EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2011

الحاجة جعلت فقراءها فريسة سهلة للسماسرة "خبايا": مصر واحدة من أشهر 5 مراكز لتجارة الأعضاء في العالم

"خبايا" يلقي الضوء على مشكلة تجارة الأعضاء في مصر، ويعرض حقائق خطيرة ومثيرة حول تلك القضية ويعرض حالات حية لأشخاص باعوا أعضائهم نتيجة للفقر.

عرض برنامج "خبايا" أرقامًا وحقائق خطيرة عن تجارة الأعضاء، وخاصة في مصر التي أكدت إحصائية في البرنامج أنها واحدة من خمس دول معروفة عند منظمة الصحة العالمية باعتبارها مركزًا أساسيًا لبيع الأعضاء البشرية، عن طريق شبكات السمسرة داخل مصر وخارجها.

 

أشار البرنامج إلى أن "المافيا" المصرية في هذا المجال هي "مافيا" إقليمية، لها امتدادات في بعض الدول العربية. وكانت مصر في المركز الأول في قائمة الدول التي تنشط فيها هذه التجارة.

 

وطبقا لحلقة "خبايا" التي عرضت السبت 17 سبتمبر/أيلول 2011، كشفت الإحصاءات أن 21% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، ما يجعل كثير منهم فريسة سهلة لسماسرة وتجار الأعضاء. وتقول أرقام غير رسمية إنه يُجرى في مصر 1500 عملية زرع أعضاء غير قانونية سنويًا.

 

وبدأت مصر من شهر يوليو 2011 العمل بقانون يمنع بيع الأعضاء البشرية، ويفرض شروطًا صعبة على عمليات زرع الأعضاء، وحصر التبرع بالأعضاء في الأقارب حتى الدرجة الرابعة، وأصبحت عمليات زرع الأعضاء من دون معرفة الحكومة جريمة من الدرجة الأولى.

 

وما فعلته مصر من سن قوانين تحرم زراعة الأعضاء مشابه لقوانين أقرتها الحكومات الأوروبية وأمريكا وكندا. والمبدأ الأخلاقي لزرع الأخلاقي لزراعة الأعضاء قام على أنه لا يجوز التبرع بعضو مقابل بدل مادي أو بقصد الربح.

 

ولكن مع ارتفاع متوسط عمر الإنسان، واختراع المضادات الحيوية، أصبحت هناك حاجة ملحة إلى نقل الأعضاء، وسجلت أوروبا أكثر من 100 ألف مريض بحاجة لزراعة الأعضاء، وهذه الحاجة العالمية وجدت صداها في دول ومجتمعات فقيرة مثل مصر ودول عربية أخرى.

 

الإغواء المادي

 

وانتقلت كاميرا البرنامج إلى "عزبة خير الل"ه في حي "مصر القديمةوهي إحدى العشوائيات في محيط القاهرة، وتضم كثيرين ممن باعوا كلاهم وأعضاءهم.

 

وكان من هؤلاء ياسر طلعت، الذي باع كليته نتيجة للفقر الشديد الذي يعانيه، وكان ياسر يعمل "حمالا" قبل بضع سنوات وهو في بداية الأربعينيات من عمره، وكثرت الديون عليه تحت ضغط الحياة.

 

وقبل ست سنوات مثلما صار مع كثيرين غيره، جاء من يعرض عليه صفقة، لكنها لم تكن صفقة مألوفة.

 

قال ياسر: "جاء شخص لمقابلتي، وقال لي أنا أعرف ظروفك المادية، وقال لي إن هناك من يريد أن يوظفك عنده، فوافقت، ذهبت معه، وقابلت الرجل، وسألته عن نوعية العمل، فقال لي أنا لا أوظف أحدًا، لكنني سمسار كلاوي، يعني سمسار كلى، فص كبد، قرنية، والأعضاء الداخلية للجسم، فرفضت".

 

وأضاف: "لكن "الزن" على الأذن أكثر تأثيرًا من السحر، لذلك وافقت تحت ضغط من صديقي". وفي النهاية رضخ ياسر لإغراء المادة، وأجرى التحاليل المطلوبة من دون أن يعرف لمن يتبرع بكليته، استعد وذهب للمستشفى.

 

يقول: "قال لي السمسار إني سأعطيك 15 ألفًا، لكن بعد أن خرجت من المستشفى عرفت أنه ترك لي 8 آلاف جنيه فقط".

 

اكتشف ياسر أن تبرعه بجزء من جسده لم يكن يتطلب كل هذه التضحيات، لكن كونه تورط في هذا الموضوع لم يستطع أن يتراجع مرة أخرى، ورجع لعمله ولا يحب أن يتحدث عما صار له وتجربته، فيعتبر نفسه أخطأ وعليه أن يتحمل مسؤوليته.

 

وفي نهاية رحلة فريق البرنامج الشاقة إلى عزبة خير الله، وأثناء وجود الفريق داخل العزبة، تعرضت إحدى السيارات التابعة له للاعتداء والسرقة.

Image
400
Image
416