EN
  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2013

كيف نحمي المعنفين والمعنفات من قسوة أبائهم؟

تقرير حلقة العنف ضد الأبناء

تقرير حلقة العنف ضد الأبناء

شددت الحلقة التي ناقشت"العنف ضد الأبناء"من برنامج"الثامنة"مع داود الشريان، على ضرورة وجود نظام يحمي المعنفين والمعنفات من الرجل ولا بد من وجود نظام يجرم التعنيف، خاصة أن هذا الوضع سيؤثر كثير على المجتمع، وغياب الوعي سيتسبب في مشاكل نفسية للأجيال القادمة.

  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2013

كيف نحمي المعنفين والمعنفات من قسوة أبائهم؟

شددت الحلقة التي ناقشت"العنف ضد الأبناء"من برنامج"الثامنة"مع داود الشريان، على ضرورة وجود نظام يحمي المعنفين والمعنفات من الرجل ولا بد من وجود نظام يجرم التعنيف، خاصة أن هذا الوضع سيؤثر كثير على المجتمع، وغياب الوعي سيتسبب في مشاكل نفسية للأجيال القادمة.

وسردت هديل العبدالله تفاصيل قصتها المؤلمة قائلة:" أنا معنفة منذ طلاق والدتي عام 1417هـ، وكان عمري حينها لا يتجاوز "الـ 6" سنوات، كنت أعيش مع والدتي، ويأتي والدي ويأخذني بالقوة كل خميس، ويضربني بدون سبب، بعدها أصابني السرطان بسبب تعنيفه المستمر وعالجني إلى مرحلة الكيماوي، ثم أوقف العلاج ورغم أن التعنيف مثبت بتقارير طبية صادرة من مستشفى الملك سعود الطبي"الشميسيلم أخذ حقي حيث ذهبت لحقوق الإنسان، ورفضوا التدخل في قضيتي بحجة أنها ضد والدي، وأن الصلح أفضل، فجعت بموقف بحقوق الإنسان الغير مبرر، وبعدها ذهبت للأمان الأسري ووعدوني بالنظر في قضيتي، وبعد يومين أعتذرو بحجة أني كبيرة، وعرضوا علي إستشارة وأنا لست في حاجة إستشارة بقدر حاجتي للحماية، كان والدي يعتدي علي في صغري، وكان يهدد والدتي في حال التدخل بأخذ أبنائها، والآن لابد من أواصل متابعة علاجي، كان والدي يعطيني حبوب للغدة الدرقية والتي تلاعبت في هرموناتي، شرحت لوحدة الحماية قصتي في المستشفى، أستدعوا والدي وأنكر ضربي، ثم ذهبت للقاضي بأوراقي ورفض فتحها بحجة أنه يصدقني، وخيرني بين العودة إلى والدي أو الذهاب لدار الرعاية، وقلت له أفضل أن أقتل على أن أعود إلى والدي، لا أستطيع الجلوس معه في مكان واحد".

وأضافت هديل العبدالله:"أعيش مع والدتي وأقدمت على الإنتحار مرتين بسبب الضغط علي أن أعود لوالدي، الذي يتهمني في ديني ومبادئي، أعيش في ضغط لا يعلمه غير الله، القاضي أخبرني أنه "تقهوى" مع أعمامي ولا يمكن أن يبت في قضيتي، نحن لا توجد لدينا سلطة تحاسب القضاء، والدتي خاطبت الديوان وناشدت الملك بمتابعة والدي داخل المملكة وخارجها".

وأوضحت الحلقة "هناك قضية الأم أتت بتقارير بأن الأب يمارس العنف ضد الفتاة ولكن القاضي حكم بالحضانة لوالدها حتى قتلها".

واستعرضت الحلقة تقرير للزميلة منيرة المهيزع، الذي كشفت فيه عن جريمة مقتل الطفل وسام على يد والده.

حيث قالت والدة الطفل وسام:" أن طليقها قتل أبنها متعمدا بـ9 طعنات ولو كانت بالخطأ مثلما يقولون ماوصلت لتسع طعنات، ولو كانت طعنة واحدة لماذا لم يذهب به إلى المستشفى، ولكن الإبن كلما هرب من أبيه كان يلاحقه بالطعنات، وكان وسام يصيح قائلا :"لا يابابا لايابابا".

وقامت أم وسام بعرض ملابسها وملابس أبنها الملطخة بالدماء ، وصور لأبنها وهو مذبوح من رقبته أمام كاميرا البرنامج ، وكرة القدم التي كان يلعب بها "

وأضافت الأم المكلومة قائلة:" كل طفل أراه في الشارع أشعر أنه وسام".

وذكرت زينب أخت وسام:" أنها عندما رأيت الدماء تسيل من وسام ، كانت تعتقد أنه أصيب في حادث سيارة، ونادت أمها، فجاءت وحملته، وقالت باكية "كنت أتمني أن أحضنه ولكني كنت خائفه ومرعوبه".

وذكرت أخت وسام الصغرى"أنها أتصلت على والدها ، وسألته "هل قتلت وسام ، فقال لها: أيوه قتلته".

ونفى الأب خضر أبراهيم قتله لإبنه قائلا: " أول ما مسكت وسام ، دخلت السكينة في الجانب الأيسر من ظهره، وطلبت منه الذهاب به إلى المستشفى ولكنه رفض ، ولا أدري من أين جاءته كل هذه الطعنات، ثم ذهبت إلى بيتي لكي أغسل ثيابي وأغير ملابسي، وعدت أبحث عنه ثانية ".

وفي مداخلة هاتفية بالحلقة ، طالبت أم وسام بالقصاص من طليقها وقالت:" وكان وحيدي، والحلم الوحيد الذي في حياتي، وضاع مني من غير ذنب يرتكبه، اللهم أنه كان يحب أن يلعب في الملاهي مثله مثل أي طفل، بعد أن إنتزعت الرحمة من قلب أبيه ، ولم يكفيه مافعله بي على مدار 20 عاما، من ضربي وتعذبي وإلقائي في الشارع، ولكن بعد حصولي على حضانه أولادي، فجاءني أمام البيت وهددني بحرقي أنا وأولادي، وقال بالحرف الواحد "سأقتل لكي وسام وسأقطعه بالسطورولا أستطيع إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل، وفي اليوم الذي قتل فيه وسام أتصل على هاتفي أكثر من مرة ، قائلا: "اليوم يوم أبنك" ، فتوسلت إليه وأنا أبكي أترك وسام يعيش لي ، وبعد أن طعن أبنه الطعنات الـ9 ، وقبل أن أشاهد وسام ،  أتصل بي مرة أخيرة ، وقال لي : "جاء لكي أبنك الكلب حقكبعدها دق جرس الباب ، فوجدت أبني يسبح في دمائه".

وزادت أم وسام أن طليقها قتل أبنهما " حبا في الإنتقام منها، وإذلالها، وحرق قلبها ".

 وقالت أم وسام "أنا مطلقه منه منذ 7 أعوام، وكان دائما مايردد على ماسامعي ، "ساحرقكك أنتي وأبنائكوقبل أقدمه على قتل أبنه قام بحرق كتبه الدراسية وذهب أبني إلى الإمتحانات بدون أن يحصل دروسه، حيث كان يراجع دروسه من على الكمبيوتر".

وذكرت أم وسام :" أبنها كان يحلم أن يكون لاعب كرة، وقالت :"أحموني وأحمو بناتي الأربعة، لأن أحد أعمام أولادي يهددني بإنتزاع أولادي مني، مقابل ألا يرحلني لأني  مصرية ولم أحصل على الجنسية السعودية".وفي ختام حديثها قالت :أرجوك ياملك الإنسانية أحمني وأحمي بناتي ".

وبينت الحلقة " أن قتل وسام متعمد ذهب وقام بتغير ملابسه وإبنه يغرق في الدم لو لم يكن متعمد لما تركه ينزف، لابد أن ينظر القضاء الأعلى في حكم القاضي الغير منصف ،وأن أمر الأمارة بحمايتها لم يفدها شياً، وأنها لجأت للشرطة وطلبت الحماية عدة مرات ولم يساعدها أحد".

وأشارت الحلقة إلى "أن المجتمع فهم الحديث الذي أورد "أنت ومالك لأبيك" فهم غير صحيح فأصبحوا يستحلون دماء أبنائهم ما حول الأمر للعنف والقتل".

وطالبت الحلقة " أن تكون الحماية الأسرية تحت المظلة الأمنية، ويكون دورها رقابي على الجهات الأسرية الأخرى، أو إنشاء مكاتب أسرية في غرف المحاكم ، وهناك قرارات من مجلس الوزار صدرت عام 1429هـ ، أن لكل جهة دور لابد أن تقوم به، والشرطة تتعاون معنا بناء على تعاميم وزارة الداخلية".

وشددت الحلقة على " ضرورة وجود نظام يحمي المعنفين والمعنفات من الرجل ولا بد من وجود نظام يجرم التعنيف، خاصة أن هذا الوضع سيؤثر كثير على المجتمع، وغياب الوعي سيتسبب في مشاكل نفسية للأجيال القادمة".

ونحن بدورنا نبحث عن جملة من الحلول الممكنة للحد من ظاهرة تعنيف الأباء للأبناء... شاركونا الرأي.