EN
  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2015

"رسالة" منصور التركي "يترجمها" عزام الدخيل

العزام والتركي

قبل خمسة أعوام نقل المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي رسالة عبر قصة رواها عن شروع الفكر الضال في التغرير...

  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2015

"رسالة" منصور التركي "يترجمها" عزام الدخيل

( الرياض أحمد الجروان) قبل خمسة أعوام نقل المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي رسالة عبر قصة رواها عن شروع الفكر الضال في التغرير بطفله الوحيد "سلطان" في ذلك الحين، ولكن الأب استدرك الأمر وصحح المفاهيم قبل تغلغلها إلى فكر سلطان، وترجم عزام الدخيل الرسالة إلى فكرة ثم إلى برنامج يسبق الفكر الضال إلى عقول الشباب في السعودية وقد يتطور حتى يكون عربياً.

وخلال مشاركة اللواء منصور التركي بندوة الإرهاب والمخدرات بكلية المعلمين في الرياض عام 2010 نقلا عن وسائل اعلام قال :" صبرت 10 سنوات حتى رزقت به، وعندما كنت أعول على المدرس بالدور الكبير اكتشفت في نهاية الأمر أن ابني بدء يطرح أسئلة غريبة، ولو لم أتدخل في الوقت المناسب لوجدت ابني في العراق أو في الصومال أو مقتولا".

ولفت التركي أثناء الندوة إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية في الدولة وبقية الشرائح الاجتماعية بما يخدم الوطنية وتأسيسها وفق الشرعية والمبادئ الإسلامية الرصينة، كاشفاً عن طرق التضليل واستدراج الشباب السعودي نحو المناطق المضطربة عبر الوسائل الإعلامية المتنوعة، وحرصت وزارة الداخلية على تلمس المشكلة من أبعادها الفكرية، وتطوير استراتيجية الأمن الفكري لشباب وفتيات المملكة للحد من انتشارها.

وفي الأمس أطلق وزير التربية والتعليم عزام الدخيّل برنامجاً "فطن" يستهدف من خلاله صناعة جيلٍ فطنٍ ذكيٍ ومترجما الرسالة التي أرسلها متحدث وزارة الداخلية، ليكون قادرا على مواجهة مشكلاته والتعامل معها، وليس من السهل تحقيق تلك الاهداف دون أن يكون هناك إطار مرجعي منظم يحكم تلك البرامج والمشروعات ضمن المنظومة التعليمية التي يعَّول عليها في بناء الفرد؛ ليكون الجيل القادم هو الاستثمار الوطني الأمثل لهذه البلاد في مواجهة من يتربصون بالمجتمع وأفراده.

وبين الدخيّل في الكلمة التي أعقبت افتتاح البرنامج أن مايتم تداوله حالياً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من هجمات مسعورة، فضلاً عن الألعاب الإلكترونية التي تدعو للتطرف الفكري والخطيرة التي استُغلت من قبل ذوي النفوس الدنيئة لاستهداف صغار السن الأطفال والناشئة للعبث بأفكارهم وزرع العدوانية والإجرام في سلوكهم عامل مهم في  التكوين الشخصي والاجتماعي لأبنائنا لوقاية أنفسهم ومجتمعهم منها، كما يؤكد على ضرورة أن نكون على مستوى الحدث من خلال ما نقدمه ونتعامل معه بفكر أكثر واقعية، ليتماشى مع التطورات المتسارعة ممتلكين مهارات التحليل والاستنباط والتثبت، مؤمنين بما وهب الله قيادتنا الرشيدة من حكمة نستمد منها العون بعد الله في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

وأضاف: "إننا في وزارة التعليم نسعى من خلال هذا البرنامج وبمشاركة تكاملية وفاعلة مع وزارة الداخلية  إلى حفظ شبابنا بعد الله من السقوط في براثن الانحراف السلوكي والفكري، وسنستثمر البرنامج في مساراته الميدانية والإعلامية، للاستفادة من المعلم القدوة، والمنهج الدراسي والأنشطة المصاحبة، ومصادر التعلم، ودور أكبر للمدرسة من خلال برامجها وفعالياتها المختلفة التي تعزز القيم الوطنية، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية الإلكترونية في إكساب تلك المهارات.

وأكد أن المرحلة الحالية التي تمر بها بلادنا العزيزة تتطلب من الجميع وبخاصة الشباب أن يكونوا على قدر كبير من اليقظة والحذر، ومواكبة الأحداث بمستوى عالٍ من الحصانة الفكرية والمجتمعية، والمشاركة الفاعلة في  البرامج التي تُعنى بتنمية المهارات الذاتية، وتطوير مستوى التفكير الناقد لدى الشباب، مبيناً أن المعرفة وحدها لا تصنع مهارة مالم يتبع ذلك ممارسة مستمرة، تؤصل في النفس القيم السامية والأفكار الإيجابية  البناءة.