة -رئيس المجلس التربوي العربي باللد- فقال: أصبح لدينا ما يعرف بـ"العربريةفي إشارة إلى المزج بين اللغتين العربية والعبرية من قبل المواطنين العرب، مشيرا إلى أن الكثير من العرب لا يستعملون اللغة العربية في مجالات مختلفة، وأصبح استعمالها فقط مقتصرا على الحديث داخل البيت، أو الكتابة على جدران المقابر، محذرا من وجود تحدٍّ كبير من اللغات العبرية والإنجليزية.

وتضيف الدكتورة هالة أسبنيولي -رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي باللد- أننا نعمل باتجاهين: الأول الضغط على وزارة المعارف من أجل التغيير وطرح البدائل المختلفة، وهذا يتطلب وقتا طويلا للنجاح فيه، أما الاتجاه الثاني فهو العمل بشكل غير رسمي على المستوى الشعبي.

وشكا معظم الفلسطينيين من أن كافة الخطط والمشروعات التي تهدف إلى تعزيز اللغة العربية عادة ما تواجه باعتراضات وعراقيل من جانب السلطات الإسرائيلية، وخاصة وزارة المعارف، كونها المسؤولة عن مناهج التعليم بالمدارس.

 

رسمية.. ولكن

  يوجد في إسرائيل 36 لغة معترفا بها، منها اللغة العربية التي تعد إحدى اللغات الرسمية؛ إلا أن التعامل معها من قبل السلطات الإسرائيلية يتم بغير ذلك، وهناك مشاريع قوانين لعدم اعتماد العربية كلغة رسمية، والاتجاه إلى كتابة أسماء الأماكن والشوارع باللغة العبرية فقط.

 وعلى الرغم من ذلك؛ استطاع الفلسطينيون داخل إسرائيل الحفاظ على لغتهم وهويتهم، وقد نجح شعراء فلسطينيون مثل سميح القاسم ومحمود درويش وغيرهم في تبني مشروع عُرف بأدب المقاومة؛ حيث أصدروا الكتبَ والمجلات والصحف باللغة العربية بالرغم من تلك القيود.